عنصرية إسرائيل تلاحق مسيحيي فلسطين.. الاحتفال بعيد القيامة ممنوع في مهد المسيح

كتب: منى السعيد

عنصرية إسرائيل تلاحق مسيحيي فلسطين.. الاحتفال بعيد القيامة ممنوع في مهد المسيح

عنصرية إسرائيل تلاحق مسيحيي فلسطين.. الاحتفال بعيد القيامة ممنوع في مهد المسيح

فى قلب البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتحديداً فى كنيسة القيامة، حيث ينبض الإيمان وتتعانق الأرواح فى هذا المكان العريق، وتدق الأجراس معلنة الفرح والانتصار على الموت، لكن للعام الثانى على التوالى يمتزج الفرح الروحى بالوجع الإنسانى، بسبب الاحتلال الذى لم يترك شبراً فى فلسطين إلا وقمع فيه أصحاب الأرض.

ففى كل عام، يحتشد المسيحيون من فلسطين والعالم فى البلدة القديمة من القدس، حاملين الشموع، قاصدين كنيسة القيامة ليحيوا أقدس المناسبات فى إيمانهم، «عيد القيامة». لكن الاحتلال الإسرائيلى لا يرى فى هذا الحضور إلا تهديداً، ولا يسمع فى الترانيم إلا تحدياً، ولا يبصر فى الشموع إلا مقاومة، فيقطع الطرق، وينصب الحواجز، ويقمع الزائرين والمصلّين، فى انتهاك صارخ لحرية الدين وكرامة الإنسان.

وتتحول المدينة، فى مواسم الأعياد، إلى سجن كبير، الشوارع القديمة التى اعتادت خطوات الحُجاج، تغدو ممرات عسكرية. والمداخل التى لطالما احتضنت الزوار من كل صوب، تُغلق بأوامر جنود لا تفهم معنى الإيمان ولا تقدّر رمزية المكان، ورغم القمع، لا يخفت الصوت، ورغم العنف، لا تنكسر الروح. ويقف المسيحى الفلسطينى مردداً: «هنا جذورى، وهنا سأبقى»، فالقيامة لم تكن يوماً حكاية ماضٍ، بل هى فعل حاضر، يتجدد كل مرة ينهض فيها الإنسان على أرضه، فى وجه من يحاول قمعه أو يسعى لتهجيره.


مواضيع متعلقة