دينا عبدالفتاح تكتب : .. اليوم أصبحنا أقوى
دينا عبدالفتاح تكتب : .. اليوم أصبحنا أقوى
- الجمهورية الجديدة
- الاقتصاد المصرى
- تخطى العقبات والصمود أمام التحديات
- صندوق النقد الدولى
- الجمهورية الجديدة
- الاقتصاد المصرى
- تخطى العقبات والصمود أمام التحديات
- صندوق النقد الدولى
اليوم أصبحنا أقوى.. هكذا يمكننا الحديث عن الجمهورية الجديدة بعد أن أثبتت جميع اختبارات التحمُّل التى تعرض لها الاقتصاد المصرى نجاحه بامتياز فى تخطى جميع العقبات والصمود أمام جميع التحديات التى انحنت أمامها أغلب اقتصاديات العالم؛ الكبرى قبل الصغرى.
وما زال اقتصاد مصر مستمراً فى طريقه نحو كتابة تاريخ جديد من الازدهار والتقدم، وصناعة تجربة تنموية رائدة على مستوى جميع الأسواق الناشئة حول العالم، فعلى الرغم من التحديات العالمية الحالية التى يتصدرها التضخم وأزمة سلاسل التوريد، فإن المؤسسات الدولية تتحدث عن الاقتصاد المصرى بتفاؤل كبير.
وظهر هذا بوضوح فى إعلان صندوق النقد الدولى رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى إلى 5.6% خلال العام المالى الجارى 2021/ 2022، متجاوزاً تقديرات البنك الدولى الأخيرة بنسبة 0.1%، لتصبح مصر الدولة الوحيدة بين البلدان المستوردة للنفط التى تحقق نمواً إيجابياً.
كما تمكنت مصر من العودة مجدداً لمؤشر «جى. بى. مورجان»، الأسبوع الماضى، بعد نحو 10 سنوات من خروجها منه فى يونيو 2011، لتعد مصر بذلك واحدة من دولتين فقط بالشرق الأوسط وأفريقيا ضمن مؤشر «جى. بى. مورجان» للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة.
وتمثل هذه العودة انعكاساً كبيراً على جميع المستويات التى تتصدرها ثقة المستثمرين الأجانب، ودعم الصورة الذهنية عن اقتصاد مصر أمام العالم الخارجى.
ومن المتوقع أن تدخل مصر المؤشر بـ14 إصداراً، بقيمة إجمالية نحو 26 مليار دولار، وتكون نسبتها فى المؤشر 1.85%.
فى سياق آخر، توقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» العالمية، استمرار قوة وصمود الجنيه المصرى أمام الدولار والعملات الرئيسية خلال العام الجارى 2022، وعدم حدوث انخفاضات كبيرة للعملة المصرية على المدى القريب، رغم التحديات القوية التى تواجهها الاقتصادات الناشئة مع بقاء تداعيات جائحة كورونا.
وذكرت المؤسسة الدولية أن الاقتصاد المصرى ما زال يمتلك مقومات دعم عملته المحلية، خاصة على صعيد امتلاك احتياطى قوى من النقد الأجنبى، بالإضافة إلى استقرار وتنامى تدفقات النقد الأجنبى من معاملات الاقتصاد مع العالم الخارجى.
كل هذه المؤشرات تؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الاقتصاد المصرى تمكن من تحقيق ذاته، وتمكن من الصعود إلى المنطقة الخضراء، وحصد ثمار جهود القيادة السياسية والحكومة وجميع السلطات التشريعية والتنفيذية على مدار أكثر من 7 سنوات من العمل والاجتهاد والتطوير والتضحية.
وتنتقل هذه المكاسب الاقتصادية التى حققتها الدولة للمواطن بشكل مستمر، وظهر ذلك بوضوح فى تحسُّن متوسط نصيب الفرد من الدخل القومى بأكثر من 60% على مدار 3 سنوات، وكذلك تحسُّن المستوى المعيشى مدفوعاً بتحسُّن جودة خدمات المرافق والبنية التحتية، وتوفير سكن كريم لكل مواطن، فى ظل مبادرات الدولة المختلفة فى هذا القطاع الحيوى.
وعلى الرغم من ذلك ستجد هناك فئة ما زالت ساخطة على الأوضاع، لا ترى الجانب المضىء أبداً من الصورة، وما زالت تبحث عن الجانب المظلم حتى وإن لم يكن موجوداً من الأصل، وهذه الفئة تحتاج إلى إعادة حساباتها، والتعامل بشىء من الوطنية والصدق مع ما تشهده الدولة المصرية فى المرحلة الحالية، وأن تعلم أننا جميعاً فى مركب واحد، وأن ما تمارسه من أجل تضليل الرأى العام، وتخويفه، لن ينتج عنه أى شىء على أرض الواقع، سوى أنها ستستمر فى حرق أعصابها، نتيجة لتعاظم حقودها الداخلية تجاه وطنها، دون أى تأثير أو نتيجة.
الدولة تتعامل مع هذه الفئة بمنطق واضح وصريح، وهو منطق التجاهل التام، ونجحت بالفعل هذه الفلسفة فى تحجيم الحاقدين والمضللين، ووضعهم فى خانة ضيقة، حتى نراهم جميعاً بكل وضوح، ونعلم من يعمل بشكل جاد إلى جانب هذه الدولة، ومن يعمل ضدها!