«ثمن الحرية».. عنف وقتل وتدمير واعتصامات مسلحة

كتب: نوران علام

«ثمن الحرية».. عنف وقتل وتدمير واعتصامات مسلحة

«ثمن الحرية».. عنف وقتل وتدمير واعتصامات مسلحة

وصف البابا تواضروس الثانى اعتصامى رابعة العدوية والنهضة المسلحين بـ«ورم سرطانى فى قلب الوطن»، إذ قال البابا، فى كتابه: «جاء» 24 يوليو، ومطالبة تفويض الجيش لمواجهة العنف المحتمل، وحينها وقف المشير السيسى وقفة قوية ووجه نداءه للشعب، وكنا فى شهر رمضان، وقمنا نحن بدق أجراس الكنائس كافة لإظهار وحدة وتماسك المصريين، ولإعلان تفويضنا للجيش المصرى».

يحكى البابا عن 14 أغسطس 2014، يوم فض الاعتصامين، قائلاً: «تم الإعلان عن ممرات آمنة لغير المسلحين، ومن يرغبون فى الخروج والعيش فى سلام، وبالطبع ومع فض هذين الاعتصامين بدأت رائحة الدم تملأ البلاد مرة أخرى، بدءاً من اعتداءات كرداسة الشهيرة، وانتهاءً بموجة ممنهجة للاعتداء على الكنائس فى كل ربوع الوطن، وكانت الأحداث أليمة للغاية، ومغايرة لطبيعة المصريين، وفى هذا التوقيت كنت أتلقى بلاغات بالمئات من كل كنائسنا».

كان هناك غضب عارم لدى شعب الكنيسة، وعدم رضا من البعض على هدوء رد الفعل لدى، لكن الحكمة والمسئولية كانت تقتضى أن نحافظ على الوطن أولاً، والعبارة التى قلتها كانت من إيمان ويقين، فـ«وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، نعم أنا مسيحى وكنيستى مهمة جداً، ولكن كان لدى شاغل أكبر وهو الوطن. قال البابا أيضاً: «وبعد هذه الأحداث بأيام قليلة جاء لزيارتنا وفد أمريكى، وكنا قد رفضنا قبل رحيل الإخوان أى نوع من هذه الزيارات، وتحدثت معهم بابتسامة، ووزعنا عليهم الحلوى، رغم أنه كان يعتصرنا الألم والنار تلتهم كنائسنا فى كل محافظات مصر، ووقفت إحدى عضوات الوفد قائلة: «النار تلتهم الكنائس والبابا يوزع الحلوى»، وكتبت تقريراً فى هذا السياق، فكان بمثابة رد رادع وتأكيد على أن من فعل ذلك ليسوا المصريين المسلمين أحبابنا وشركاء الوطن».

يحكى البابا عن جريمة إفساد فرحة المصريين بتعرض 21 مصرياً قبطياً لجريمة القتل على يد «داعش»، وقد توعد الرئيس السيسى بالرد، وحينما حضر الرئيس للكاتدرائية، قال: «لم آت لتقديم العزاء إلا بعد الثأر لأبناء مصر»، حيث الضربة الجوية التى دكت معاقل المجرمين فى ليبيا.


مواضيع متعلقة