شاب بالأقصر يحول منزله لمتحف منحوتات فرعونية مقلدة: «أنشر البهجة والسعادة»
شاب بالأقصر يحول منزله لمتحف منحوتات فرعونية مقلدة: «أنشر البهجة والسعادة»
محمود سالم، شاب أقصري برع في فن النحت ورغم أنه لم يدرس بشكل أكاديمي، إلا أن منحوتاته تعرض في أكبر معارض فن النحت على مستوى الجمهورية، فهو يعيش في منطقة معبد هابو بقرية البعيرات غرب الأقصر، ويحيط به من كل الجوانب عبق وعظمة الفنان المصري القديم المنحوتة على جدران المقابر والمعابد، علاوة على أن والده هو أحد أشهر العمال الذين عملوا في مجال الترميم في الأقصر، فتوارث منه الفن والصنعة.
نشأة فنية منذ الصغر
يقول سالم، إنه نشأ نشأة فنية منذ الصغر، ففي عمر السابعة بدأت ملامح موهبته الفنية في التكشل والظهور، فقبل تعلم الكتابة والقراءة تعلم فن الرسم، ثم بدأ في تشكيل أشكال فنية بدائية بالطين يحاكي بها مثيلتها الأصلية الفرعونية والمقلدة والتي طالما شاهدها حوله، وبعد ذلك تعرف على الطين الأسواني بمساعدة بعض أدوات الترميم الموجودة لدى والده، ثم التجريب على خشب الدوم.
حصلت على المركز الأول في النحت
ويضيف في تصريحات لـ«الوطن»: «ذات مرة في عام 2005 كان هناك رساما فرنسيا معروفا يدعى جولو جاء الأقصر، أعطاني منحوتة فرعونية مقلدة صغيرة لقرد وقال لي أريد مثل هذا ولكن بحجم أكبر، وأعطاني قطعة كبيرة من خشب الدوم، وكان هذا تحديا كبيرا بالنسبة لي أن أنحت مثلها لكن بحجم أكبر، لكنني نجحت في ذلك ما أعطاني ثقة بنفسي، واستمر الحال هكذا، وفي عام 2014 كانت أول مشاركة لي في معرض فني في قصر ثقافة الإسماعيلية وحصلت على المركز الأول في النحت».
حصلت على عضوية نقابة الفنون التشكيلية المصرية
وتابع: «بعد حصولي على المركز الأول أعطاني دفعة كبيرة وجعل معظم الناس بدأت في التعرف علي وبدأت منحوتاتي وأعمالي الفنية تجوب معظم المعارض الفنية، ومع الوقت حصلت على عضوية في نقابة الفنون التشكيلية المصرية من خلال مشاركاتي في المعارض، وهذا أمر أفخر به فالحصول على عضوية النقابة لفنان غير أكاديمي أو خريج إحدى الكليات الفنية هو أمر صعب نوعا ما».
إنشاء متحف خاص
ويشير إلى أنه في عام 2012، قرر إنشاء متحف خاص به في المنزل لعرض أعماله الفنية أمام الزائرين خصوصا وأنه يقيم في منطقة سياحية حول مدينة هابو غرب الأقصر، ومن هنا بدأ في التوسع في المتحف وتجهيزه تمام التجهيز.
ولفت إلى أن كل أعماله الفنية من المنحوتات تهدف إلى توصيل رسالة فنية، موضحًا: «ففي فترة ما كنت أركز على حياة ومعاناة المواطن، وبعد ذلك وجدت أن من دوري كفنان أن أنشر البهجة والسعادة والتفاؤل من خلال أعمالي الفنية، وفي عام 2015 كنت متأثرا جدا بالوضع العربي الصعب فأنتجت منحوتة مكونة من أربعة مواضيع حول إهمال المصري لحضارته، من خلال تجسيد طائر الغراب في العمل وهو يسخر من الناس المهملة لحضارتها، وفي الجزء الثاني من المنحوتة نفسها عبارة عن مواطن يحمل خريطة العالم العربي ويصعد بها السلم للوصول إلى عالم ومستقبل أفضل وهناك أيادي تدفعه وأخرى تشده للأسفل وفي الجزء الثالث من المنحوتة عبارة عن سيدة بالزي المصري السوري اليمني العراقي تصرخ وتحاول الخروج من الواقع الأليم والذي تسبب فيه الإرهاب في تلك الدول».




