عامل بلاستيك بورسعيد: ربنا نصرني.. وزميله: ابنه صيدلي وابنته أستاذة جامعية
عامل بلاستيك بورسعيد: ربنا نصرني.. وزميله: ابنه صيدلي وابنته أستاذة جامعية
وكأن جملة «حسبي الله ونعم الوكيل» قد فتحت أبواب السماء لجامع مخلفات البلاستيك في بورسعيد هاني محمود، فتقبلها الله من فوق سبع سماوات وأرضاه أمام العالم، بعد أن أهانه واعتدى عليه مدير الإشغالات بحي الشرق في الشارع، بينما كان «هاني» يترجاه أن يتركه، فهو لم يُرزق من الصباح.
ويبدو أن القدر ساق لهذا العامل البسيط شخصا حضر الواقعة، وقام بتصويرها فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم تداوله بشكل كبير، ليتعاطف الجميع مع «هاني»، وينصره الله بعد أن اعتقد مدير الإشغالات أنه لا غالب له.
جامع البلاستيك: سلمت أمري لمحكمة السماء
وفي لقاء مع «الوطن»، قال «هاني» جامع البلاستيك، إنه سلّم أمره لمحكمة السماء، واستجاب له الله، «لن أطلب من بشر الدعم، ولا أرضى أن يتأذى مدير الإشغالات بسببي، والمسامح كريم، وأخاف الله أن يعاقبني بذنب أحد، وأنا إنسان بسيط، وأرفض الظهور في الإعلام، ويكفي أن رئيس حي الشرق أحضرني إلى المكتب وأرضاني، وأعاد لي عربة جمع البلاستيك الخاصة بي، بعد أن اعتقدت أنني لن أسترجعها مرة أخرى، وهي شغلة تعودنا عليها، فلقمة العيش ليست سهلة».
زملاء وأقارب جامع البلاستيك، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، وقالوا لـ«الوطن»، إنه رجل بينه وبين الله عمار، وقلبه متعلق بالمساجد، ويصلي الفرض في وقته، ويخاف أن يظلم أحدا، وهو من المنيا وجاء إلى بورسعيد مع أقاربه للعمل في جمع البلاستيك، حيث يبدأ عمله من أول طلوع الشمس حتى نهايته، وكل شهر يعود إلى أهله في الصعيد.
لديه ابن صيدلي وابنة أستاذة جامعة
وقال أحد أقاربه إن جامع البلاستيك لديه ابن صيدلي وابنة استاذة جامعية، وأنه يتحرى الحلال في تربية أبنائه وجاء من المنيا إلى بورسعيد بحثا عن العمل.
وذكر أن مهنة جمع البلاستيك هدفها إعادة تدوير البلاستيك، ونتمنى أن يتم الاعتراف بنا، وأن نعمل من خلال منظومة رسمية بدلا من الإهانات التي نتعرض لها، موضحا أن واقعة «هاني» ليست الأولى، والحي يأخذ منا العربة وتكلفتها 1200 جنيه، ويتم دفع رسوم لإرجاعها بالتصالح.