«قاسم» يناشدكم من على فراش «30 سنة مرض»: «حد يقولي أنا عندي إيه»

كتب: محمد سامي الكميلي

«قاسم» يناشدكم من على فراش «30 سنة مرض»: «حد يقولي أنا عندي إيه»

«قاسم» يناشدكم من على فراش «30 سنة مرض»: «حد يقولي أنا عندي إيه»

يتواصل العذاب وتعلو الصرخات ليلًا ونهارًا، في بيت صغير يمكث فيه شاب في الأربعينات من عمره، بصحبة والدته المُسنة، منذ صغره، كانت له أحلام كغيره من الأطفال، كان تلميذًا مجتهدا في دراسته، ولكن كان للقدر رأي آخر إذ ظهرت عليه صعوبة في الحركة والمشي شيئًا فشئ، حتى أصبح طريحًا بالفراش على سرير خشب؛ بسبب كثرة القرح بجسده، ثم تفاقمت حالته الصحية حتى أصبح غير قادر على التحرك نهائيًا، فتعمل دائمًا والدته لتسهر بجانبه من أجل راحته وخدمته.

قاسم طه، عمره 42 عامًا، من منطقة التبين التابعة لحلوان، يروي لـ«الوطن»، تفاصيل حالته الصحية من البداية، حيث إنه كان في الـ12 من عمره وهو في الصف السادس الابتدائي، يجد صعوبة في الحركة والمشي، حتى ازداد الأمر سوءًا، لذا أخدته والدته إلى الأطباء المتخصصين في أحد المستشفيات الحكومية، لمعرفة أسباب ما يحدث لنجلها، قائلًا: «علمت التحاليل والإشعات اللازمة لرسم العصب، والدكاترة معرفوش يشخصوا حالتي، ومقالوش إن كان ليا علاج ولا لا».

قاسم يشكو إهمال حالته الصحية

يضيف «قاسم»، أنه لم يلق أي اهتمام من الأطباء في المستشفيات: «روحت مستشفى حكومي قبل كدا قالوا لي هات 8 آلاف جنيه عشان الكونسلتو بس يشوف حالتك، وإحنا ناس فقرا على قد حالنا مش معانا المبلغ ده»، مشيرًا إلى أن تلك المستشفيات لم تحضر له أطباء على قدر كبير من الخبرة، بل أحضروا له أطباء تحت التدريب في بداية مستقبل حياتهم المهنية، بحسب تصريحاته.

وأكد أنه راض بقضاء الله وقدره، ولكن كل ما يتمناه هو أن أحد المسؤولين يتابع حالته: «نفسي الرئيس السيسي يشوف حالتي ويعالجني، أنا بشوف على طول الريس بيؤمر بخدمة الناس الغلابة اللي زيينا، أنا راجل غلبان، راقد على السرير بقالي 30 سنة، كل اللي أنا عايزه إن ربنا يشفيني، نفسي وزارة الصحة تشوفلي حل في حالتي»، موضحًا أن دخله الشهري هو ما يقبضه من تكافل وكرامة ولا يزيد عن 440 جنيها.

خدمة والدته المُسنة له

ويروي الشاب الأربعيني خلال حديثه، بأن والدته هي من تعمل على خدمته وراحته: «أمي هي اللي بتخدمني وهي اللي شيلاني من ساعة ما بقيت راقد كدا، على طول تقولي خايفة أموت يا ابني وأسيبك.. مين هيخدمك، وإخواتي ناس غلابة على باب الله، أرزقية شغل يوم ويوم، مش موظفين وملهمش دخل ثابت عشان حد منهم يساعد في علاجي».

ومن جانبها توضح عزيزة سعيد والدة «قاسم»، التي يتجاوز الـ 67 عامًا، الحالة الصحية لنجلها من بداية مرضه: «وهو في الابتدائية بدأ يمشي يعرج ويقع على الأرض لو حد لمسه، وكان يمشي يتسند على الحيطان»، لذا أخذته إلى مستشفى قصر العيني وطلبوا منها تحاليل بسعر 30 جنيها، ولكن لشدة سوء حالتهم المادية لم تقدر «عزيزة» على دفع المبلغ.

أمنية والدة قاسم

وأشارت الأم إلى أنها أصبحت كبيرة في العمر، غير قادرة على مساعدة نجلها كما كانت من قبل، «أنا بقيت عجوزة وعندي مية بيضة على عنيا ومبقتش بشوف زي الأول، أنا طول الليل بقعد أعيط وأتقطع على ابني، أنا مش عايزة فلوس ولا أي حاجة، عايزة قاسم يقوم يمشي على رجليه»، موضحة بأنها أُصيبت من قبل بجلطة على المخ وعولج منها: «الدكاترة قالولي إنتي فيكي شئ لله، ربنا شفاكي عشان تخدمي إبنك المسكين ده»، مختتمة حديثها بأنها تتمنى أن أحد من المسؤولين يتابع حالة نجلها.


مواضيع متعلقة