رئيس أمناء «البيت المحمدى»: قلوب المصريين معلَّقة بـ«العترة الشريفة» ولها مكانة خاصة
رئيس أمناء «البيت المحمدى»: قلوب المصريين معلَّقة بـ«العترة الشريفة» ولها مكانة خاصة
- "البيت المحمدى"
- السيدة زينب
- "العترة الشريفة"
- أم العواجز
- "البيت المحمدى"
- السيدة زينب
- "العترة الشريفة"
- أم العواجز
قال الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، رئيس مجلس أمناء البيت المحمدى، إن المصريين يحبون آل البيت لقرابتهم لرسول الله، وقلوبهم متعلقة بالعترة الشريفة، ونُقل عن السيدة زينب دعاؤها لمصر، وأنها قالت: «يا أهل مصر آويتمونا آواكم الله، أكرمتمونا أكرمكم الله».. وإلى نص الحوار:
كيف ترون هذه الذكرى روحياً وتاريخياً؟
- السيدة زينب، رضى الله عنها، هى قطب السخاء وكريمة الدارين، والمعلمة والفاهمة، صاحبة النسب الشريف، فهى سيدة آل بيت النبوة وحفيدة المصطفى، وابنة سيف الله الغالب أمير المؤمنين على، وبنت فاطمة البتول، بضعة سيدنا الرسول، وجدتها السيدة خديجة بنت خويلد، وأخواها الشقيقان الإمام أبومحمد الحسن، والإمام أبوعبدالله الحسين، رضى الله عنهم جميعاً، عاصرت إشراق النبوة خمس سنوات، والسيدة زينب ملأت الدنيا نوراً وفضلاً، وكانت تتسم بالرضا والمحبة، فكانت تقول: «إذا ضاقت بك الأحوال يوماً فثق بالواحد الأحد العلى»، وقلوب المصريين تعلّقت بحب آل البيت جميعاً، والسيدة زينب على وجه الخصوص.
لماذا كل هذا الارتباط بين مصر وآل البيت؟
- المصريون لهم ارتباط وثيق وحكايات تاريخية مع آل بيت النبوة، فالسيدة زينب أول من حضر إلى مصر من آل البيت، فبعد واقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين، ومعه العديد من أهل بيته وأنصاره، ذهب جيش الأمويين بمن تبقّى من أهل البيت، وعلى رأسهم السيدة زينب، إلى يزيد بن معاوية بالشام، وحدث هناك ما حدث من حوار ومناوشات، بعدها ذهب الموكب إلى المدينة المنورة ثم الرحيل إلى مصر بعد مكوثها بالمدينة عدة أشهر، وكانت النصيحة للسيدة زينب بالرحيل إلى مصر لأن قومها يحبون آل البيت لقرابتهم لرسول الله، وقلوبهم متعلقة بآل البيت، وبالفعل كان الاستقبال الحافل لها فى شهر شعبان سنة 62 هجرياً، حيث استقبلها أهل مصر فى بلبيس، واحتملها والى مصر، مسلمة بن مخلد الأنصارى، إلى داره بالحمراء القصوى عند بساتين الزهرى، وهو حى السيدة زينب الآن، وقد نُقل عنها دعاؤها لمصر، وأنها قالت: «يا أهل مصر آويتمونا آواكم الله، أكرمتمونا أكرمكم الله».
د. محمد مهنا: فاضت عليها فى دارها بمصر أنوار النبوة وشرائف المعارف والبركات والأمداد
ما تأثير السيدة زينب على المصريين خلال السنة التى قضتها بينهم؟
- السيدة زينب، رضى الله عنها، جاءت إلى مصر فى أوائل شعبان سنة 61 من الهجرة وتوفيت سنة 62 هجرياً، وخلال هذه السنة كانت رئيسة الديوان؛ لأنها لما جاءت مصر كان واليها وعلماؤها يعقدون جلساتهم فى دارها وتحت رئاستها، وكانت المنطقة التى تقيم فيها تسمى قنطرة السباع، نسبة إلى القنطرة التى كانت على الخليج المصرى وقتذاك، فأقامت بهذه الدار أقل من عام عابدة زاهدة تفقه الناس وتفيض عليهم من أنوار النبوة وشرائف المعارف والبركات والأمداد، ودُفنت بحجرتها من دار مسلمة التى أصبحت قبتها فى مسجدها المعروف الآن، وكان المسجد الزينبى، الذى هو بيت أمير مصر مسلمة بن مخلد، قائماً على الخليج المصرى، عند قنطرة الخليج التى كانت تسمى قنطرة السباع، لأنها كانت مزينة من جوانبها بسباع منحوتة، ولما رُدم الجزء الذى عليه القنطرة من الخليج زالت القنطرة فاتسع الشارع، وظهر مسجد السيدة.
ماذا عن السيدة زينب كخطيبة ومفوهة ومالكة للبلاغة فى الحديث؟
- كانت أبلغ وأخطب وأشعر سيدة من أهل البيت خاصة، والنساء عامة فى عصرها، ولما قُتِلَ الحسين وساقوها أسيرة مع السبايا، وقفت على ساحة المعركة، تقول: «يا محمداه! يا محمداه! هذا الحسين فى العراء، مزمَّل بالدماء، مقطع الأعضاء، يا محمداه! هذه بناتك سبايا، وذريتك قتلى، تسفى عليها الرياح»، فلم تبقَ عين إلا بكت، ولا قلب إلا وجف، كما كان لها مواقفها الجريئة الخالدة مع ابن زياد ومع يزيد، وبها حمى الله فاطمة الصغرى بنت الحسين من السبى والتَّسَرِّى، وحَمَى الله علياً الأصغر زين العابدين من القتل، فانتشرت به ذرية الإمام الحسين، ولُقبت زينب بـ«بطلة كربلاء».
مشاركة فى الأحداث الكبرى
شاركت فى الحياة السياسية على مرحلتين؛ الأولى من وراء ستار، وتلك الفترة تشمل خلافة الإمام على، وحتى وفاة أخيها الإمام الحسن، حيث تابعت معارك الإمام على، ومحاربته للخوارج، واستشهاده، ثم تنازل الإمام الحسن عن الخلافة، واستشهاده، أما المرحلة الثانية فكانت مشاركة علنية، حيث خرجت مع أخيها الإمام الحسين لنصرته ضد يزيد بن معاوية.