مصرية تحصل على الماجستير في سن الـ50: «بحلم بالدكتوراة ومش هقف عندها»
مصرية تحصل على الماجستير في سن الـ50: «بحلم بالدكتوراة ومش هقف عندها»
- الماجستير بعد خمسين عام
- الماجستير
- جامعة القاهرة
- الدكتوراة
- الماجستير بعد خمسين عام
- الماجستير
- جامعة القاهرة
- الدكتوراة
من الإصرار والتحدي يولد النجاح، فتحقيق الأحلام لا يقف عند شماعة الكسل وظروف الحياة، هذا ما سطرته حكاية الأم علا الحمامصي، التي حققت حلمها بالحصول على درجة الماجستير في سن الخمسين فأصبحت رمزا للطموحين وسط ظروف حياتية غير مستقرة ومسؤوليات أسرية هائلة.
تحديات واستمرارية رغم رفض الوالد
في فترة الشباب العشرينية، حيث الأحلام والطموح العالي، كان حلم علا الحمامصي دخول جامعة القاهرة لكن لم يتحقق الحلم نظرًا لرفض والدها؛ إذ كانت المسافة بعيدة بين مكان الإقامة والجامعة، فاكتفت «علا» أن تدرس بمكان قريب وتخرجت في جامعة طنطا بكلية الآداب قسم الاجتماع عام 1996، ولم يتوقف طموحها عند هذا الحد، بل قامت بدراسة سنة أخرى في سبيل الحصول على الدبلومة التربوية في قسم الفلسفة من نفس الجامعة 1997، وقبل البدء في تنفيذ طموح أعلى، تزوجت مثل أي فتاة عادية في مرحلة الشباب، ودفنت في قلبها حلم الالتحاق بجامعة القاهرة واستكمال الدراسة والحصول على المزيد من العلم :« كنت بشوف في الأفلام جامعة القاهرة والقبة، فكانت دي بالنسبة لي هي الجامعة، لكن اضطريت أدرس في جامعة طنطا، وبعد ما خلصت عملت دبلومة، لكن بعد كده حصل جواز فمحصلش نصيب أكمل دراسات عليا».

أم بروح الشباب
مع تقلب الحياة واجهت علا تحديًا كبيرًا، حيث وجدت نفسها في موقف يجب أن تكون فيه الأم والأب، وبين متطلبات الحياة اليومية من عمل ورعاية أبنائها، ومباشرة متطلبات المنزل، ظلت تحمل بداخلها حلمًا لم يغب عن ذهنها للحظة وهو استكمال دراستها العليا: «لظروف عائلية مش حابة أحكيها بقيت أنا الأب وآلام لعيالي، وكبرتهم وبقا ابني خريج وبنتي السنة الجاية هتكون ثانوية عامة، بدأت بقا أفكر أنا في حلمي اللي طول عمري نفسي أحققه».
توازن بين الأمومة والدراسة
بدأت علا رحلة التعليم من جديد في كلية الدراسات الإفريقية العليا، في ظل دعم كبير من أبنائها أمام التحديات، بدءًا من العوائق المالية إلى التحفظات المجتمعية التي كانت ترى أن التعليم في هذا العمر أمر غير مجدٍ، ولكن إصرارها كان أقوى من كل تلك التحديات: «لما كبرت الولاد بدأت أفكر في حلمي وكانوا الحقيقة داعمين ليا جدًا، ابني كان بيساعدني ماديًا، وبنتي كانت بتفهمني طريقة الدراسة الجديدة، لأني كان بقالي كتير مذاكرتش فكان الموضوع صعب عليا، لكن هي فضلت تعلمني كل حاجة واحدة واحدة».

طموح لا يعرف الراحة
بعد الانتصار على التحديات الكبيرة في حياتها، وتحمل مشاق أربعة أعوام من الاجتهاد في سبيل العلم، حصدت «علا» الثمار، حاصلة على رتبة الماجستير بدرجة الامتياز عام 2024، ما ساهم في نمو حلم جديد بداخلها وهو الحصول على الدكتوراة والسعي في التميز فيها من أجل الوصول إلى التعيين في الجامعة، مؤمنة أن كل هذا الجهد ليس فقط لنفسها، بل هو في سبيل ترك أثر وعلم يُنتفع به، يكن عونًا للأجيال القادمة في مسيرتهم التعليمية: «أنا مبعرفش أعيش غير لما يكون في حاجة جديدة بحققها، بعد خطوة الماجستير هسعى في الدكتوراة، وعندي أمل أكون دكتورة جامعية، وهفضل لآخر ثانية في عمري في حاجة جديدة بعملها، الشخص اللي في قلبه طموح يحقق حلمه لأكثر من عشرين سنة، صعب يبقى عنده سقف أحلام يقف عنده».