نصف قرن أمام نار الفحم.. «جبر» يشوي ذرة لينفق على أبنائه
نصف قرن أمام نار الفحم.. «جبر» يشوي ذرة لينفق على أبنائه
على كورنيش منطقة بحري في الإسكندرية، يقف محمد محروس جبر، 72 سنة، من آخر النهار وحتى منتصف الليل، لشي الذرة وبيعها للزبائن، تلك المهنة التي اعتاد عليها منذ أكثر من نصف قرن، إذ يأتي ليبيع الذرة يوميًا بعد صلاة العصر، واقفًا أمام الشواية والدخان، فهي مهنته الوحيدة التي يعرفها منذ شبابه، ويعمل بها على البحر منذ أكثر من 52 سنة وفقًا لحديث «جبر».
لدى «جبر» 6 أبناء رباهم من هذه المهنة، وهم 3 ذكور، و3 إناث أحداهن توفيت، مشيرًا إلى أنه تعب كثيرًا على تربيتهم وتعليمهم، وبعضهم لم يكمل دراسته بسبب الظروف الصعبة.
«جبر»: «مفيش أحسن من الحلال»
يحكي «جبر» أنه كان يبيع «كوز الذرة» بـ10 قروش فقط: «زمان كان السعر قليل بس كان فيه بركة في الفلوس، دلوقتي لو هبيع بـ10 جنيه بحمد ربنا، كله رزق، ومهما كان الدخل قليل مفيش أحسن من الحلال».
تعود «جبر» على الشقاء
على الرغم من قلة دخل «جبر»، فإنه يفضل أن ببيع الذرة عن العمل لدى الغير، حتى لا يتعرض لمضايقات من أصحاب العمل، مضيفًا أنه تعود على الشقاء ويحب العمل، ويرضى بما يُرزق به سواء كان قليلا أو كثيرا، قائلًا: «عندي 72 سنة ولسه بطلع أجيب الجنيه مابعرفش أقعد».