برلماني يطالب بإنشاء قاعدة بيانات للباعة الجائلين: حجم تجارتهم 80 مليار جنيه

كتب: يسرا البسيوني

برلماني يطالب بإنشاء قاعدة بيانات للباعة الجائلين: حجم تجارتهم 80 مليار جنيه

برلماني يطالب بإنشاء قاعدة بيانات للباعة الجائلين: حجم تجارتهم 80 مليار جنيه

طالب النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بإنشاء قاعدة بيانات للباعة الجائلين على مستوى الجمهورية، وإصدار تراخيص للعمل ومزاولة النشاط، مع تخصيص أماكن محددة لهم، للحد من العشوائية في الشارع المصري، مشيرا إلى أن ظاهرة الباعة الجائلين موجودة منذ ستينيات القرن الماضي، وظلت تتضاخم إلى أن أصبحت إحدى الظواهر التى تؤثر على استقرار الشارع المصري.

7 ملايين بائع متجول في مصر

قال محسب، في اقتراح تقدم به إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، إن الباعة الجائلين من الملفات الشائكة التي تواجه الحكومات المتعاقبة، خاصة أنها جزء من ملف أكبر، وهو الاقتصاد غير الرسمي، لكنه خطوة مهمة في طريق تقنين أوضاع 7 ملايين بائع متجول في مصر، وهو عدد ضخم للغاية.

وأوضح أن 20% من الباعة الجائلين مسنين فوق الـ65 عاما، و68% تقل أعمارهم عن 40 سنة، و30% يحملون مؤهلات متوسطة، و3% يحملون مؤهلات جامعية، 67% من الباعة يعولون 4 أفراد في المتوسط، و37% من الباعة الوافدين من محافظات أخرى، وفقا للإحصائيات الرسمية.

من هو البائع المتجول؟

أشار عضو مجلس النواب، في بيان، إلى أن البائع المتجول، هو كل من يبيع سلعًا أو بضائع أو يعرضها للبيع أو يمارس حرفة أو صناعة في أي طريق أو مكان عام، دون أن يكون له محل ثابت، كما أنه كل من يتجول من مكان إلى آخر، أو يذهب إلى المنازل ليبيع سلعًا أو بضائع أو يعرضها للبيع، أو يمارس حرفة أو صناعة بالتجول.

80 مليار جنيه حجم التجارة

شدد محسب، على خطورة الباعة الجائلين على الاقتصاد المصري، موضحا أنهم جزء من اقتصاد الظل، لا يدفعون ضرائب أو أي رسوم، ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة، فإن حجم تجارتهم تجاوز 80 مليار جنيه، لا تستفيد منها الدولة، وهو ما يتطلب البحث عن آليات واضحة لتنظيمهم وترخيصهم وتقنين أوضاعهم، وهو ما سيحقق لنا هدفين أساسيين الأول: حصول الدولة هلى حقها سواء من خلال دفع الضرائب أو الرسوم، والثاني: تسهيل الرقابة على ما يتداولونه من منتجات أو سلع غذائية أو مأكولات.

تقنين أوضاع الباعة الجائلين

أكد النائب، تقنين أوضاع الباعة الجائلين، سيوفر صيغة قانونية لوضعهم، حتى لا يكونوا تحت التهديد بالطرد من مكان عملهم في الشارع، نظرًا لوضعهم غير القانوني، فدائمًا ما يكونوا عرضة لملاحقة الشرطة، وقد تتعرض بضائعهم إلى الفقد نتيجة إشغالهم غير القانوني للطرقات والأماكن، كما أن انتشارهم بشكل غير قانوني يؤدي غالبًا إلى انتشار ظواهر السرقة والسطو على البضائع، مما يتسبب في الانفلات وعدم الاستقرار الأمني.

ولفت إلى أهمية وجود حصر لأعداد الباعة الجائلين في مصر، حتى تتمكن الدولة من تقديم الحماية اللازمة لهم، بالإضافة إلى الخدمات والامتيازات التى يتمتع بها من تم إدراجهم في الاقتصاد الرسمي، سواء من خلال إدراجهم في مظلة التأمين الصحي والاجتماعي، بحيث يتم التأمين عليهم ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة، مقابل الحصول على معاش في حالة بلوغه سن 65 عاما أو العجز الكلي له ولأسرته في حالة الوفاة، بحد أدنى 916 جنيها يزداد سنويا بحسب معدل التضخم، أو توفير أماكن مناسبة لهم لبيع منتجاتهم، بما يحد من العشوائية التى يتسبب بها الباعة الجائلين في الشارع المصري.

واختتم النائب أيمن محسب، بيانه، بالتأكيد على أن تقنين أوضاع الباعة الجائلين، سيساهم أيضا في تعزيز البعد الحضاري، خاصة أنهم ينتشرون بشكل عشوائي في الشوارع والطرقات ومحطات المترو والقطارات، مما يشكل واجهة غير حضارية، كما أنهم بالإضافة للشكل العام العشوائي غير الحضاري؛ فإنهم يتسببون في عرقلة الشوارع ومحطات القطارات والمترو، مما يسبب الضيق والإزعاج للآخرين.


مواضيع متعلقة