أسلحة موسكو النووية التكتيكية.. مقامرة هائلة لتحقيق مكاسب محدودة

كتب: محمود جمال

أسلحة موسكو النووية التكتيكية.. مقامرة هائلة لتحقيق مكاسب محدودة

أسلحة موسكو النووية التكتيكية.. مقامرة هائلة لتحقيق مكاسب محدودة

نشرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تقريرا عن مدى فعالية الأسلحة النووية الصغيرة التي تمتلكها روسيا، ومحتمل استخدمها في أوكرانيا.

وشكك التقرير في فعالية استخدام روسيا للأسلحة النووية الصغيرة أو المعروفة بالسلاح النووي التكتيكي، لأنه يصعب التحكم فيها، مؤكدًا أنها أفضل أسلحة للترهيب فضلا عن كونها سلاح حرب.

وبحسب التقرير، يمكن إطلاق الأسلحة النووية الصغيرة بواسطة قذائف المدفعية أو الصواريخ التكتيكية التي تحمل رؤوسًا حربية ويصل حجمه إلى نصف طن أو أكثر.

فعالية أسلحة موسكو النووية الصغيرة

يشير التقرير إلى أن استخدام روسيا للأسلحة النووية الصغيرة لن يكون فعالًا على الأرض بقدر ما سيحقق دمار وخسائر في الأرواح، ورجح التقرير أن تستخدم روسيا أسلحتها لاستهداف القواعد العسكرية الأوكرانية أو المدن الأوكرانية الصغيرة، ما سيؤدي إلى مقتل الآلاف وكذلك جعل هذه المناطق المستهدفة غير صالحة للحياة مرة أخرى.

وبحسب التقرير يمكن أن تكون مخاطر الإشعاع الناجمة عن استخدام الأسلحة النووية الصغيرة أقل من تلك التي تعتمد على مفاعلات كبيرة وتعرف باسم الأسلحة النووية الإستراتيجية، والتي يمتد تأثيرها لمساحات جغرافية شاسعة وتهدد حياة الملايين وتعرضهم للإصابة بالسرطان.

مقامرة هائلة لتحقيق مكاسب محدودة

كما نقل التقرير الأمريكي استنتاج عن معهد دراسة الحرب الأمريكي والذي وصف استخدام روسيا للسلاح النووي بـ «المقامرة الهائلة لتحقيق مكاسب محدودة»، والتي لن ترتقي إلي تحقيق أهداف روسيا المعلنة من الحرب، وأشار المعهد إلى أن استخدام روسيا للسلاح النووي قد يؤدي إلى تثبيت الخطوط الأمامية الروسية في المواقع الحالية وكذلك تمكين الكرملين من الحفاظ على الأراضي التي نجح في السيطرة عليها حتي الآن في أوكرانيا.

ولفت المعهد إلى أن استخدام هذه الأسلحة لن يُمكّن روسيا من الاستيلاء على أوكرانيا بأكملها وهو الأمر الذي بحسب وصفهم يعتبر الهدف الرئيس لموسكو.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد في خطاب ألقاه الشهر الماضي أن روسيا قد تلجأ إلي إستخدام السلاح النووي إذا تعرضت وحدة أراضيها للخطر ، وفي ذات السياق، صدق مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع على تشريع لضم مناطق الدونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوروجيا الأوكرانية، بعد تصويت في مجلس الدوما الروسي.


مواضيع متعلقة