تجار المانجو يتوارثون «الدلالة» في الإسماعيلية: الإنتاج غير مسبوق منذ 2006

كتب: عمرو الورواري

تجار المانجو يتوارثون «الدلالة» في الإسماعيلية: الإنتاج غير مسبوق منذ 2006

تجار المانجو يتوارثون «الدلالة» في الإسماعيلية: الإنتاج غير مسبوق منذ 2006

داخل سوق الجملة في مدينة المستقبل بالإسماعيلية، وقف الحاج فرج عبد الراضي أحد أكبر التجار في المحافظة، مرتدياً جلبابه البلدي وفي يده عصا ورثها عن والده الذي يحمل المحل اسمه حتى الآن، معلناً بدء «الدلالة»، أي المزاد المخصص لبيع المانجو.

وبمجرد إعلان «الدلالة»، يلتف التجار حول «عبد الراضي»، لشراء أصناف المانجو المختلفة التي تشتهر بها محافظة الإسماعيلية، ويتميز إنتاجها من الثمار بزيادة نسبة السكريات مقارنة بباقي المحافظات، وتظهر جلية في أصناف مختلفة كالعويس والفص والسكري الممتاز وبعض الأصناف الأجنبية كالنعومي والكيت.

 

 

الدلالة عادة قديمة في بيع وشراء المانجو

يقول «عبد الراضي» لـ«الوطن»: «الدلالة عادة قديمة توارثها الآباء عن الأجداد في الإسماعلية، كانت عبارة عن مسيرة كبيرة تطوف السوق بأفضل إنتاج من المحصول يعقبها مدح النبي محمد، لكنها الآن أصبحت مقتصرة فقط على البيع والشراء».

ويضيف: «إنتاج  العام من المانجو لم يتكرر تقريبًا منذ عام 2006، الكميات الموجودة على الأشجار وفي الأسواق تمثل مايقرب من إنتاج 5 أعوام في عام واحد، وهو ما تسبب في انخفاض أسعار المانجو هذا العام بشكل كبير، وصلت إلي نصف أسعار الموسم الماضي»، مشيرًا إلى أنّ معظم المزارعين تعرضوا لأزمة كبيرة العام الماضي بسبب تراجع المحصول، ووصول نسبته إلى حوالي 15%، بسبب التغيرات المناخية والعفن الهبابي الذي أثر على أشجار المانجو.

 

وتابع :«الجميع ربنا كرمه وربنا رضاه ومعظم المزارعين والتجار استطاعو تسديد ماعليهم من ديون تراكمت خلال الأعوام الماضية بسبب كثرة الانتاج»، لافتًا إلى أن سوق الجملة المخصص لبيع المانجو في مدينة المستقبل، يعد أكبر سوق تجاري في المحافظة، ويصل إليه حوالي 90% من محصول المانجو الخاصبالإسماعيلية، وتنتقل منه المانجو إلى أسواق مصر المختلفة من الإسكندرية إلى أسوان.

 

 مهرجان المانجو يعيد الإسماعيلية للخريطة السياحية

من جانبه، قال اللواء شريف بشارة محافظ الإسماعيلية في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ المحافظة أقامت مهرجان المانجو هذا العام كخطوة لإعادة الإسماعيلية من جديد على الخريطة السياحية، والاحتفال بأكثر أنواع الفاكهة تميزًا في المحافظة وهي المانجو.

وأضاف محافظ الإسماعيلية، أنّ المهرجان كان يسستهدف طريقين الأول الطريق الإستثماري، وجذب الانتباه إلى أن محصول المانجو في المحافظة من أفضل المحاصيل عالميًا وليس محليًا فقط، والتأكيد على سعي المحافظة إلى زيادته بزراعة مناطق جديدة، وعمل محطات تصديرية للدول المختلفة سواء كانت عربية أو أوربية.

وتابع: «الطريق الثاني كان يستهدف إعادة الترويج لمدينة الإسماعيلية بشكل سياحي وهو مانجحنا في وضع أولى لبناته خلال المهرجان الأول، ونستهدف زيادة العمل عليه سواء في المهرجانات الأخرى كمهرجان الفنون الشعبية والسينما التسجيلية أو المواسم المقبلة من مهرجان المانجو».


مواضيع متعلقة