فرويز: الانشغال بمصير المشاهير في الجنة والنار من مظاهر المسخ الثقافي
فرويز: الانشغال بمصير المشاهير في الجنة والنار من مظاهر المسخ الثقافي
قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إنّ الشعب المصري يتميز بالثقافة النهرية، وهي الحب والخير والسلام، مشيرًا إلى أنّ دخول الثقافات الغريبة على مر العصور أدى إلى حدوث المسخ الثقافي، وهو ما ظهر في الصورة الدينية من حيث الاهتمام بالشكل الديني بعيدًا عن المحتوى، وتظهر هذه الازدواجية جلية في منشورات منصات التواصل الاجتماعي «سوشيال ميديا» التي تتحدث عن مصير المشاهير من جنة ونار بعد الموت بغرض جمع «اللايكات».
وأضاف فرويز خلال حواره مع الإعلاميين محمود السعيد ونهى درويش في برنامج «هذا الصباح» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن المسخ الثقافي طال أيضًا النواحي الاجتماعية ما يؤدي إلى انهيار في العلاقات الاجتماعية، فنجد انهيارًا في العلاقات بين الزوجين والآباء والأبناء والأشقاء والأقارب، وهو ما يتضح في كثير من الجرائم المنتشرة حالياً، رغم أن الترابط الأسري والعائلي كان من أهم السمات الرئيسية للشعب المصري سابقًا، موضحًا أنه لحق بالانهيار الاجتماعي الانهيار القيمي والسلوكي، وهو ما جعل التعامل بين الأفراد في المجتمع يشوبه الخوف والقلق، والتغذية العكسية لهذا الخوف والقلق ترجع إلى السوشيال ميديا.
تحذير من خبراء السوشيال ميديا
وأكد استشاري الطب النفسي أن السوشيال ميديا جعلت الأفراد العاديين يكتبون كخبراء في المجالات كافة، الكروية والنفسية والاقتصادية والسياسية، وعلى الآخرين أن يتقبلوا هذا الرأي، مؤكدًا خطورة بعض الصفحات لبعض الأشخاص التي تدعي المعرفة في هذه التخصصات والذين يصفون أنفسهم بالمستشار والدكتور وطبيب القلب وطبيب نفسي والخبير والإعلامي وغيرها من الألقاب التي تخدع العامة.
خطورة صفحات المشكلات الاجتماعية
وتابع فرويز أن الصفحات المنتشرة على السوشيال ميديا التي تختص بذكر مشكلات اجتماعية بدون اسم وتعتمد على المشكلات من خلال تعليقات الأشخاص تنعكس على الأشخاص بالسلب، وهو ما يتضح في زيادة مرضى الاكتئاب مع اضطرابات نفسية وسلوكية، فمشكلة زوجين يريدان الانفصال عند الذهاب للمختص تمر بعدة خطوات علمية فلا بد من استبعاد الأسباب المرضية التي قد تكون اكتئابًا أو وسواسًا قهريًا أو اضطرابًا ذهنيًا، ثم طرح السيناريوهات لما بعد الانفصال من إمكانيات مادية ونفسية وكيفية حماية الأطفال من مشكلات ما بعد الانفصال النفسية والجنسية والسلوكية، خاصة من سن 4 إلى 12 سنة.