حرب البلجراد وقصة مقتل 5000 مسلم ليلة العيد قبل 334 سنة

كتب: إيمان رحيم

حرب البلجراد وقصة مقتل 5000 مسلم ليلة العيد قبل 334 سنة

حرب البلجراد وقصة مقتل 5000 مسلم ليلة العيد قبل 334 سنة

فاجأ الصربيون، مسلمي بلجراد وتركيا بقصف جوي ضخم، أسفر عن عودة ملكة بلاد البلقان إلى صربيا بعد قرون من وجودها تحت لواء الدولة العثمانية، تزامنا مع احتفال مسلمي العالم بعيد الفطر المبارك 1688م، حيث شهدت بلجراد «المدينة البيضاء» تاريخا مضطربا، و تعرضت للكثير من الاستعمارات، كالسلتية والرومانية والبيزنطية والهنجارية والمجرية والعثمانية والنمساوية، والتي تركت أثرا كبيرا في تاريخها لتتحول إلى خليط من ثقافات العالم المختلفة. 

مقتل 5000 جندي تركي أول أيام عيد الفطر وسقوط المدينة

ففي الأول من شوال عام 1688، أمطر القائد النمساوي ماكسميليان الثاني إمانول، المدينة التي كانت تحت القيادة العثمانية حينها بوابل من النيران المكثفة التي قصد بها إنهاء حرب استمرت لشهر كامل حارب خلال المسلمين وهم صائمين.

وقضت الدولة العثمانية أول أيام عيد الفطر المبارك في حالة حداد، عقب استشهاد 5 آلاف جندي هم كل أفراد الحماية العثمانية التي كانت موجودة لحماية المدينة حينها، إلا أنّهم تمكنوا قبل ذلك من مقتل 4 آلاف جندي من الرابطة المقدسة «النمساوية»، وتسلم بابا الفاتيكان الراية العثمانية، لتتحول إلى مدينة تابعة لتركيا.

وفي القرن التاسع عشر، تعرضت مدينة بلجراد إلى تمردين صربيين ضد تركيا، حتى اضطر السلطان محمود الثاني للاعتراف رسميا بالاستقلال الذاتي لصربيا، عام 1830، و تحولت عام 1882 لمملكة صربيا ورحل آخر جندي تركي عنها.

وشاركت مدينة بلجراد في الحرب العالمية الأولى عام 1914، والتي أرادت وحدة الشعوب السلافية في البلقان، وهو ما عرضها لقنابل الإمبراطورية «النمساوية –الهنجارية» حتى انتهاء الحرب بسقوط تلك الامبراطورية، وأصبحت البلجراد عاصمة لصربيا. 

العلاقات الروسية البلجرادية ومدى قوتها

وفي 24 مارس عام 1999، تعرضت بلجراد G قصف شديد من حلف شمال الأطلسي «ناتو»، استمر حتى 10 يونيو، وكان لموسكو دور كبير في مساندة بلجراد وصربيا ككل، الذين تجمعهم علاقات قوية شديدة.

ورغم تلك العلاقات، رفضت موسكو طموح صربيا وبلجراد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، رغم كونها دعمتها في وقت سابق حين أرادت الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدعم الروسي المستمر في قضية كوسوفو.

ويرفض الغرب العلاقات الروسية الصربية، ما أدى إلى إجبار بلجراد بالاعتراف بالعقوبات المفروضة على روسيا أو رفض انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ العاصمة التي لطالما تمنت الانضمام للاتحاد، رفضت أن تعلن رفضها للعملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، مؤكدة حق موسكو في ذلك، وفقا لما نشرته صحيفة «البيان» الإماراتية. 


مواضيع متعلقة