خبير استثمار دولي يؤكد ضرورة تطوير إدارات المدن الصناعية لتحقيق الرقمنة بها
خبير استثمار دولي يؤكد ضرورة تطوير إدارات المدن الصناعية لتحقيق الرقمنة بها
أكد هيثم الملاح، خبير الاستثمار الدولي، أن العالم يشهد حاليا ظاهرة ندرة في الاستثمار الأجنبي المباشر في المشروعات، الأمر الذي أدى بدوره إلى ظهور أنماط وحزم تحفيزية، تتنافس بها الدول لجذب أكبر حجم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى هذه الحوافز تتراوح بين توافر أراضي صناعية كاملة المرافق، وحوافز مالية تتمثل في قروض منخفضة الفوائد، وتمويل خطوط إنتاج، وحوافز ضريبية تشمل إعفاءات أو برامج ضريبية مخفضة، بجانب برامج تدريب عمالة وإداريين، وأخرى ربط تكنولوجي لمنشآت المدن الصناعية، ومنصات التجارة الدولية للدولة.
ضرورة تبني برامج تدريب عالية التكنولوجيا
ونبه «الملاح»، في حوار له، مع برنامج «أوراق اقتصادية» في قناة النيل للأخبار حول تطوير المدن الصناعية القائمة إلى ضرورة قيام الدولة بتنفيذ تقنيات وآليات رقمنة عمليات إدارة المدن الصناعية القائمة، بما يدفعها إلى مستويات مدن الجيل الجديد الصناعية، مع ضرورة تبني برامج تدريب عالية التكنولوجيا للقائمين على إدارة هذه المدن، بما يمكنهم من تقديم خدمات إدارية بتقنية عالية المستوى للمستثمر، ومن ثم تحفيز جذب الاستثمار المباشر إلى هذه المدن.
وأشار إلى عنصر الربط التكنولوجي بين مواقع الإنتاج المختلفة في المدن الصناعية، على نحو يمكن من بناء بنوك معلومات كبيرة، من شأنها تقديم البيانات اللازمة حول استهلاك نوعيات محددة من المصانع من المواد الخام، والإنتاج اليومي من المنتجات النهائية، وكذلك امداداتها للأسواق المحلية والتصدير، وذلك لتوفير هذه البيانات للمستثمر، بما يمكنه من اتخاذ قرار استثماري مبني على أسس واقعية.
مدن تمثل بيوت خبرة صناعية
وطرح خبير الاستثمار الدولي، خلال اللقاء، رؤية لتطوير المدن الصناعية المصرية القائمة، من مجرد مدن بها مصانع مرفقة صناعية، إلى مدن تمثل بيوت خبرة صناعية، من خلال خلق مراكز تدريب تكنولوجي، في كل مدينة للعمالة، ومراكز بحث وتطوير وتصميم ومراكز معلومات وأبحاث، وذلك لتقديم خبراتها وخدماتها للعملية الإنتاجية في المنطقة الصناعية، إضافة إلى مراكز إمداد لوجيستي بخدمات الصيانة.