«إعلام الفيوم» يختتم حملته لتعزيز الانتماء والقيم الوطنية
«إعلام الفيوم» يختتم حملته لتعزيز الانتماء والقيم الوطنية
كتب - أسماء أبو السعود
عقد مركز إعلام الفيوم بالتعاون مع جامعة الفيوم، لقاءً موسعًا تحت عنوان «الشباب ومستقبل مصر» وذلك بكلية الزراعة، وذلك في ختام سلسلة اللقاءات الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز القيم الوطنية والانتماء لدى الشباب، بقيادة الدكتور أحمد يحيى رئيس القطاع ، وبرعاية الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة.
وفي بداية اللقاء أشارت سهام مصطفي مدير مركز إعلام الفيوم، إلى أنّ هذه الندوة تأتي انطلاقا من دور الهيئة العامة للاستعلامات الرائد جنبًا إلى جنب مع كافة مؤسسات الدولة، في بناء الوطن، وسعيًا لتفعيل دور الشباب في المشاركة بفاعلية في هذا البناء، ومن أجل ترسيخ القيم الوطنية لديهم لتحقيق التنمية المستدامة.
تحقيق رؤية مصر 2030
ولفتت إلى أن العمل على تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية يتطلب تكاتف الجهود سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، والتعريف بالإنجازات التي تحققت على أرض الواقع بفضل الجهود التي تبذلها الدولة المصرية، مؤكدةً على أهمية تحلي الشباب بقيم العمل والتجرد والتضحية من أجل الوطن، والتمسك بالولاء والانتماء للهوية المصرية.

مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية
وفي كلمته، أكد الدكتور جمال الجارحي عميد كلية الزراعة بجامعة الفيوم، أهمية هذه اللقاءات مع الشباب في ظل متغيرات العصر الرقمي والتكنولوجي من أجل مواجهة التحديات الكثيرة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والهجمات التي امتدت لتشمل المعتقدات والأفكار بهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمع، مؤكدًا أنّ التغلب على هذه الصعوبات وسد جميع الثغرات يقع على كاهل الشباب.

توضيح المفاهيم المغلوطة
ومن ناحيته، أوضح الدكتور عرفة صبري نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والعلاقات الثقافية والبحوث، أهمية الوعي لدى الشباب بمجريات الأمور الداخلية والخارجية التي تمر بها مصر، وتوضيح بعض المفاهيم المغلوطة إلى جانب طرح آليات مشاركة الشباب في خارطة الطريق المقبلة لصناعة مستقبلهم باعتبارهم القوة الفاعلة التي تمثل نسبة لا يستهان بها إذ يشكل الشباب في الدولة المصرية نسبة كبيرة من المجتمع، مؤكدًا أن الشباب هم العمود الفقري للدولة، وأمل الغد.

وأضاف أن الجامعة كمؤسسة تعليمية تلعب دورًا هامًا في تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب وبناء جيل واعي ومستنير من خلال تعليم تاريخ مصر، وتعزيز الفخر بالتراث الثقافي والهوية المصرية، والتأكيد على قيم المواطنة، والمسؤولية، والانتماء الوطني، وتشجيع المشاركة في الأنشطة المجتمعية، وتنمية الوعي بالقضايا الوطنية والاجتماعية، وتشجيع التفكير النقدي والمناقشة البناءة.
أهمية الشباب في بناء الحاضر
وفي سياق متصل، شدد الدكتور شريف العطار نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، على أهمية الشباب في بناء الحاضر واستشراف المستقبل ذاكرًا أنّ هناك معادلة مهمة ألا وهي أنّ الشباب يساوي مستقبل.

كما بيّنّ حرص مصر على مواجهة التحديات خاصة إعادة بناء الدولة المصرية على أسس سليمة تُعلي من شأن مصر ومكانتها المحلية والعالمية، فلا بد من الفهم الجيد والإدراك لأهمية المرحلة وحجم التحديات، لافتًا انتباه الطلاب إلى ما يقع على عاتقهم من مسؤولية تجاه وطنهم ومشددًا على أهمية التعليم والتعلم لتخريج دفعات ذوي كفاءة عالية لبناء الدولة المصرية بداية من استزراع الصحراء، ومرورا بالمشروعات الصغيرة، والمتناهية الصغر تكاتفًا مع ما تقوم به الدولة من مشروعات قومية كبرى وشبكة طرق عملاقة تعزز الاقتصاد والاستثمارات المحلية والعالمية وتخدم التنمية الشاملة.
المواطنة كمفهوم وإجراءات وحقائق
وفي حديثه، تناول المستشار أسامة العطفي رئيس محكمة استئناف القاهرة، المواطنة كمفهوم وإجراءات وحقائق، مشيرًا إلى أنها منظومة قيمية وإدارية وسياسية، تتجه بكل إمكاناتها لمنح المواطن كل حقوقه، وتحفزه للالتزام بكل واجباته ومسئولياته، ومنوهًا إلى صلتها الوثيقة بالأمن القومي.

تجفيف منابع الإرهاب
كما تطرق إلى ارتباط الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية بتجفيف منابع الإرهاب من أفكار متطرفة وخطاب ديني يغذي الانغلاق والرجعية والفهم الخاطئ للدين الصحيح، مؤكداً أنّ الإرهاب غريب على الروح المصرية ويسعى للقضاء عليها، مسترسلًا في حديثه إلى ما يواجهه الشباب من حروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف تزييف الوعي والحقائق، وبث الشائعات.
وطالب الشباب أن يكون لديهم الوعي والفهم الكافي لما يدور حولهم والذي يرمي إلى زعزعة الثقة بالقيادة السياسية والدولة المصرية، مؤكدًا على أهمية الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية وكيفية الاستفادة منهما حيث إنهما سلاح ذو حدين وأن عليهم تعلم تلك المهارات لاستخدامها بشكل إيجابي وتجنب سلبياتها بمعرفة أدواتها.
وفي نهاية اللقاء، أكدت مروة إيهاب أبوصميدة مسؤول الإعلام الأول بالمركز، إنّ الشباب هم الطاقة الإيجابية الربانية التي حبى الله تعالى بها مصر فهم بالفعل قوتها الحقيقية وبناة مستقبلها وأملها في النهوض بها في شتى مجالات التنمية، ومن ثم يتوجب عليهم الشعور بالفخر بالوطن والتمسك بالعيش فيه مع ضرورة العمل الجماعي في جميع أنشطة الحياة الاجتماعية، والثقة في مؤسسات الدولة، مشددةً على إنّ الدولة تحرص على تنمية عقول شبابها بالإضافة إلى دعم القيادة السياسية لهم بتولي العديد من المناصب القيادية وثقتها الكبيرة بهم للدفع بعجلة التنمية وبناء مصر.
أوصى الحاضرون في الختام بأهمية تشكيل مجموعات عمل من شباب الجامعات المصرية والباحثين لتكون على إتصال بالحكومة ومؤسسات الدولة في كل ما هو مطروح للنقاش على أجندة العمل الوطني، وتطوير عرض تاريخ الوطن ومنجزاته الحضارية بأساليب جديدة تعمِّق البعدَ الحضاري للوطن في نفوس الشباب، وكذلك تيسير إنشاء المشروعات الصغيرة وتمويلها، وتسهيل منح التراخيص لمزيد من تشجيع فكر العمل الحر.