اقتصاديون: برنامج الإصلاح الجديد يدعم الاستقرار ويحقق مزيدا من النمو
اقتصاديون: برنامج الإصلاح الجديد يدعم الاستقرار ويحقق مزيدا من النمو
- صندوق النقد
- النقد الدولي
- قروض
- قرض صندوق النقد
- التمويل
- صندوق النقد
- النقد الدولي
- قروض
- قرض صندوق النقد
- التمويل
يستعد الاقتصاد المصري لاستقبال فصل جديد من خلال تنفيذ برنامج إصلاحي بإشراف من مؤسسة دولية كصندوق النقد، وذلك لمعالجة آثار بعض الصدمات جراء أحداث عالمية بجانب استغلال طاقاته الكبيرة الكامنة لتحقيق مزيد من النمو.
ويستهدف البرنامج الجديد متعدد الأوجه؛ زيادة قدرات الدولة، والعمل على عدة مسارات وإطلاق الطاقات الكامنة، ما يدعم الاستقرار على المدى القصير ويمهد الطريق لإصلاحات هيكلية طموحة من شأنها أن تساعد في تحقيق نمو شامل يقوده القطاع الخاص وغني بالوظائف، بجانب تعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المستقبلية.
تجاوز تداعيات الأزمات العالمية
وفي ذلك السياق، قال الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة المنوفية، إنَّ أهمية برنامج الإصلاح الاقتصادي الأخير تكمن في أنه جاء بعد نجاح مصر في تحقيق أهداف برنامج 2016-2019، الذي ساعد كثيرا في تجاوز تداعيات كوفيد 19 وأزمة الطاقة والغذاء التي نتجت عن الأزمة الروسية الأوكرانية، ويمكن حصر أهم ما نأمله من البرنامج الجديد.
وأضاف «البنا»، في تصريحات لـ«الوطن»، أنَّ البرنامج يستهدف التحول من الاستقرار إلى النمو، فمن المتفق عليه أن برامج الاصلاح الاقتصادي وحتى الهيكلي تمهيد لمرحلة تالية وهي النمو الاقتصادي، وإذا كانت برامج الإصلاح تعني بالأساس تحقيق الاستقرار في الأوضاع المالية والنقدية ومن ثم تحسين أوضاع ميزان المدفوعات؛ فإن المرحلة التالية معنية بتحقيق النمو الاقتصادي أي التحول من الاستقرار إلى النمو.
وتابع: «بما أنَّ مصر تصنف ضمن الدول النامية والتي يطلق على بعضها الاقتصادات الصاعدة، فإن الاقتصاد المصري يحتاج بالضرورة إلى تحقيق النمو المصحوب بتغيير هيكل الاقتصاد الوطني، أي تحقيق التنمية الاقتصادية، التي تعني بزيادة مساهمة قطاع الصناعة التحويلية بالأساس في توليد فرص العمل والإنتاج والدخل، وزيادة حجم الصادرات السلعية من المنتجات المصنعة عالية التقنية».
تمكين مصر من وضع خطة تنموية شاملة
كما أكد «البنا»، أنَّه لا يمكن إحداث التنمية المنشودة اعتمادا على آليات السوق التلقائية، بل لا بد أن تحدث التنمية من خلال خطة اقتصادية تنموية تقوم على التخطيط التأشيري الذي يشرك القطاع الخاص بشكل أساسي في وضع وتنفيذ الخطة التنموية، ليقوم بتنفيذ المشروعات الإنتاجية بعيدا عن الروتين الحكومي.
وقال إنَّ خطة التنمية تستهدف تنويع بنية الاقتصاد الوطني من خلال تحقيق معدلات نمو عالية في القطاعات الأساسية كالزراعة والصناعات التحويلية، وأن يكون توجه الصناعات للخارج وليس للإحلال محل الواردات لزيادة موارد البلاد من النقد الأجنبي، وأن يتم حشد الموارد المحلية قبل رأس المال الأجنبي عن طريق تشجيع الادخار المحلي والمدخرات الصغيرة، ورفع القيود البيروقراطية عن كاهل المشروعات المحلية بكل أحجامها، والحد من تعدد الجهات الرقابية المعوقة للاستثمار والإنتاج.
ويرى أستاذ الاقتصاد والمالية، ضرورة أن ترتكز الخطة التنموية على مشروعات تولد فرص تشغيل عالية لاستيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل والعاطلين في نفس الوقت، ومن ثم زيادة مستويات التشغيل والدخل وإعادة توزيع الدخل لصالح الفئات متوسطة الدخل، مع الاهتمام برأس المال البشري.
وأضاف «البنا»، أنَّ المدخلات من رأس المال البشري تشكل أهمية كبرى في نجاح خطة التنمية الشاملة التي يقصد بها العمالة المعرفية أي قوة العمل المزودة بقدر كاف من المعرفة والمهارات الأساسية التي تتمتع بحالة صحية جيدة؛ الأمرالذي يستلزم الإسراع في تطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل، والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي.