في مئوية ميلاد فؤاد المهندس.. الأستاذ «شمعة فن لن تنطفئ»

كتب: هبة أمين

في مئوية ميلاد فؤاد المهندس.. الأستاذ «شمعة فن لن تنطفئ»

في مئوية ميلاد فؤاد المهندس.. الأستاذ «شمعة فن لن تنطفئ»

لا قيمة للموهبة إذا كانت غير محاطة بأى قوى تحميها، لذا كان فؤاد المهندس ابن تجربته التى حاول الخروج بها سالماً بعيداً عن الوقوع فى فخ التقليد، بناء على نصيحة الأب الروحى له نجيب الريحانى «كن أنت»، ومن ثم غلَف موهبته بالحِنكة والقدرة على قراءة ما يحدث حوله.

وبعد عدة تجارب من التنقل بين أدوار ثانوية عديدة فى بداية الخمسينات من القرن الماضى، كان ذكياً للدرجة التى جعلته فى فترة الستينات يدرك حاجة الناس للضحك، لينطلق بمشواره فى عالم الكوميديا، يخطف الأنظار من على شاشة السينما، وينتزع تصفيق الجمهور الملفوف بضحكاتهم وهو يُحلق معه فوق خشبة المسرح، ويعيشون عالمهم الخاص مع صوته أمام ميكروفون الإذاعة.

100 عام من الميلاد، حيث لم تكن المنحة الربانية التى أهداها الله إلى العالم اللغوى دكتور زكى المهندس يوم 6 سبتمبر عام 1924 تخص الأسرة فقط، ولكن «نفحة» لأهل الفن وعشاقه، حيث أصبح «فؤاد» نجماً يتلألأ فى سماء الإبداع، «معجون بمياه الموهبة» قادراً على التلون والتنوع ما بين التمثيل والغناء والإخراج، ما يزيد على نصف قرن قضاها فى رحاب التمثيل، لم يكتف بذلك بل كان «كشافاً» لأصحاب المواهب راعياً لهم حتى وصولهم لبر الأمان، فعلها مع سناء يونس والتقط بعينه عادل إمام الذى أصبح زعيماً للفن بعد ذلك.

يمر الزمن ويتقدم «المهندس» بالعمر، ويبتعد عن مرحلة الشباب ويصبح شيخاً كبيراً، وبنفس راضية بعدما احتل اسمه أفيشات أفلامه، يتراجع خطوات للوراء لإيمانه بأن «كل وقت وله أدان» يدعم الجيل الجديد ويقف وراءهم وينبهر بنجاحهم.

وفى هدوء يستسلم جسد «عمو فؤاد» للراحة الأبدية بعد 10 أيام من الاحتفال بعيد ميلاده يوم 16 سبتمبر عام 2006، وهو يؤمن تماماً أنه رغم انطفاء شمعته فى الحياة عن عمر ناهز الـ82 عاما، سيظل عطاؤه الفنى نوراً متقداً على مر العصور.


مواضيع متعلقة