صناعة السفن في الغردقة.. تراث عريق يجذب السياح

كتب: شاذلى عبدالراضي

صناعة السفن في الغردقة.. تراث عريق يجذب السياح

صناعة السفن في الغردقة.. تراث عريق يجذب السياح

من الأجداد إلى الأحفاد، انتقلت مهنة صناعة السفن بين الأجيال المتعاقبة، لكنها لم تنتقل بنفس الخبرات والأدوات البدائية، بل طورها الأحفاد حتى أصبحت تراثا ومزارا سياحيا في مدينة الغردقة الساحلية، وأصبح «أزق الغردقة» الواقع في منطقة السقالة أكبر مركز لصناعة وإصلاح السفن في المدينة، حيث يضم العديد من ورش النجارة والحدادة والدهانات، ويعمل فيه الحرفيون المهرة على بناء وإصلاح مراكب الصيد والسياحة.

تستخدم صناعة السفن في الغردقة الأخشاب المحلية، مثل خشب التوت والكافور، والتي تتميز بصلابتها ومتانتها، كما يستخدم الحرفيون تقنيات تقليدية في البناء، مثل الحفر والنحت والزخرفة، وتساهم الصناعة التراثية في توفير فرص عمل لآلاف الأشخاص، كما تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتعد من أهم عوامل جذب السياح إلى المدينة.

محمد عبد العاطي، مسؤول «أزق الغردقة»، واحدا من كثيرين ورثوا عن أجدادهم مهنة إصلاح وبناء السفن منذ ستينيات القرن الماضي، حيث بدأ الأجداد تصنيع المراكب الصناعية ثم الفلوكة ثم مراكب الصيد، والآن انتقلت الصناعة إلى مرحلة مهمة، بصناعة المراكب واليخوت السياحية بمختلف أحجامها، بدءا من‏ 12‏ وحتى‏ 40 مترا. 

موسم صيانة المراكب

تحتاج المراكب عادة أسبوعين إلى ثلاث لإنهاء مهمة الإصلاح والصيانة بحسب عبدالعاطي لـ«الوطن»، يقول: «يبدأ موسم صيانة المراكب في الغردقة في شهري ديسمبر ويناير».

يضم «أزق الغردقة» أقدم ماكينة سحب مراكب من البحر إلى الأزق، ويعود عمرها إلى عصر الملك فاروق، بحسب علاء أحمد صالح، أحد أهالي الغردقة، يضيف لـ«الوطن»: «أزق الغردقة تراث للأجيال الجديدة، يزوره السائحون الأجانب ويلتقطون الصور التذكارية بجواره». 

تطور عمليات سحب المراكب

مراحل تطور سحب المراكب من البحر، كشفها أحمد محمد الشهير بـ«حمو»، وهو أحد المسؤولين عن الأزق، قائلا إنّ السحب في الماضي كان يدويا عن طريق ساقية خشب بمساعدة عدد من العمال والصيادين، أما الآن فأصبح الاعتماد على الجر الآلي واللودر لسحب المراكب من البحر إلى الأزق لإنهاء الصيانة.

صناعة السفن

يلجأ الصناع إلى الأشجار القديمة التي يزيد عمرها عن 100 عام، ويستغرق المركب 6 أشهر لصناعته، وبحسب علي محمد، أحد صناع السفن في الغردقة، حيث يُستخدم خشب التوت لصناعة جسم السفينة، والكافور لقاعدة المراكب، ويفضل في استخدامها الأشجار القديمة.


مواضيع متعلقة