«أحلام» ربت أولادها وأفنت عمرها من أجلهم فتركوها للشارع: «مش عايزينها»

كتب: لمياء محمود

«أحلام» ربت أولادها وأفنت عمرها من أجلهم فتركوها للشارع: «مش عايزينها»

«أحلام» ربت أولادها وأفنت عمرها من أجلهم فتركوها للشارع: «مش عايزينها»

بملامح يبدو عليها التعب الشديد ووجه ترك الزمن عليه آثاره، تجلس سيدة مسنة على الأرض في أحد شوارع القاهرة، تبكي حالها ولا تعرف لماذا أصبحت هذه حياتها بعد أن بذلت كل غالٍ ونفيس من أجل أبنائها، وكافحت في الحياة لتربيتهم ورؤية أولادهم، متمنية أن تعيش معهم في حياة أسرية سعيدة، ولكن الحال لم يسر مثلما تمنت إذ تخلوا عنها وتركوها دون أن يهتم بها أحد، لتصبح مشردة.

«أحلام» الشهيرة بـ «ماما أحلام»، سيدة تبلغ من العمر 80 عاما، تركها أبناؤها في دار للمسنين، ودفعوا لها ثمن الإقامة في الشهر الأول، ولكن بعد ذلك لم يهتموا بها أو يسألوا عنها، ليكون مصيرها الشارع، تنتظر العطف من المارة، وتناجي ربها بأن ينقذها من جحود أولادها الذين بذلت حياتها من أجلهم، فاستجاب لها وأنقذتها دار رعاية من المصير المؤلم.

اقرأ أيضا «العصفوري» مشرد بالدقهلية: مراتي أخدت فلوسي والشارع أحن ‏عليا

«أحلام» ربت أولادها فتركوها في الشارع

يروي محمود وحيد صاحب مؤسسة «معانا لإنقاذ لإنسان»، أنه تم العثور على السيدة «أحلام» في حالة صحية سيئة أمام الدار، ومن ثمّ تكفلوا بها واستضافوها معهم: «إحنا لاحظنا على كاميرات المراقبة أنها موجودة بقالها حوالي ساعتين، وأول ما خدنا بالنا منها خدناها واستقبلناها عندنا على طول».

بعد الاهتمام بها، اكتشف «وحيد» أن المشردة المسنة، أودعها أبناؤها دار مسنين ذات أجر ولكنهم لم يسألوا عنها بعد ذلك: «عرفنا منها أنها كانت قاعدة في دار للمسنين ومش عارفين لسة أي بيانات عنها ولا اسمها الثنائي، وأولادها دفعوا أول شهر ليها وبعدها محدش سأل عليها تاني ومظهروش ولا دفعوا ليها ثمن إقامتها، والدار نفت المسؤولية عن نفسها لما معرفتش توصل للأولاد، وسابتها قدام المؤسسة عندنا»، بحسب حديث صاحب معانا لإنقاذ إنسان لـ «الوطن».

اقرأ أيضا رواد السوشيال ميديا يبحثون عن أسرة مسن مشرد بشوارع الفيوم: أطرافه محروقة

«وحيد»: ماما أحلام في استضافتنا لغاية ما نتطمن عليها 

أجرت دار الرعاية الكشف الطبي الأولي على «ماما أحلام»، وتبين إصابتها بأمراض الشيخوخة وتعاني من الضغط والقلب وبطء في الحركة: «الدار اللي كانت فيها لما معرفتش توصل لأولادها رموها قدام المؤسسة وده تصرف غير مسؤول أو مقبول، وإحنا هناخد كافة الإجراءات القانونية، وحاليا هي في استضافتنا لغاية من نتطمن عليها تماما ونقدر نوصل لأسرتها ونفهم القصة بالكامل».


مواضيع متعلقة