مأساة الطفلين محمد وعبد الله.. جمعهما الفصل والشارع وطريقة الموت

كتب: أسماء أبو السعود

مأساة الطفلين محمد وعبد الله.. جمعهما الفصل والشارع وطريقة الموت

مأساة الطفلين محمد وعبد الله.. جمعهما الفصل والشارع وطريقة الموت

نحيب وبكاء وعويل في منزلين بنفس الشارع في قرية مطرطارس التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، كلاهما اتفقا في الأحزان، وعمر المتوفيين، وسبب الوفاة، إلا أنّ الفرق الوحيد كان في الطريقة، إذ لقي طفلين مصرعهما خلال ساعات قليلة، صعقا بالكهرباء، في حادثين متفرقين.

وكانت المفارقة العجيبة والغريبة في وفاتهما، أنّ الطفلين افتديا والدتيهما، حيث صعق كلا منهما خلال مساعدته لأمه، كما أنّهما كانا معا في نفس الفصل الدراسي بمدرستهما، بالإضافة إلى أنّهما يسكنان في نفس الشارع، ليتذوق سكان الشارع جرعة مضاعفة من الحزن على وفاة الطفلين، اللذان كانا من حفظة القرآن الكريم، ويشتهران بالأخلاق العالية.

محمد ذهب لعمل الشاي فصعقه الكاتل

بدأ يوم الإثنين، بواقعة مصرع طفل يدعى محمد شعبان، صعقا بالكهرباء من الغلاية الكهربائية «الكاتل»، أثناء قيامه بعمل كوب من الشاي بدلا من والدته، حيث ملأ الكاتل بالمياه، وشرع في وضعه على القطعة الأخرى، إلا أنّ ماسا كهربائيا بقاعدة الكاتل، تسبب في صعقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ليفتدي والدته التي كانت ستقوم بعمل الشاي بحياته، بعدما أصر هو على عمله بدلا منها.

عبد الله صعقته الكهرباء بسبب لمبة

لم تمر سوى سويعات قليلة، حتى تعالت الصرخات والنحيب، في منزل آخر بنفس الشارع، حيث هرع الجيران إلى مصدر الصوت، ليصدمهم نبأ وفاة الطفل عبد الله محمود، صعقا بالكهرباء أيضا، أثناء محاولته تغيير لمبة غرفة الصالة التي احترقت، حيث أصر على تغييرها بدلا من والدته، لكن صعقته الكهرباء، بسبب ماس كهربائي في «الدواية»، ولفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين والدته.

مفارقة عجيبة في وفاة الطفلين

يقول مصدر أمني في تصريح لـ«الوطن»، أنّ هناك مفارقة عجيبة في وفاة الطفلين «محمد» و«عبد الله»، وهي أنّ كلا الطفلين طالبين في نفس الفصل بالمدرسة، كما أنّهما يحفظان القرآن الكريم معا، وكلاهما أيضا يسكنان في نفس الشارع، وماتا في نفس اليوم، وبنفس الطريقة صعقا بالكهرباء، وكأنّ مصيرهما كان مرتبط ببعضهما البعض.

كانا يتميزان بالأدب والأخلاق

يؤكد الشيخ أحمد يوسف، الذي كان مسؤولا عن تحفيظ القرآن للطفلين، أنّهما كانا يضرب بهما المثل في دماثة الخلق، والأدب الجم، وطاعتهما وبرهما بوالديهما، كما أنّهما كانا يحفظان القرآن الكريم، وعلى وشك ختمه، مُبينا أنّ أصدقاء الأطفال في حالة صدمة على وفاتهما في يوم واحد، بالإضافة إلى والدتي الطفلين، وهما في حالة يرثى لها، داعيا لهما بالصبر والسلوان.


مواضيع متعلقة