«أسواق المعادن».. تزايد الطلب الصناعي على الفضة بعدة قطاعات والدفع بالبلاتين والبلاديوم في تجارة السيارات

كتب: وليد عبد السلام

«أسواق المعادن».. تزايد الطلب الصناعي على الفضة بعدة قطاعات والدفع بالبلاتين والبلاديوم في تجارة السيارات

«أسواق المعادن».. تزايد الطلب الصناعي على الفضة بعدة قطاعات والدفع بالبلاتين والبلاديوم في تجارة السيارات

تشير التوقعات إلى استقرار أسعار المعادن الأساسية خلال العام 2025، بينما تتجه الفضة إلى تحقيق مكاسب، نتيجة زيادة الطلب المتوقع عليها، ووفقاً للبنك الدولى، من المتوقع أن تنخفض أسعار المعادن بنسبة 3% فى عام 2026، مع تباطؤ نمو النشاط الصناعى فى الاقتصادات الكبرى، مع التأكيد على أن الذهب سيظل ملاذاً آمناً فى ظل التوترات الجيوسياسية التى يشهدها العالم، كما يتوقع أن تلعب الفضة دوراً بارزاً فى عام 2025، مع تزايد الطلب الصناعى عليها من قطاعات متعددة، أبرزها البناء والطاقة الخضراء، هذه الديناميكية تأتى متزامنة مع انخفاض المعروض العالمى واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادى، ما يجعل الفضة منافساً قوياً للذهب.

ويعد الطلب الصناعى المحرك الأساسى لنمو أسعار الفضة، بفضل خصائصها المتميزة، مثل التوصيل الكهربائى العالى، ومقاومتها للتآكل، ومرونتها فى الاستخدام، وتشير التوقعات إلى أن الطلب الصناعى قد يصل إلى مستوى قياسى يتجاوز 700 مليون «أونصة»، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 7%، ووفقاً للتقرير، يأتى هذا النمو مدفوعاً بشكل خاص بالتحول نحو الطاقة المتجددة، حيث تستخدم الفضة بشكل رئيسى فى صناعة الخلايا الشمسية، كما يشهد قطاع البناء طلباً متزايداً على الفضة، مع نمو البناء السكنى بنسبة 10%، وارتفاع أنشطة البناء فى منطقة آسيا والمحيط الهادى إلى 9.5 تريليون دولار.

وتتمثل أهمية الفضة فى تطبيقات، مثل أنظمة التدفئة، والأسلاك الكهربائية، ومواد الأسطح والعزل، مما يجعلها عنصراً أساسياً فى البنية التحتية الحديثة، وعلى الرغم من أن الطلب على الفضة تجاوز 1.21 مليار «أونصة» فى عام 2024، إلا أن الإنتاج العالمى لم يتمكن من مواكبة هذا الطلب، ما أدى إلى عجز قدره 182 مليون «أونصة»، يعود ذلك إلى الاستكشاف المحدود للاحتياطيات الجديدة، وبينما تُظهر الفضة إمكانات عالية كوسيلة تحوط ضد التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، إلا أنها تبقى أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بالذهب.

توقعات بارتفاع مبيعات المركبات الخفيفة بنسبة 1.7%.. وزيادة حصة السيارات الكهربائية بالسوق العالمية إلى 16.7%

وتتوقع الأسواق أن فرض الرسوم الجمركية سيحد من شراء الشركات الأمريكية للسلع الصينية، ومن ثم سيؤدى هذا السيناريو إلى تضخمٍ اقتصادى وتباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكى، نظراً لافتقار الشركات المحلية إلى بدائل قريبة من الواردات الصينية، فى حين رفع الأسواق من توقعاتها بشأن سياسة الاحتياطى الفيدرالى الحذرة فى مواجهة الصدمات الاقتصادية الأمريكية المحتملة، حيث تتوقع الأسواق أن يخفض الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة بوتيرة أكبر للحد من اضطرابات الأسواق.

وتواجه الفضة رياحاً معاكسة، حيث يُلقى عدم اليقين الاقتصادى الكلى بظلاله على توقعات الطلب الصناعى، حيث تعد الفضة معدناً صناعياً، ومن ثم فإنها أكثر عرضة للضعف الاقتصادى من الذهب، وسط ترقب الأسواق لمؤشرات ضعف الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعادن الصناعية فى العالم، وتزيد مخاطر الركود المرتبطة بتصاعد الرسوم الجمركية العالمية الناجمة عن الإجراءات التجارية الأمريكية الجديدة من حالة عدم اليقين بشأن الطلب، إذا تباطأ نشاط المصانع الصينية أو جاءت أرقام الصادرات مخيبة للآمال، فقد يشهد الطلب على الفضة تآكلاً حتى مع توجه تدفقات الملاذ الآمن الأوسع نحو المعادن، تواجه الفضة صعوبات كبيرة فى حالة تقلص توقعات الاستهلاك الصناعى، حيث تعتمد توقعات الفضة بشكل كبير على تطور مفاوضات التجارة وبيانات التضخم وتوجيهات الاحتياطى الفيدرالى فى الاجتماعات المقبلة.

وخلال السنوات الخمس الماضية، تراوحت عوائد الفضة السنوية بين -2% و21%، فى حين كانت عوائد الذهب أكثر استقراراً، تراوحت بين 7% و19%.وتشير التوقعات إلى أن أسعار الفضة قد تتراوح بين 35 و37 دولاراً للأونصة، مع احتمال وصولها إلى 40 دولاراً للأونصة، مدفوعة بالطلب المحلى القوى والسياسات النقدية العالمية المواتية، وفى الهند، يتوقع شراج ثاكار، مدير مجموعة «أمربالى»، زيادة كبيرة فى واردات الفضة، قد تصل إلى ما بين 6500 و7000 طن بحلول نهاية السنة المالية، وفقاً لتقرير (Capitalmind)، يفضل تنويع المحفظة الاستثمارية لتحقيق التوازن بين العوائد والتقلبات.

وسجلت أسعار النحاس ارتفاعاً عالمياً مدعومة بتراجع قيمة الدولار الأمريكى أمام العملات الرئيسية، فى وقت تتصاعد فيه حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلك للمعادن عالمياً، وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان البيت الأبيض زيادة قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية لتصل لنحو 145%، بدلاً من 125%، بينما ردت الصين برفع الرسوم الجمركية على الولايات المتحدة الأمريكية لتصل لنحو 125%، بدءاً من 12 أبريل، ووفقاً لـ«بلومبرج» فقد خفضت الصين من صادرات المعادن الأرضية النادرة، ما يعزز المخاوف من تعطل سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة.

وتوقع بنك «جولدمان ساكس»، فى تقرير سابق، أن ينخفض متوسط أسعار النحاس إلى 8300 دولار للطن خلال الربع الثالث من العام الجارى، فى ظل حالة عدم اليقين التى تؤثر سلباً على معدلات الطلب فى الأسواق العالمية، كما خفض البنك توقعاته لنمو الطلب العالمى على النحاس فى عام 2025 إلى 1.3% على أساس سنوى، مقارنة بتقدير سابق بلغ 3.2%، مشيراً إلى تراجع الاستثمارات الصناعية وتقلبات سلاسل التوريد كعوامل ضغط رئيسية.

وأشارت البيانات إلى أن قطاع السيارات سيظل المحرك الأكبر للأسعار، يمكن استخدام كل من البلاتين والبلاديوم فى المحولات الحفازة، التى تساعد فى التخلص من الانبعاثات السامة من غازات عادم السيارات، ومع تقلب أسعارهما، يميل البلاتين والبلاديوم إلى المبادلة، وحالياً، يتداول البلاديوم بسعر أعلى من البلاتين، ومن المرجح أن ينخفض سعره بشكل كبير، قبل أن يبدأ مصنِّعو الأجزاء فى إعادة تصميم عمليات المبادلة بينهما، وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تنمو مبيعات المركبات الخفيفة بنسبة 1.7% فى عام 2025، فإن عدداً متزايداً من المركبات الكهربائية التى لا تتطلب البلاتين أو معادن أخرى من مجموعة البلاتين سيشهد نمواً، وتتوقع شركة (S&P Global Mobility) أن ترتفع حصة السوق العالمية للسيارات الكهربائية إلى 16.7% خلال العام المقبل، وهى زيادة كبيرة مقارنةً بـ7% فى عام 2023، وتتوقع الشركة بيع 15.1 مليون وحدة من السيارات الكهربائية.


مواضيع متعلقة