شاب في الشرقية يخصص سيارته لتوصيل المرضى مجانا.. «تجارة مع الله»

كتب: ياسمين عزت الرزاز

شاب في الشرقية يخصص سيارته لتوصيل المرضى مجانا.. «تجارة مع الله»

شاب في الشرقية يخصص سيارته لتوصيل المرضى مجانا.. «تجارة مع الله»

سخّر شاب أربعيني بمحافظة الشرقية وقته، جهده وسيارته لمساعدة المرضى، بعد قصة إنسانية مؤثرة في حياته، كان بطلها طفل مريض سرطان من أبناء قريته، إلا أنه توفى بعد معاناة مع الألم والمرض، فقرر دعم المرضى نفسيا ومساعدتهم بتوصيلهم بسيارته لأي مكان في مصر، كما أنه يصلح أعطال أجهزة المحمول مجانا لغير القادرين، من خلال عمله في صيانة الهواتف المحمولة، راجيا الجنّة والسيرة العطرة.

«أحمد المأذون» الشاب الأربعيني، ابن منشأة أبو عامر بمركز الحسينية، شهد له أهل قريته بالتطوع في أعمال الخير ومساعدة المرضى بتوصيلهم بسيارته الخاصة إلى عيادات الأطباء والمستشفيات مجانا، كما أنه يساهم في توفير العلاج لغير القادرين مع عدد من أبناء القرية المتطوعين لتقديم الدعم للمرضى من غير القادرين.

شاب سخّر جهده وسيارته لتوصيل المرضى مجانا

وأشار «محمد عبدالسلام» من سكان مركز الحسينية في حديث خاص لـ«الوطن» إلى قصة الشاب أحمد المأذون الذي تعهد بأن يسخر سيارته الملاكي لتوصيل المرضى مهما كانت المسافات، لافتا إلى أنه قد يصل الأمر به إلى أن يواصل ساعات الليل بالنهار خلال «مشوار مع مريض»، معلقا: «لا يمل ولا يكل لأنه يعمل لوجه الله تعالى».

قصة طفل مريض سرطان دافع لتوصيل المرضى

وتابع «عبدالسلام» أن قصة الخير بدأت منذ عدة سنوات، إذ كان طفلا في القرية يعاني من مرض السرطان، فرأف «المأذون» بحاله وضيق ذات يد والده، فتردد معه على المستشفيات وعيادات الأطباء، بسيارته لتوصيلهم، وانتهت الرحلة في المستشفى التي كانوا يقطعون إليها مسافات بعيدة من قريتهم بالحسينية، بعد معاناة 13 شهرا.

يترك عمله لتوصيل المرضى بسيارته

ويضيف صديقه وأحد أبناء قريته أن وفاة الطفل أثرت في نفسه خاصة أنه ارتبط به وشاهد معاناته وعايش ألمه، فقرر أن يخفف ألم المرضى خاصة غير القادرين على تكاليف السفر بالمواصلات أو التنقل للعيادات، لافتا إلى أنه قد يترك عمله في المحل الخاص به ومصدر رزقه الوحيد، في حال طلبه أحد المرضى ليوصله حيث مقصده دون كلل أو ملل، معلقا: «ما بيخافش يقفل محلّه وممكن يقفله يومين لجل توصيل مريض، ومسلمها لله وربنا بيعوضه».

كما لفت عبدالسلام إلى أن الشاب البار بأهالي قريته والقرى المجاورة في مركز الحسينية يعمل في صيانة أجهزة الهاتف المحمول وهو مصدر دخله وأسرته الوحيد، كما أنه يصلح أعطال  الهواتف دون أجر لمن يطلب منه ذلك أو برر عدم الدفع بعدم قدرته، معلقا: «وبيعمل كتير لله، ربنا يقبل منه ومننا، وكلنا بالقرية بنحاول نتقرب لله بمساعدة الغير من خلال مجموعة شباب متطوعين».

مساعدة المسنين

ويختتم محمد عبدالسلام حديثه بأن المأذون خصص صندوق اسمه «الروشتات» لكل من يرغب في توفير الدواء للحالات غير القادرة من المرضى لشرائه، فضلا عن كونه يساعد المسنين في توصيلهم لمديرية التضامن الاجتماعي والشؤون الاجتماعية ومكاتب البريد لصرف معاشاتهم دعما لهم.


مواضيع متعلقة