طفرة في علاج أمراض الجهاز الإداري المزمنة خلال 7 سنوات

كتب: ماهر هنداوي

طفرة في علاج أمراض الجهاز الإداري المزمنة خلال 7 سنوات

طفرة في علاج أمراض الجهاز الإداري المزمنة خلال 7 سنوات

تناول الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال كلمته فى افتتاح المؤتمر الاقتصادى، المشاكل والأزمات التى كان يعانى منها الجهاز الإدارى للدولة طوال العقود الماضية، ووصفها فى عبارة موجزة نصها: «الجهاز الإدارى للدولة لم يكن مستعداً لتنفيذ إجراءات الإصلاح وكان بحاجة للتطوير».

الجهاز الإدارى للدولة قبل 7 سنوات كان يعانى من الإهمال والفساد والترهل، ولم يكن حاله يتناسب على الإطلاق مع عوامل الإصلاح الإدارى وتكوين أسس عصر الجمهورية الجديدة، التى أطلق شرارة البدء فيها ووضع حجر أساسها الرئيس عبدالفتاح السيسى مع توليه مسئولية البلاد فى 2014.

«الوطن» تستعرض وصفاً تفصيلياً للحال المهترئ للجهاز الإدارى للدولة والأمراض المزمنة التى ظل يعانى منها طوال عقود سابقة، جعلته لم يكن مستعداً للإصلاح الإدارى وما تضمنه من قرارات جريئة، وثورة تطوير قادها الرئيس السيسى، وإحداث نقلة حضارية لجهاز يضم بين جنباته أكثر من 6 ملايين و200 ألف موظف قبل 2016. وعانى الجهاز الإدارى للدولة، منذ القانون 47 أجور لسنة 1978 الخاص بتنظيم أوضاع العاملين المدنيين فى الدولة، من ظاهرة التضخم والترهل التى أثرت سلباً على تقديم الخدمات للمواطنين، وكان ذلك وراء كل مظاهر الفساد بالجهاز الإدارى للدولة، من رشاوى وتعطل مصالح المواطنين وابتزاز وضياع حقوق الموظفين العاملين بالجهاز أنفسهم، خاصة بعد الفوضى التى شهدتها كل أجهزة الدولة التنفيذية إبان ثورة يناير 2011 التى شهدت دخول ما يزيد على مليون و100 ألف موظف فى الجهاز بسبب التعيينات العشوائية، والعقود الفوضوية فى كثير من الوزارات والمصالح والهيئات الحكومية التابعة للجهاز الإدارى للمجاملات والمحسوبية، حتى وصل إجمالى عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة إلى أكثر من 6 ملايين موظف، بواقع موظف لكل 15 مواطناً، عكس الدول المتقدمة، حيث يضم الجهاز الإدارى لها موظفاً لكل 80 مواطناً، وهى النسبة المثالية لأى جهاز إدارى فى هذه الدول.

أول خطوة على طريق الإصلاح الإدارى وتطوير الجهاز كانت من خلال قرار جرىء اتخذته القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو الضرب بمعول الإصلاح فى صُلب الجهاز الإدارى للدولة بإلغاء قانون 47 لسنة 1978، الذى كان يخوّل لكل رئيس سلطة مختصة ومن ينوب عنه تعيين من يشاء فى جهته وفروعها، ما أدى إلى ظاهرة التضخم والترهل.

«التنظيم والإدارة»: الرئيس وجّه بتحقيق العدالة في تعيينات الحكومة

وأكدت الدكتورة جيهان عبدالرحمن، الرئيس الأسبق للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، أن التطوير الذى شهده الجهاز الإدارى للدولة على يد الرئيس عبدالفتاح السيسى شمل الاهتمام بالعنصر البشرى وتحويل إدارات شئون العاملين والأفراد إلى إدارات موارد بشرية لجذب المواهب وتدريبهم، واتباع النظم الحديثة فى إعداد الموازنة العامة للدولة بنظام البرامج والأداء، ونظم حديثة ومتكاملة لإعداد خطط التنمية قصيرة وطويلة الأجل، وزيادة التواصل والشفافية مع المواطن.

«الإصلاح» فتح الباب لتولي الشباب الأكفاء المناصب العليا وأرسى قواعد للترقيات وزيادة «الأدنى للأجور»

وأضافت «عبدالرحمن» أن التطوير قضى على كل مظاهر الروتين والبيروقراطية والفساد التى كانت العقبة الكبرى والمعوق الرئيسى فى تنفيذ أى إصلاح إدارى يلمسه الموظف أو المواطن متلقى الخدمة، وحقق العدالة فى التعيينات الحكومية، ومنح الشباب الأكفاء أحقية وفرص الوصول إلى تولى المناصب العليا، من خلال تغيير قواعد الترقيات، بعيداً عن الروتين المقيت الذى كان يقصر ذلك على فئات معينة فى الجهاز.

وأصدر الرئيس السيسى، عقب مرور عام على توليه المسئولية، توجيهاته بإصدار قانون جديد فى عام 2015 برقم 18، أطلق عليه قانون الخدمة المدنية الجديدة، وتم تعديله بقانون أكثر حسماً وضبطاً للأداء فى فبراير 2016 يُنظم أوضاع العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة، وهو قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذى لاقى ارتياحاً كبيراً فى الشارع المصرى وبين العاملين بالحكومة، وبين خبراء الإدارة، والذى بُنيت عليه كل قواعد الإصلاح الإدارى فيما يتعلق بالموظفين العاملين بالجهاز وحقوقهم الإدارية والمالية وواجباتهم من ناحية، وما يتعلق بتقديم الخدمات على أعلى مستوى للمواطنين فى الدولة.

وكان من ثمار قانون 81 «الخدمة المدنية» ولائحته التنفيذية، فى تطوير الجهاز الإدارى للدولة خاصة والإصلاح الإدارى فى الدولة عامة، القضاء على الترهل والتضخم، وإعادة هيكلة الجهاز الإدارى للدولة وإنشاء الملف الوظيفى الإلكترونى والتحول الرقمى وتحويل جميع إدارات الشئون الإدارية إلى إدارات للموارد البشرية والاستثمار فى الموظفين وإنشاء مركز التدريب والتقويم للموظفين.

وبالنسبة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين كانت البداية عن طريق خاصية «الشباك الواحد» وفصل الموظف مقدم الخدمة عن المواطن، وهو ما أسهم فى الحد بنسبة 90% من الفساد. 


مواضيع متعلقة