مغامرات وسط الجبال والوديان للوصول إلى «باب الدنيا»

كتب: حمادة الشوادفى

مغامرات وسط الجبال والوديان للوصول إلى «باب الدنيا»

مغامرات وسط الجبال والوديان للوصول إلى «باب الدنيا»

تشتهر محافظة جنوب سيناء بثروات طبيعية لا مثيل لها فى العالم، جبال جنوب سيناء أحد هذه الكنوز الساحرة، التى تحتاج إلى مغامرين لاكتشاف أسرارها وكيفية العيش فى الحياة البرية.

رحلة جبل «باب الدنيا» هى مغامرة فى قمم جبال سانت كاترين، والتى تحتاج إلى التخطيط الجيد من أجل تنفيذها، والاستمتاع بإحدى أفضل المغامرات لمحبى رحلات الجبال والـ«هايكنج».

يحكى الشيخ جميل عطية، دليل بدوى، وأحد أشهر العاملين فى مجال السفارى الجبلية، أن الوصول إلى قمة جبل «باب الدنيا» بمدينة سانت كاترين، هى رحلة شاقة تستغرق ثلاثة أيام تقريباً، التحرك يبدأ فى مسار معتاد لرحلات المشى الجبلى مروراً بنقب أبوجيفة ثم الزواتين ثم وادى جبال، وصولاً إلى فرش الرمانة، وهى عبارة عن حدائق مملوكة للبدو، المسافة تقدر بنحو 35 كيلومترا، ما يجعلها رحلة شاقة وتحتاج قوة بدنية.

وعن سبب تسمية المكان بـ«باب الدنيا»، أوضح «الشيخ جميل» أنه يرجع إلى أن الوصول إلى منطقة باب الدنيا يجعلك تشاهد مناظر لن تراها، وتطل على الدنيا من فوق لتشاهد جبال كاترين، خليج السويس، جبال البحر الأحمر غرباً، وهضبة التيه شمالاً.

أحمد سالم، مغامر مصرى يهتم بشرح مهارات البقاء فى البرية بطريقة عملية وواقعية لمحبى الجبال، وكيفية الوقاية أو التصرف مع أزمات نادرة قد تطرأ للجبال المصرية، وبالأخص بعد وقوع حادث كاترين المؤسف فى منتصف فبراير 2014، الذى راح ضحيته 7 من الشباب المصرى أثناء القيام برحلة جبلية.

الرحلة تستغرق 3 أيام.. وتتطلب قوة بدنية ومتابعة الأرصاد الجوية

فكر «أحمد» فى تعليم الشباب محبى سياحة السفارى الجبلية والرحلات البرية الطرق العلمية لاكتساب مهارات التعايش فى الجبال العالية وقت البرودة الشديدة، والتعامل معها بشكل مناسب، والاستمتاع بالتنزه البرى أو«الهايكنج»، الذى انتشر حول العالم كنشاط برى يستطيع الخروج بالإنسان من ضغوط الحياة داخل المدن.

أكد المغامر المصرى أن رحلة باب الدنيا يجب أولاً أن تبدأ بالتخطيط، خاصة ما يتعلق بترتيبات إجراءات السلامة، ومنها متابعة حالة الطقس باستمرار، عن طريق البيانات الرسمية للأرصاد الجوية، لتجنب أى ظواهر جوية غير مناسبة أو خطرة، وأهمها سرعة الرياح، كما يشترط وجود دليل بدوى رسمى ذى خبرة وحكمة.

إخطار الأجهزة الأمنية بمسار الرحلة

ويتم تقسيم الرحلة على 3 أيام، وفقاً لـ«أحمد»، لتجنب حدوث إرهاق أو إصابات حركية، واستخدام 3 جمال لحمل الأمتعة، ومراجعة تجهيزات المشاركين، استعداداً لأى طوارئ، وإخطار الأجهزة الأمنية بمسار الرحلة.

نفذ المغامر المصرى رحلة منذ 3 أيام، بمشاركة مجموعة من الشباب جرى التواصل بينهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وقال إنه من بداية الرحلة كانت الأجواء باردة وشبه جافة، واستمرت الحرارة فى الانخفاض بعد العصر، والرياح كانت أقل من المتوسط، ما أعطى قدراً كبيراً من الاطمئنان.

المشروبات الساخنة، الأطعمة الخفيفة، والأغطية الثقيلة، هى سلاح المغامرين فى هذه الرحلة الشاقة، بحسب «أحمد»، مشيراً إلى ظهور السحب المنخفضة خلال الرحلة فى منطقة فرش الرمانة (المرتفعة عن سطح البحر بأعلى من 1900 متر)، ما استدعى صعود الشباب ببطء، لتجنب حدوث أى انزلاق، بسبب الندى المتجمد على الصخور مع بداية المشى فى مسار «نقب بحرية».

وتابع «أحمد»: «المسار شمل مناظر طبيعية رائعة لمياه جارية وشجيرات وجبال، ومنطقة عين نجيلة الخلابة، وفى منتصف اليوم الثانى وصل الشباب إلى نقطة باب الدنيا».


مواضيع متعلقة