«الرقابة الصحية» تحذر من صرف مضادات حيوية لمرضى لا يحتاجونها.. ما خطورتها؟

كتب: مريم الخطري

«الرقابة الصحية» تحذر من صرف مضادات حيوية لمرضى لا يحتاجونها.. ما خطورتها؟

«الرقابة الصحية» تحذر من صرف مضادات حيوية لمرضى لا يحتاجونها.. ما خطورتها؟

حذر الدكتور أحمد طه، رئيس هيئة الرقابة الصحية، من خطورة صرف المضادات الحيوية للمرضى دون وجود حاجة حقيقية، مشددا خلال كلمته أمام المؤتمر الطبي الثاني للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، المنعقد اليوم الأربعاء، على ضرورة تعزيز الرقابة على استخدام المضادات الحيوية في المنشآت الصحية المعتمدة، وفقا لمعايير جهار «GAHAR».

معيار برنامج الاشراف على المضادات الحيوية

وقال طه إن معايير إدارة وسلامة الدواء الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تضم 40 عنصرا، منها 22 معيارا لمكافحة العدوى، و18 معيارا لإدارة وتداول الأدوية داخل المنشآت الصحية، ومن أهمها معيار برنامج الإشراف على المضادات الحيوية، الذي يهدف إلى تعزيز الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية.

وشدد على ضرورة التزام مقدمي الخدمات الصحية بتطبيق المعايير الصادرة عن الهيئة، بما يضمن أمن وسلامة المرضى، ويساعد على حوكمة استخدام المضادات الحيوية، وتغيير السلوكيات المتبعة في الممارسات غير الضرورية، بما يؤدي إلى توفير تكاليف الرعاية الصحية.

مقاومة المضادات الحيوية أزمة عالمية خطيرة

وأضاف أن العالم يواجه أزمة صحية خطيرة، هي ارتفاع نسبة مقاومة المضادات الحيوية إلى مستويات خطيرة، ما يجعلها واحدة من أكبر عشرة تهديدات عالمية للصحة العامة، وفق تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أشار إلى أنها تشكل تهديدا صريحا لصحة الانسان، وما يتغذى عليه من ثروات نباتيه وحيوانية.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية توصلت لأن حوالى ثلث مضادات الميكروبات التي يتم وصفها للمرضي ليسوا في حاجة لها من الأساس، معتبرا أن «هذا الاستخدام غير الرشيد أدى إلى فشل مقاومة الميكروبات، ورصد 5 ملايين حالة وفاة سنويا حول العالم نتيجة عدم فاعلية العلاج بمضادات الميكروبات، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع حال عدم التصدي للكارثة التي تهدد حياة البشر».

خطة لتفعيل استراتيجية الصحة الواحدة

وأكد رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وضع وزارة الصحة خطة لتفعيل استراتيجية الصحة الواحدة التي تبنتها، مشيرا إلى تأثر اقتصاديات الدول وقدرتها على استدامة تطبيق التغطية الصحية الشاملة للجميع، بسبب الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الطبية بسبب زيادة فترة الإقامة في المستشفيات، وتكرار التردد على الأطباء، ما يؤثر على مختلف دول العالم على المدى البعيد.

وطالب طه بتكاتف جميع المؤسسات والجهات المعنية بالقطاع الصحي لتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، والتصدي لخطورة عشوائية وصف المضادات الحيوية، وما تسببه من آثار جانبية خطيرة، واستخدامها بشكل آمن وفعال، وضمان عدم انتشار سلالات جديدة من الميكروبات، وحماية المرضى من خطر الاستخدام الخاطئ وغير الرشيد للمضادات الحيوية، الذي ينتج عنه الكثير من الأضرار الصحية.


مواضيع متعلقة