الهرم الزجاجي في محطة الصعيد مشهد سياحي بطابع فرعوني ساحر
الهرم الزجاجي في محطة الصعيد مشهد سياحي بطابع فرعوني ساحر
- صعيد مصر
- الوطن
- سكك حديد صعيد مصر
- الخبير الأثرى
- الحضارة المصرية
- صعيد مصر
- الوطن
- سكك حديد صعيد مصر
- الخبير الأثرى
- الحضارة المصرية
بمجرد أن تطأ قدماك محطة سكك حديد صعيد مصر، سيخطف نظرك هرم زجاجى بالبهو الرئيسى للمحطة بطابع فرعونى، حيث رُوعى فى التصميم أن تكون صالة التوزيع الرئيسية بهذا الشكل كمنظر جمالى وسياحى.
عازل للحرارة وارتفاعه يصل إلى 40 متراً
وقدّم المهندس حسن جاد، مهندس إنشاء بمحطة سكك حديد صعيد مصر، شرحاً تفصيلياً للهرم الزجاجى الذى يبلغ ارتفاعه 40 متراً، وهو عبارة عن مادة عازلة للحرارة، يعطى منظراً جمالياً لمرتادى المحطة سواء من الركاب أو زائرى المولات والمحلات التجارية.
مسلات عليها نقوش تمثل الحضارة المصرية
وقال المهندس حسن جاد لـ«الوطن» إن البهو يضم 2 سلم كهربائى من الداخل و2 سلم عادى، تؤدى هذه السلالم إلى الجراج فى الأسفل، ويشتمل على 4 مسلات عليها نقوش ورسومات فرعونية، ويضم الهرم لوحات استرشادية للمحطة، وهو محاط بحوائط ستائرية زجاجية عازلة للحرارة، تُضفى منظراً جمالياً للبهو، وهى مواد توافق الاشتراطات البيئية فى إنشاء أى مبنى جديد والمسلات الأربع فى الهرم الزجاجى تم استغلالها بشكل جيد، فالبعض منها سيتم تخصيص داخله محالّ لبيع الأنتيكات، والبعض الآخر كأسانسير.
وأرجع الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثرى والمتخصص فى علم المصريات، البهو لتاريخ الحضارة المصرية، قائلاً: «البهو فى الحضارة المصرية القديمة وتحديداً فى العمارة عبارة عن مساحة داخل المعبد يرتكز على أعمدة فى الغالب، وهو ما كان منتشراً فى المعابد المصرية، ومن أهم الخصائص التى تميزت بها العمارة الفرعونية، وبالتحديد فى عهد الدولة الحديثة».
ووصف الدكتور أحمد عامر فكرة إنشاء بهو فرعونى فى سكك حديد صعيد مصر بأنها «فكرة رائعة»، وتمثل العودة إلى الماضى، وتابع: «لو نظرنا فى معظم بلدان العالم حالياً فى معظم المجالات لرأينا أن التراث المصرى القديم هو السائد لإنجاح أى فكرة، كما أن المسلات لها قدسية خاصة عند المصريين بشكل كبير، نظراً لما تمثله من روائع البناء فى العمارة المصرية القديمة، وحتى الآن الكثير يشيد بفخامتها فى مداخل المعابد».
وأضاف أن الصعيد مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحضارة المصرية القديمة، فهناك عادات كثيرة ما زالت تُمارس فى صعيد مصر، حيث أكد الخبير الأثرى أن تطبيق هذه الفكرة هو بمثابة إحياء للتراث المصرى القديم، وسوف تفتح الطريق لتطبيق مثل هذه الأفكار فى الكثير من الأبنية الكبيرة التى سوف يتم بناؤها فى المستقبل، حيث إن العمارة المصرية أثبتت للجميع الثبات على مدى الأزمان الماضية، بالإضافة إلى زهو ألوانها، ومدى الدقة فى البناء، مشيداً بالفكرة التى تدل على فخامة البناء والنحاتين والعمال فى عهد المصريين القدماء ومدى إتقانهم فى عملهم، والدليل على ذلك أن هناك تصميمات مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة. ونوه الخبير الأثرى بأن الرسومات الفرعونية الموجودة على المسلات داخل البهو تزيد من إقبال المواطنين والسائحين، بالإضافة إلى أن الرسومات على مثل هذه الأعمدة والجدران تنشط السياحة الداخلية بشكل كبير، وواصل: «نجد أن الكثير سوف يقوم بالتصوير بجوار هذه الأماكن، وينشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعى، وهى بمثابة دعاية مجانية»، بالإضافة إلى أنها محاولة لنشر كل ما هو جميل لدينا، حيث إنها تمثل عملية استنساخ، فالكثير من دول الغرب يقومون بعمل مدن كاملة تتشابه مع الحضارة المصرية القديمة، وتحقق لهم أرباحاً طائلة، فالجميع يدرك مدى تفوق الحضارة المصرية فى الكثير من المجالات، لذلك يسعون لتقليدها.