هل يجوز للمسلم التخلف عن صلاة الجمعة بسبب الكسل؟.. «الإفتاء» تجيب

كتب: عبير خالد

هل يجوز للمسلم التخلف عن صلاة الجمعة بسبب الكسل؟.. «الإفتاء» تجيب

هل يجوز للمسلم التخلف عن صلاة الجمعة بسبب الكسل؟.. «الإفتاء» تجيب

يوم الجمعة كالعيد بالنسبة للمسلمين، يحرصون على التطيب والالتزام بالعبادات، إلا أنّ البعض يتكاسل عن تأدية الصلاة في وقتها، فهل يجوز للمسلم التخلف عن أداء صلاة الجمعة بسبب شعوره بالكسل؟ أو أدائه أحد الأعمال التي تمنعه عن الذهاب إلى صلاة الجمعة؟، كل تلك الأسلئة أجابت عنها دار الإفتاء المصرية، وفق موقعها الإلكتروني الرسمي.

هل يجوز التخلف عن أداء صلاة الجمعة بسبب الكسل؟

وورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول جواز التخلف عن صلاة الجمعة، إذ يصادف وقتها عادة انغماس الأشخاص في الأعمال، التي تمنعهم عن صلاة الجمعة وتأديتها في وقتها، لتجيب الدار، بأنه ورد في فضل صلاة الجمعة، العديد من آيات الذكر الحكيم، التي توضح مكانتها وضرورة تأديتها في وقتها، ومنها: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».

وأكدت دار الإفتاء، أنه بناءً على هاتين الآيتين، يتضح فضل أداء صلاة الجمعة، إذ إن الآيتين وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع، كما أنّ «ذكر الله» المأمور بالسعي، يشير إلى أنّ الله سبحانه وتعالى أمر عباده بصلاة الجمعة والاستماع إلى الخطبة بإجماع العلماء.

صلاة الجمعة في السنة النبوية

وأضافت «الإفتاء» أنّ المقصود بالسعي هو حضور الجمعة؛ كما في «تفسير الإمام الرازي» (30/ 541-542)، والأمر به يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أنّ حضور الجمعة وشهودها، واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.

ونصت السنة النبوية بأداء صلاة الجمعة، فعن طارق بن شهاب رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.


مواضيع متعلقة