«مارجريت».. صيدلانية تتخلص من حزنها بتصميم الديكورات: بحب أفرح الناس

كتب: إسراء طارق أبو سعدة

«مارجريت».. صيدلانية تتخلص من حزنها بتصميم الديكورات: بحب أفرح الناس

«مارجريت».. صيدلانية تتخلص من حزنها بتصميم الديكورات: بحب أفرح الناس

منذ صغرها، تعشق قص ولزق زينة رمضان، أعياد الميلاد، والكريسماس، تصنع من الأكياس والصدف، أشكالا تخطف القلوب من جمالها، لم تكن تدرك ما هو فن الـ«الهاند ميد» بعد، إذ تعلمته بنفسها، لكنها أبدعت في تصميم كل ما وقع بين يديها.

مارجريت نشأت عزيز، والتي تبلغ من العمر 34 عاما، تخرجت في كلية الصيدلة، جامعة أسيوط، تحكي لـ«الوطن» عن بداية مشروعها «مارجوز وورلد» الذي بدأته: « اتعلمت من وأنا في تالتة ابتدائي من خلال حصة الاقتصاد المنزلي، إزاي اعمل كورشيه، و كنت بستمتع جدا لما أصمم حاجة بإيدي في أوقات الفراغ، ولما دخلت الجامعة، كنت بشارك أصدقائي هدايا وكانت بتعجبهم فحبيت أطور من نفسي أكتر في المجال».

حاربت اكتئاب ما بعد الولادة ووفاة والدها

مرت «مارجريت»، بصعوبات كثيرة، إذ عانت من اكتئاب حاد بسبب وفاة والدها وعدم قدرتها على الاحتفال بمولودها الجديد، ولكنها تحدت نفسها ولم تستسلم، وفق حديثها: «مريت بحالة صعبة جدا وكان الشغل اليدوي وصناعة التصميمات هي اللي ساعدتني أرجع تاني للحياة، وابتديت اعمل جروب على فيس بوك، كان كله صحابي البنات بس، وسميته مارجوز وورلد، واختارت الاسم بالذات لأني حبيت إنه يكون عالم فيه حياة موازية، والناس تدخل بفنجان القهوة تتفرج علي صور وفيديوهات وتبتسم كدة في حتة بعيد عن دوشة الدنيا».

بـ200 جنية بس، «بدأت مارجريت المشروع في 2020»، كانت بمفردها في فترة اجتياح فيروس كورونا للعالم، كما أن زوجها حصل على منحة لدراسة الماجستير ولم تستطع السفر معه، وفقا لها: «زوجي بعتلي أسافر ليه، وقبل الرحلة بيومين المطارات اتقفلت بسبب كورونا، فبقيت لوحدي مع ابني ووالدتي، وتركت العمل في صيدلية تابعة لمستشفى حكومي لإني كنت في إجازة وضع، وتفرغت لعمل ديكورات للبيت ولبعض العملاء عشان أقدر أسوق لنفسي أكتر، وابتديت اتحسن نفسيا أكتر».

دشنت الصيدلانية، حملة secret Santa، لمواساه الناس الذين فقدوا ذويهم بسبب COVID-19، بجانب منحهم بعض الهدايا لتتخفيف عنهم: «حبيت تكون موهبتي سبب في سعادة الآخرين فوزعت الهدايا بطريقة سرية على الأشخاص اللي  فقدوا أحد أحبائهم، فكرت بدل ما أرمي الخامات اللي موجودة عندي ومش عارفة ابعيها، إني أحاول أدور على كل الناس اللي مريت بظروف صعبة وأديهم هدية، ومن وقتها بقيت معروفة بين الناس، وجروب فيسبوك بقى 12 ألف متابع، والناس كانت فرحانة جدا بالحملة في أسيوط، وبدأت تبعتلي أساعد ناس محتاجة مساندة ودعم بشكل مجاني، والشغل بقى أكتر، الناس بقت تبعتلي هدايا، وبقت الموهبة مصدر دخل ثابت لي، و أصحبت الحملة موجودة لكل المناسبات في الاحتفالات المختلفة».

«مارجريت».. صيدلانية تهوى تصميم ديكورات المناسبات

روت «مارجريت» عن أن زوجها كان الداعم الأول لها في أن تستثمر موهبتها وهوايتها في مساعدة الناس: «كنت بلف على المستشفيات والجيران اللي فيها مصابين، وأرسل ليهم هدايا من غير محد يعرف شكلي، وأشخاص كانت مسافرة ونفسها تقدم هدية لوالدتهم، ولما ابعتلها كان شعورها بالسعادة أغلى عندي من كل الفلوس».


مواضيع متعلقة