أقدم رائد في ناسا يعود بعد قضاء 590 يوما بالفضاء.. جسده تغير
أقدم رائد في ناسا يعود بعد قضاء 590 يوما بالفضاء.. جسده تغير
كتبت- نرمين عزت
بعد 590 يومًا على متن محطة الفضاء الدولية، عاد دون بيتيت، أقدم رائد فضاء في وكالة ناسا، أخيرًا إلى الأرض، رحلة استمرت أكثر من عام في المحطة الدولية انتهت بالهبوط أخيرًا واحتفاله بعيد ميلاده السبعين وسط أهله، وكانت رحلة العودة برفقة رائدي فضاء روسيين إلى كازاخستان على متن كبسولة سويوز يوم الأحد الماضي، وبعد الاطمئنان على صحته، يُروى تأثير المدة التي عاشها في الفضاء، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
أقدم رائد في وكالة ناسا يعود بعد قضاء 590 يوما في الفضاء
أكدت ناسا نجاح عملية هبوط أقدم رائد فضاء لمحطتها الدولية الذي ظهر متعبا بحالة هزيلة، أثارت قلق متابعي المحطة: «عودوا إلى دياركم الجميلة، عاد رواد الفضاء من محطة الفضاء الدولية، دون بيتيت، رسميًا إلى أرض الوطن بعد إتمام رحلته الفضائية الرابعة، والتي قضاها في الفضاء لمدة 590 يومًا، مهمة مثالية بكل معنى الكلمة».
وخلال الرحلة، دار بيتيت وأفراد طاقمه حول الأرض 3520 مرة، وأكملوا رحلة بلغت مسافتها 93.3 مليون ميل خلال مهمتهم، ويبدو أن مهمته الأخيرة قد أثرت سلبًا على صحته، حيث أصبح رائد الفضاء أكثر هزالًا وضعفًا بشكل ملحوظ مقارنة بما كان عليه عندما غادر الأرض.
عالم الفلك جوناثان ماكدويل، أحد أصدقاء بيتيت، أعرب عن مخاوفه بشأن صديقه، واصفًا إياه بأنه ليس على ما يرام تمامًا: «دون بيتيت، الذي بلغ السبعين من عمره الآن، أقل من كامل صحته عند استخراجه من الكبسولة وآمل ألا يكون الأمر خطيرًا».
على مدار حياته المهنية التي استمرت 29 عامًا، سجل بيتيت، المولود في ولاية أوريجون، أكثر من 18 شهرًا في المدار وكانت الرحلة الفضائية الأخيرة هي الرابعة له، لكنه ليس أكبر شخص سنًا على الإطلاق يطير في المدار؛ إذ إن جون جلين، الذي توفي عام 2016، طار في مهمة تابعة لوكالة ناسا عام 1998 عن عمر يناهز 77 عامًا.
قلق على رائد الفضاء
بعد عودته، لجأ العديد من محبي الفضاء إلى موقع إكس لمناقشة مظهره، حيث كتب أحد المستخدمين: «أنا قلقٌ جدًا على دون، لستُ متأكدًا، لكنني أعتقد أنه ربما أُغمي عليه أثناء حمله»، وأضاف آخر: «أتمنى أن يكون دون بيتيت بخير، لم يكن يبدو بصحة جيدة إطلاقًا عندما أُخرج من الكبسولة. اليوم هو رائد الفضاء المخضرم السبعيني».
ومع ذلك، تؤكد وكالة ناسا أن بيتيت يبلي بلاءً حسنًا، ويقع ضمن النطاق المتوقع له، وكتبت ناسا على إكس: «وفقًا لمسؤولي ناسا في موقع الهبوط، فإن حالة رائد الفضاء جيدة وفي حدود ما هو متوقع له بعد عودته إلى الأرض»، وأكدت أن مظهره هذا أمر فسيولوجي، إذ يتأثر الأشخاص بطرق مختلفة؛ فبعضهم يستطيع الخروج وتناول البيتزا والرقص، بينما يشعر آخرون بالمرض.