حكاية شقيق الشيخ أبو العينين شعيشع.. صوت رائع في التلاوة لم يظهر للنور
حكاية شقيق الشيخ أبو العينين شعيشع.. صوت رائع في التلاوة لم يظهر للنور
- الشيخ أحمد شعيشع
- الشيخ أبو العينين شعيشع
- كفر الشيخ
- بيلا
- حدائق القبة
- القاهرة
- وزارة الأوقاف
- تسلم أعلام دولة التلاوة
- القرآن الكريم
- المسجد الأقصى
- الشيخ أحمد شعيشع
- الشيخ أبو العينين شعيشع
- كفر الشيخ
- بيلا
- حدائق القبة
- القاهرة
- وزارة الأوقاف
- تسلم أعلام دولة التلاوة
- القرآن الكريم
- المسجد الأقصى
يعشق المصريون في شهر رمضان الاستماع لتلاوة القرآن، وهناك صوت رائع لكنه لم يظهر للنور، ولم يُسمع كثيراً، ولم يأخذ حقه من الشهرة، إنه صوت القارئ الراحل الشيخ أحمد شعيشع، الشقيق الأكبر للقارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، نقيب القراء الأسبق.
من هو الشيخ أحمد شعيشع؟
وُلد القارئ الشيخ أحمد شعيشع، عام 1909، بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وهو الابن الأكبر لأسرة مكونة من 12 ابن وابنة، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة بكُتّاب بيلا، ثم انطلق إلي التعليم الأزهري، ثم بعدها عمل في قراءة القرآن وإحياء الليالي القرآنية حتي ذاع صيته وأصبح من القراء المعروفين في بيلا والمنصورة لقربها من مدينة بيلا، قبل أن يشق شقيقه الأصغر أبو العينين شعيشع طريقه نحو العالمية ليكون واحداً من أعلام دولة التلاوة في مصر والعالم العربي والإسلامي.

عمل «شعيشع»، مفتش أول بوزارة الأوقاف بجانب عمله كقارئاً لمسجد حسان بن ثابت بحدائق القبة بالقاهرة، وكان قارئاً متميزاً، ذو صوت حسن، وهو من علم شقيقه الأصغر الشيخ الراحل أبو العينين شعيشع القراءة، لكنه لم ينل حظه من الشهرة، وكان يصطحبه معه في الحفلات والمناسبات لأنه يكبره بـ13 عاماً.
وقد ساعد الشيخ أحمد شعيشع الذي كان يُعد من مشاهير القراء في المنصورة شقيقه «أبو العينين» بالتعرف على كبار القراء، حيث كان يأخذه معه كل ليلة ليستمع إلى كبار القراء في السهرات والليالي الدينية، وسرعان ما بدأ «أبو العينين» يحل مكان شقيقه الأكبر الشيخ أحمد في بعض السهرات الدينية، حتي لمع نجم الشقيق الأصغر واستقر في القاهرة ولم يلبث أن جاء إليه شقيقه الشيخ أحمد بعد أن اعتزل القراءة بسبب المرض وتفرغ لرعاية شئون شقيقه الأصغر.

تزوج الشيخ أحمد شعيشع مرتين، وأنجب 4 من الأبناء عبارة عن 3 ذكور وبنت، هم «فتحي، ومصطفي، وعادل، ومديحة»، وله 8 أحفاد هم «أحمد، ومروة، وصفي الدين، وسناء، وياسمين، وماجد ومروان، ومهاب»، ورحل عن عالمنا في عام 1983، عن عُمر يُناهز الـ74 عاماً، بشكل مفاجئ، ودُفن بالقاهرة.
ابنة الشيخ أحمد شعيشع: والدي كان تقياً ورعاً وكان حافظاً لكتاب الله
تقول مديحة أحمد شعيشع، ابنة القارئ الراحل الشيخ أحمد شعيشع، لـ«الوطن»، إن والدها كان تقياً ورعاً، وكان حافظاً لكتاب الله، وقارئاً متقناً، إلا أنه قد آثر نفسه علي شقيقه الأصغر الشيخ أبو العينين شعيشع، وكان فرحاً به، وكان يُشجعه ويساعده حتي أصبح من الرعيل الأول لقراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي والإسلامي.

وأضافت «شعيشع»، إن والدها الراحل الشيخ أحمد شعيشع كان يرافق شقيقه الشيخ أبو العينين شعيشع في جميع جولاته الخارجية، وكان ظله في كل مكان يذهب إليه، وكان يعشقان بعضهم البعض، لافتةً أن والدها لم ينل حظاً من الشهرة لأنه لم يكُن يتطلع إليها، كما أن فرحته بشقيقه الأصغر أنسته هذا الأمر، ولذلك لم يلتحق بالإذاعة المصرية، وليس له أي تسجيلات باستثناء تسجيل واحد أثناء ترتيله صور قصيرة من القرآن الكريم خلال زيارته إلي سوريا مع شقيقه الشيخ أبو العينين شعيشع في عام 1957، وهو التسجيل الصوتي الوحيد له الذي ظهر إلي النور مؤخراً.
وأوضحت «شعيشع»، إن والدها كان صديقاً للرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان يصطحبه هو وشقيقه الشيخ أبو العينين شعيشع في جولاته الخارجية، وكان يراجع عليه القرآن ويناديه بـ«عم الشيخ أحمد»، كما كان صديقاً للشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ صباح السالم الصباح، أمير دولة الكويت الراحل، وكان قريباً من المخرج حسن الإمام، حيث سكنوا فى غرفة على سطوح فندق بشارع محمد على، وكان الإمام يستعين بهم للظهور في بعض الأفلام السينمائية، مشيرةً إلي أن والدها الشيخ أحمد شعيشع وشقيقه الشيخ أبو العينين شعيشع، ظهرا بشخصيتهم في فيلم «النائب العام» الذي عُرض في عام 1946.

حفيد الشيخ أحمد شعيشع: خُصصت له نسخة مطبوعة من المصحف الشريف أثناء زيارته إلى المسجد الأقصى
ومن جانبه، أكد صفي الدين مصطفي أحمد شعيشع، حفيد الشيخ أحمد شعيشع، إن لم يري جدّه لأنه توفي قبل أن يولد بعِدة سنوات ولكنه فخور به، وبكل ما سمعه عنه، منوهاً أن جدّه حصل علي عدد من الأوسمة والنياشين خلال جولاته الخارجية مع شقيقه الأصغر الشيخ أبو العينين شعيشع، وخُصصت له نسخة مطبوعة من المصحف الشريف برز عليه اسمه أُهديت له أثناء زيارته إلى المسجد الأقصى في فلسطين بصُحبة شقيقه «أبو العينين» في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي وما زالت موجودة عندهم ومحتفظين بها حتي الآن.
قصة وفاة الشيخ أحمد شعيشع
كانت قصة وفاة الشيخ أحمد شعيشع، غريبة للغاية، وفقاً لما رواه محمد عوض اليماني، حفيد الشيخ أحمد شعيشع، نجل ابنة شقيقه، «قصة وفاة الشيخ أحمد شعيشع كانت غريبة، هو كان عندنا في البلد في بيلا قبل رمضان بكام يوم وسافر القاهرة عشان الشيخ أبو العينين شعيشع كان مسافر خارج مصر لإحياء ليالي شهر رمضان في بعض الدول العربية والإسلامية وكان الشيخ أحمد متعود يوصله المطار ويطمن عليه لأن الشيخ أبو العينين كان بمثابة ابنه، فركب أتوبيس نقل عام وبعد ما الأتوبيس خلص الخط بتاعه لقوا الشيخ أحمد نايم وساند راسه علي كرسي الأتوبيس، راحوا يصحوه لقوه مش بيرد فراحوا بيه المستشفي ولما وصل المستشفي قالو لهم هناك البقاء لله الراجل داخل المستشفي متوفي».

ويتابع «اليماني»: «للأسف مكنش معاه بطاقة شخصية أو أي إثبات شخصية ولأجل الحظ لقوا معاه رقم تليفون أرضي وكان الرقم ده خاص بشركة البترول إللي كان ابنه المهندس فتحي شغال فيها، فكلموا الرقم ده فرد عليهم صاحب الشركة والناس في المستشفي قالوا لصاحب الشركة في شخص متوفي لابس جبة وقفطان وعمة ولون بشرته أسمر ومش معاه غير رقم تليفون الشركة، صاحب الشركة سأل الموظفين إللي معاه قالهم في واحد متوفي وذكر لهم المواصفات دي فواحد منهم قاله المواصفات دي تنطبق علي الشيخ أحمد شعيشع والد المهندس فتحي، وسألوا المهندس فتحي قالهم الوالد في بيلا، بس راح يتأكد بردو لاقه هو، وكانت صدمة كبيرة أوي بالنسبة للأسرة والشيخ أبو العينين شعيشع».
وفي سياق متصل، أوضح المخرج إبراهيم الشناوي، أحد المخرجين العاملين في التراث الديني، أن الشيخ أحمد شعيشع صوت لم يأخذ حقه ضمن أساطير دولة التلاوة لما يتمتع به من صوت خاشع، ويتمتع بخامة صوت أصيلة في التلاوة المصرية العريقة، مشيراً إلي أن عدم وجود تلاوات قرآنية مسجلة للشيخ الراحل هي خسارة فادحة وكبيرة.
















