«شاما» تساعد المحتاجين بوجبات «من عمايل إيديها»: متعة وخير وصدقة على روح والدها

كتب: إلهام زيدان

«شاما» تساعد المحتاجين بوجبات «من عمايل إيديها»: متعة وخير وصدقة على روح والدها

«شاما» تساعد المحتاجين بوجبات «من عمايل إيديها»: متعة وخير وصدقة على روح والدها

لا يقتصر فعل الخير على السر فقط، وإنما أحيانا يكون خروجه للعلن ضرورة، ليكون الفعل دعوة لتأصيل فكرة العطاء بين الناس، وليكون ملهما للراغبين في تقديم المساعدة للمحتاجين، ومن هذا المنطلق فكرت شاما ابنة الشاعر الراحل عبدالرحيم منصور، في تقديم مساعدة للمحتاجين حسب رؤيتها الشخصية، «طول الوقت أمشي في الشارع أتأمل في وجوه البشر، وأتعاطف مع الناس اللي ظروفها صعبة حتى إني شفت ناس بتنبش القمامة بحثا عن الطعام، فكان قلبي بيوجعني، وممكن هي دي البداية، لما فكرت ممكن أساعدهم ازاي فكان بالطريقة دي».

متى بدأت شاما التفكير في مشروع تقديم الوجبات؟

من عدة سنوات بدأت «شاما» تنفيذ الفكرة، لكنها لم تتحدث عنها، على أساس أنه يجب أن تتم مثل هذه الأمور في السر، لكن خلال العام الجاري قررت نشر الفكرة لعلها تكون ملهمة للآخرين لتنفيذها، خاصة بعدما تحدث إليها بعض الأصدقاء عن رغبتهم في المساهمة: «تحدثت عن الموضوع لأنشر أفعالا إيجابية تشجع الناس على المبادرة بمساعدة الآخرين، فأنا أحب أن الناس تقلد الأفعال الإيجابية».

الأمر غير مكلف ماديا بحسب حديث «شاما» لـ«الوطن»، إذ تقول: «إحنا لما نقعد على كافيه بندفع مبالغ كبيرة، والموضوع أيضا غير مجهد، بل على العكس أنا أقوم بطهي الوجبات بنفسي، لأني في العموم بحب أعمل الأكل بنفسي للناس اللي بحبها، وأعتقد أن الثواب هيكون أفضل عند ربنا لأني أقدم من الحاجة اللي بحبها، فأنا بعمل للناس اللي معرفهاش بنفس الروح، وكأنهم عيلتي».

تنوي الفتاة تكثيف عملها وتوسيع مبادرتها خلال الفترة المقبلة: «الأيام دي إحنا داخلين على فصل الشتاء، ويكثر وجود المحتاجين في العاصمة، خاصة عند مستشفيات أبو الريش والقصر العيني ومعهد الأورام وغيرها، وأنا أصلا بحب أطبخ وبستمتع وأنا بعمل أكل للناس اللي بحبها، إني أعمل الأكل بإيدي وأقدمه لغيري لا تضاهيها متعة، حتى أن أصدقائي أحيانا بيقترحوا عليا أكلات أعملها للناس».

شاما: أحمل جينات أبي التي تلاحظ الناس وتهتم بهم

تمارس «شاما» عددا من الطقوس والخطوات لتحضير الوجبات، إذ تحرص على شراء لوازم الوجبة طازجة وغير مجمدة سواء لحوم أو خضار وخلافه قبل الإعداد بيوم وتجهزها للتبيل: «كأني أقدمها لنفسي، وأطبخها في اليوم الثاني وأغلفها في علب الطعام، وأنزل أوزعها في دقايق، أختي مي تساعدني أحيانا وبعض الأصدقاء يقدمون مساهمات مادية في المبادرة».

لا يمكن فصل المسألة عن روح الشاعر الراحل صاحب «وأنا على الربابة»: «طبعا أعتبره صدقة على روح والدي الذي لم أعاصره وكذلك روح عمتي الراحلة، كنت اسمع عن بابا قصص مشرفة، وأتصور أني أحمل جيناته التي تهتم وتلاحظ أحوال البشر». 


مواضيع متعلقة