«رجب» فقد قدميه وصنعته وذاكرته بسبب حادث.. «بيكتب على إيده عشان يفتكر»

كتب: محمد عبدالعزيز

«رجب» فقد قدميه وصنعته وذاكرته بسبب حادث.. «بيكتب على إيده عشان يفتكر»

«رجب» فقد قدميه وصنعته وذاكرته بسبب حادث.. «بيكتب على إيده عشان يفتكر»

حملته قدماه لسنوات طويلة، واجه بها مشقات الحياة، كان يعمل «صنايعي رخام» حتى جاءت اللحظة الفارقة في حياته، فبين عشية وضحاها تحولت حياته 360 درجة بعد حادث لم يعلم كيف وقع له ولا تفاصيله حتى الآن، حيث فقد قدميه وأصبحت ذاكرته ضعيفة، تشبه ما جسده الفنان كريم عبد العزيز في فيلم «فاصل ونعود».

محمد رجب، من إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، يعمل حاليًا كسائق توك توك، أصيب بحادث منذ أعوام، ظل على إثره في غيبوبة استمرت لعام ونصف، وعند الاستيقاظ وجد قدميه مبتورتين وذاكرته لم تعد كما كانت في الماضي، ولا يتذكر حتى الحادث، يحكي لـ«الوطن»: «أنا مش فاكر أنا حصل لي إيه، أنا قومت من النوم كأني كنت نايم عادي، لقيت أهلي حواليا، سألتهم إيه اللي حصل، قالوا لي إنت جيت تركب القطر نزلت بين العربية والرصيف والقطر بيتحرك».

أجندة «رجب» لا تفارقه

أصيب «رجب» بفقدان مؤقت في الذاكرة، ينسى بعض الأمور اليومية التي يعيشها، كمواعيد أو حديث شخص ما له، ولذلك لا يخلو جيبه من ورقة وقلم، أو أجندة صغيرة، يكتب كل ما يقال على مسامعه: «عندي فقدان ذاكرة غريب، أنا عايش نفس شخصية كريم عبدالعزيز في فيلم فاصل ولا نعود، لو حد كلمني على ميعاد توصيلة وقالي تعالى الساعة 10، بنسى، عشان كده بكتب في الأجندة»، وإذا غابت أجندة «رجب» تحضر يده أو ذراعه، فتتحول إلى ورقة، وبالقلم يكتب حتى لا ينسى.

أمنية «رجب».. نفسي أرجع ورشتي

يغمض محمد رجب عينيه، مُحاولًا تذكر كيف بُترت قدماه، وكيف وقع الحادث الأليم، دون جدوى، وتتحول محاولة تذكر الحادث إلى ورشته التي ابتعد عنها دون رغبة منه، مُستكملًا حديثه: «نفسي أرجع ورشتي تاني، ومش مستني حاجة من حد، مش عاوز غير إن ربنا يسترني، أنا متجوز من سنة ونفسي أجوز أختي الثالثة، أنا كان عندي أختين وجوزتهم أنا ووالدي، ونفسي في قدم صناعية أقدر أتحرك بيها».


مواضيع متعلقة