5 محطات قاسية قبل براءة «سيدة الدقهلية».. ارتدت بدلة الإعدام 3 سنوات

كتب: محمد سيف

5 محطات قاسية قبل براءة «سيدة الدقهلية».. ارتدت بدلة الإعدام 3 سنوات

5 محطات قاسية قبل براءة «سيدة الدقهلية».. ارتدت بدلة الإعدام 3 سنوات

في ديسمبر عام 2019، سمعت كريمة السيد عبد الحميد، المعروفة إعلاميا بـ«سيدة الدقهلية»، أسوأ خبر في حياتها، عندما نطق القاضي في محكمة جنايات الدقهلية بالحكم عليها بالإعدام شنقًا، بتهمة قتل زوجها عن طريق وضع السم في القهوة، لكنها عادت للحياة من جديد، بعد أن أنصفها القضاء العادل ذاته، وقضى ببرائتها الأسبوع الماضي.

محطات قاسية عاشتها سيدة الدقهلية، منذ أن ألقت الشرطة القبض عليها في ديسمبر من عام 2017 عقب العثور على زوجها، بجانب قضبان القطار في محلة دمنة، وأدانت التحريات الزوجة، وألقي القبض عليها، وظلت قيد الحبس طوال أكثر من 5 سنوات.

المحطة الأولى: صدمة القتل والاتهام

أعلن خبر مقتل العامل محمد عبده الشربيني، بعد العثور على جثته، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى زوجته، التي كانت تبكي بحرقة على فراقه، وهي تفكر في مصير طفلتيها الصغيرتين، وتتسأل من أين تنفق عليهما وتتحمل أعباء الأسرة، لكن الصدمة عندما وجدت نفسها متهمة بقتل الزوج عمدًا.

المحطة الثانية: أقوال لا تفيد

وقفت «كريمة» أمام النيابة العامة، وقالت إن زوجها ترك منزل الزوجية قبل وفاته بـ7 أيام، وأخبرها أنه سيذهب لزيارة أسرته، وأنها فوجئت بعدها بوفاته بعد عثور المارة على جثمانه بجانب القطار، ولم تقدم السيدة قرائن قوية تجعل النيابة تخلي سبيلها، بل كانت كلمات مرسلة، فتقرر حبسها على ذمة التحقيقات.

المحطة الثالثة: لا مفر من المحاكمة

عاشت «سيدة الدقهلية» على أمل أن يخلى سبيلها مع كل جلسة تحقيق، مؤكدة أنها بريئة، ولم ترتكب أي جريمة، لكن الأمل تبدد بعد أن وجدت نفسها محالة إلى محكمة الجنايات، بتهمة القتل العمد، بعد أن استندت النيابة العامة إلى تقرير الطب الشرعي، وغيرها من الأدلة التي أكدت وفاة المجني عليه بالسم.

المحطة الرابعة: صدمة الإعدام وعذاب الانتظار

في يوم 2 ديسمبر من عام 2019، تلقت «كريمة» صدمة جديدة، عندما سمعت حكم إعدامها، وظلت تصرخ وتقول: «أنا بريئة»، لكن كانت كل الأوراق تثبت عكس كلامها، لتعيش أكثر من 3 سنوات، منذ أن ارتدت بدلة الإعدام حتى البراءة في عذاب، أيقنت خلالها أنها في عداد الموتى، فكانت تعرف يوميًا، بتنفيذ حالات الإعدام في القريبين منها بالسجن.

المحطة الخامسة: «سيدة الدقهلية» تخلع البدلة الحمراء

في منتصف فبراير الجاري، سمعت «سيدة الدقهلية» الخبر اليقين من محكمة النقض، ببرائتها، لتسقط على الأرض من هول المفاجأة، بعد أن كانت تنتظر تأييد إعدامها، هنا جاءت العدالة من القضاء الذي أنصفها، لتعود إلى بيتها وطفليتها، واستقبلها أهالي قرية محلة الدمنة بالطبل والزمر وسط حالة من الفرحة الغامرة، حيث كانت «كريمة» شاردة الذهن، وكأنها تعيش في فيلم سينمائي بعيد عن الحقيقة.


مواضيع متعلقة