والدة ضحية المحلة تروي تفاصيل اللقاء الأخير: كان نفسه يسعدني ويسفرني أحج

كتب: رفيق محمد ناصف وعاصم هشام

والدة ضحية المحلة تروي تفاصيل اللقاء الأخير: كان نفسه يسعدني ويسفرني أحج

والدة ضحية المحلة تروي تفاصيل اللقاء الأخير: كان نفسه يسعدني ويسفرني أحج

«كان نفسه يسعدني ويسفرني الحج».. بتلك الكلمات بدأت والدة الشاب إيهاب أحمد، مندوب إحدى شركات الشحن بمدينة المحلة الكبرى، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة أمس، بعد دخوله في غيبوبة وفقدان للوعي، استمر نحو شهر، من وقت تعرضه إلى حادث سير أثناء عمله، وتوصيله طلبات لأحد العملاء.

وأشارت شيرين، والدة الضحية، لـ«الوطن»، إلى أن ابنها عمره 20 عاما، ولديها بنتين «ريهام وندى»، وكان يعمل مندوب في إحدى شركات الشحن بمدينة المحلة، وأصيب خلال عمله بنزيف بالمخ، وفقد الوعي، وظل طريح الفراش داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى المحلة العام، من وقتها حتى لفظ أنفاسه الأخيرة أمس، «دائما يقولي ادعيلي يا ماما، نفسي أسافر السعودية اشتغل هناك، وتعملي حج، كان نفسه يسعدني».

حنين ومسؤول من صغره 

أوضحت الأم المكلومة، أن أبنها كان بارا بوالديه وحنين على شقيقتيه «من صغره وهو شايل مسؤولية مع والده ومساعدته في الحياة، وتجهيز اخواته البنات»، مضيفة بقولها «محمد شخص حنين كل يوم الصبح يبوس ايدي، ويقولي ادعيلي يا أمي.. كان نفسه يشتري شقه ويتجوز». 

وبينت والدة الشاب الراحل، أن بنها كان يعمل سائق على سيارة نصف نقل في إحدى الشركات، وكان يدخر من راتبه حتى تمكن من شراء دراجة نارية، وهي ساعدته ببيع مشغولات ذهبية، حتى تمكن من شراء الدراجة، والعمل بها مندوب توصيل في إحدى شركات الشحن، «باب رزق جديد وأنا ساعدته فيه، مكنتش أعرف أنه سبب موته».

وعن يوم الحادث قالت الأم: «يوم الحادث قبل ما ينزل الصبح سلم عليا، وطلب مني أدعى له، واستقل دراجته النارية رايح شغله»، مشيرة إلى أنها علمت بالخبر من أحد زملائه أن إيهاب أثناء توصيل الطلبات أصيب بنزيف داخلي جراء حادث سير، وظل راقدا في العناية المركزة نحو 30 يوما، حتى لفظ أنفاسه.

تشييع الجثمان 

كان أهالي مدينة المحلة الكبرى، شيعوا جثمان الشاب إيهاب، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية، واستخراج تصريح الدفن، بعد أداء صلاة الجنازة عليه، من مسجد عبد الحي خليل، ودفنه في مقابر سيدي خلف، وسط حالة من الحزن الشديد.


مواضيع متعلقة