رجل في عمر الـ85 يفطر الصائمين داخل منازلهم.. «خالد» مقطعش عادة والده

كتب: شيماء مختار

رجل في عمر الـ85 يفطر الصائمين داخل منازلهم.. «خالد» مقطعش عادة والده

رجل في عمر الـ85 يفطر الصائمين داخل منازلهم.. «خالد» مقطعش عادة والده

يقف رجل تسعيني، في أحد شوارع منطقة إمبابة، أمامه خزان من العصائر المختلفة، يُعدها بشكل يومي طوال شهر رمضان، لتوزيعها على الصائمين لحظة الإفطار، بعد أن اكتسب تلك العادة منذ زمن والده، وعند رحيل الأب أراد الابن أن يكمل مسيرته في تقديم الخير، ومنه صدقة جارية على روح والديه: «مش عايز العادة تتقطع».

صدقة جارية على روح والديه

منذ ما يقرب من 15 عامًا، بدأ الحاج خالد العطار، صاحب الـ85 عامًا، في إعداد العصائر بمساعدة زوجته، لتوزيعها على الصائمين في شوارع منطقة إمبابة، بعد وفاة والده الذي كان محافظًا على هذه العادة منذ سنوات طويلة، إذ يكمل الابن رحلته، وتكون صدقة جارية على روحه.

«من زمان والدي كان بيشتغل عطار أصلا، وبيوزع العصائر من المحل، ولما اتوفى غيرت نشاط المحل، لكني محبتش أقطع العادة، وفضلت محافظ عليها أكتر من 15 سنة»، حسب حديثه مع «الوطن»، مشيرا إلى أنه حافظ على هذه العادة كصدقة جارية على روح والديه وشقيقه وزوج شقيقته، متمنيا أن يستمر هكذا طوال حياته.

توزيع العصائر على السكان بمنازلهم

«كل يوم بنعمل نوع عصير مختلف، عشان الناس متزهقش ويفرحوا بيه.. مش كل الناس تقدر تشتري العصائر، عشان كده بنوزعها إحنا، منستناش حد يجي ياخد»، هكذا عبرت «إيمان» ابنة الحاج خالد، موضحة أن والدها يوزع العصائر على جميع سكان الشارع، حتى من في منازلهم: «بيوزع على شقة شقة في الشارع».

العنصر المجهول في توزيع العصائر

شهر رمضان بأجوائه المختلفة، يدفع كثير من الناس للإقدام على فعل الخير: «لما بابا بيعمل كده بيحس بأجواء رمضان، وفرحة الناس بقدومه، وهو بيحب يفرح كل الناس»، حسب تعبير «إيمان»، مشيرة إلى أن والدتها هي العنصر المجهول في هذا العمل، فهي من تقوم بإعداد جميع المستلزمات الخاصة به، وتخزينها من قبل قدوم شهر رمضان المبارك: «بابا مريض سكر فمش هينفع يدوق العصير، ويظبطه عشان كده ماما هي اللي بتعمل كل حاجة قبل التوزيع». 


مواضيع متعلقة