فرحة مزارعي سيناء بسقوط الأمطار: «بداية الخير على أراضينا»
فرحة مزارعي سيناء بسقوط الأمطار: «بداية الخير على أراضينا»
يستقبل أهالي سيناء الأمطار بالفرحة، فهي نعمة يشعر بها أصحاب القرى والمناطق الزراعية، الذين ينتظرونها من العام للعام، مستعدين بأدوات الحرث والتنقيط لزراعة أرضهم.
يقول أحمد أبو زياد مواطن من أهالي القرى غرب الشيخ زويد «الوطن»، إن أهل سيناء يطلقون على الأمطار «أمطار الخير» لما تحمله من خير وفير على المزارعين وسكان القرى.
حرث الأرض ورش البذور
ويضيف أنه حال تساقط أولى قطرات المطر يتم حرث الأرض وبذر البذور من تقاوي القمح والشعير، والعمل على تسييج الأراضي للحفاظ على المزروعات التي تبقى في الأرض قرابة 4 شهور حتى تنضج.
ويقول محمد أبو سالم من سكان القرى جنوب الشيخ زويد «الوطن»، أن تساقط الأمطار بداية الخير، فأنه علاوة على حرث الأرض، فأنه يتم تعبئة الهرابات، والهرابات هي غرف أسمنتية مشيدة جيدا يتم وضعها بباطن الأرض، ويتم تعبئتها من مياه الأمطار، وتكفي الأسرة من العام للعام، للشرب والطهي وعمل الشاي والقهوة، فأن هناك اعتقادا عند أبناء البادية بأن مياه الأمطار شافية للأمراض مثل الضغط والسكر والكلى وما دون ذلك.
يتابع سليمان مرزوق من أبناء القبائل «الوطن»، أنه من بداية شهر أكتوبر يتم حرث الأرض مرتين، المرة الأولى لتنظيفها من الأعشاب ومخلفات الموسم الماضي، والمرة الثانية بعد رش البذور، والعمل على تقليب باطن الأرض بظاهرها، لكي تتوغل البذرة تحت سطح القشرة الأرضية، لتستفيد من مياه المطر القادمة وتنبت.
اهتمام حكومي بزيادة الرقعة الزراعية
ويقول عاطف مطر وكيل وزارة مديرية الزراعة بشمال سيناء «الوطن»، إن أهل سيناء يبدوأون موسم الزراعة الشتوي مع بداية تساقط الأمطار، وما تقدمه مديرية الزراعة للمزراعين الكبار والصغار، هي مدهم بالتقاوي الجيدة، والنصح والإرشاد، والعمل على إيصال لجان تقدم المساعدات العينية للمزارعين، ومتابعة الزرع، علاوة أنه جرى هذا العام توزيع ما يقرب من 60 ألف شتلة زيتون من المديرية والجمعيات ورجال الأعمال ومركز بحوث الصحراء.
وأضاف «مطر»، أن هذا العام مختلف، إذ يوجد اهتمام بالغ بزيادة مساحة الرقعة الزراعية والعمل على توسعة المنطقة الزراعية لتشمل القرى العائدة، والمناطق الصحراوية بعد إيصال معظم الخدمات اللازمة.