رضوى السويفي: قرار المركزي جرىء ومتوقع في ظل الأحداث العالمية

كتب: وليد عبدالسلام

رضوى السويفي: قرار المركزي جرىء ومتوقع في ظل الأحداث العالمية

رضوى السويفي: قرار المركزي جرىء ومتوقع في ظل الأحداث العالمية

فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق، اليوم الإثنين 22 مارس 2022، بقرار رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، حيث كان من المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل.

وقالت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن قرار البنك المركزي بتحريك سعر الصرف إلى 17.5 جنيه كان ضمن التوقعات التي أشارت إليها العديد من التقارير، التي أكدت أن هذا الرقم يمثل القيمة العادلة للجنيه أمام الدولار. 

ويسجل الدولار الآن 18.17 جنيه للشراء و18.26 جنيه للبيع على موقع البنك المركزي.

وأضافت السويفي، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الأسباب التي دفعت البنك المركزي المصري إلى تحريك سعر الصرف اليوم، ترجع إلى أن قيمة الجنيه أو العملة المحلية تعكس فترات العرض والطلب، وفي ظل الضغوط والأزمات التي يشهدها العالم سواء من جائحة كوفيد-19 التي كان لها أثر كبير على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التضخم العالمي الذي سجل معدلات تاريخية لم نشهدها منذ 40 عاما، ما دفع الدول المتقدمة والبنوك المركزية في العديد من الدول إلى اتباع سياسة نقدية متشددة، ثم تأتي الحرب الروسية الأوكراينة لتزيد من الضغوط على العالم، وامتد تأثير تلك الضغوط إلى الأسواق الناشئة بشكل عام، ومصر من بين هذه الأسواق.

وأشارت رئيسة قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إلى أنه كان من الطبيعي مع كل هذه الضغوط، أن تحافظ مصر على الاحتياطي النقدي، وذلك من خلال تحركات الجنيه بما يوازي العرض والطلب.

تحرك حذر لسعر الصرف

وتابعت أن تحريك سعر الصرف هو تحرك حذر من البنك المركزي، يراعي فيه تأثير مثل هذه القرارات على الموازنة العامة للدولة والقطاع الخاص والمصنعين، بالإضافة إلى تأثيره على النمو بشكل عام، ما دفع البنك المركزي إلى تحريك سعر الصرف بشكل حذر.

السيطرة على التضخم والحفاظ على أسعار فائدة حقيقية

وأشارت السويفي إلى أن السبب وراء تحريك سعر الصرف اليوم، هو السيطرة على اتجاهات التضخم ومواجهة أي ارتفاعات محتملة في معدلات التضخم، واتجاه كل دول العالم إلى رفع أسعار الفائدة للحفاظ على أسعار الفائدة الحقيقية، فكان من الطبيعي أن تقوم مصر أيضا برفع أسعار الفائدة.

تشجيع المواطنين على الادخار بالجنيه المصري

وأوضحت رئيسة قسم البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن الرفع الحذر لأسعار الفائدة الذي قامت به مصر اليوم بـ 1% فقط، جاء معه بالتوازي قيام بنوك القطاع العام بإصدار أوعية ادخارية جديدة في شكل شهادات ادخارية بعائد 18%، والهدف منها هو سحب السيولة من السوق وتشجيع المواطنين على الادخار بالجنيه المصري، بالإضافة إلى الحفاظ على فائدة تنافسية في مصر.

ارتفاع التضخم بسبب الزيادة في أسعار السلع العالمية

وعن تأثير قرار البنك المركزي على التضخم، أكدت السويفي أن ارتفاع التضخم ليس له علاقة برفع أسعار الفائدة أو تحريك سعر الصرف، مشيرة إلى أن ارتفاع التضخم بسبب الزيادة في أسعار السلع العالمية على مختلف الفئات من 50% إلى 200%، مثل النفط الذي ارتفع 60 دولارا للبرميل ووصل إلى 110 دولارات للبرميل، وغيرها من السلع مثل الأسمدة والقمح، فإذا كان قد تم تحريك سعر الصرف 10% في المقابل ارتفعت أسعار السلع العالمية من 50 إلى 200%.

تأثير إيجابي على البورصة

وقالت السويفي إن القرار أثر إيجابيا على البورصة المصرية، وهو ما ظهر اليوم خلال جلسة التداول في البورصة من ارتفاع ملحوظ في المؤشرات وتحقيق مكاسب سوقية، وذلك لوجود أسهم مدرجة بالبورصة تتأثر إيجابياً برفع أسعار الفائدة أو تحريك سعر الصرف، مثل الشركات المصنعة التي تعتمد على التصدير، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي غير المباشر على قطاعات البنوك والعقارات وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية.

وأعلن البنك المركزي المصري، اليوم، في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25% و10.25% و9.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل الي 9.75%. 


مواضيع متعلقة