خبراء: توقع نتائج المباريات لا يأتي من فراغ.. والمشاعر الإنسانية لا تقرأها تقنية الذكاء الاصطناعي

كتب: حبيبة فرج

خبراء: توقع نتائج المباريات لا يأتي من فراغ.. والمشاعر الإنسانية لا تقرأها تقنية الذكاء الاصطناعي

خبراء: توقع نتائج المباريات لا يأتي من فراغ.. والمشاعر الإنسانية لا تقرأها تقنية الذكاء الاصطناعي

أكد عدد من الخبراء أن نتائج الذكاء الاصطناعى المتعلقة بتوقعات المباريات لا تأتى من فراغ، بل تُبنى على تحليل دقيق لأداء الفرق خلال المباريات التى خاضتها مسبقاً، وبرغم ذلك يستعصى على الذكاء الاصطناعى قراءة المشاعر الإنسانية.

وقال محمد الحارثى، خبير تكنولوجيا المعلومات، إنّ نتائج الذكاء الاصطناعى المتعلقة بتوقعات المباريات لا تأتى من فراغ، بل تُبنى على تحليل دقيق لأداء الفرق خلال المباريات السابقة، ومستوى اللاعبين، وأدائهم فى التدريبات قبل المباراة، بما يؤكد التطور السريع الذى يشهده الذكاء الاصطناعى ليُستخدم بشكل واسع فى التنبؤ بنتائج المباريات وتحليل أداء اللاعبين، بعد أن كان الاعتماد الأكبر على تحليلات المحللين الرياضيين والقراءات التقليدية.

وأشار «الحارثى»، لـ«الوطن»، إلى أن الذكاء الاصطناعى بات قادراً على التعامل مع كميات هائلة من البيانات الدقيقة والمعقدة، ما أحدث تحولاً كبيراً فى طرق التحليل الرياضى، وبيَّن أن التنبؤات تعتمد على خوارزميات متقدمة تفحص الأداء الفنى للفرق، وتستند إلى بيانات مثل عدد التمريرات، ونسب الاستحواذ، والأهداف، والأخطاء، وغيرها من المؤشرات التى تقدم صورة شاملة عن كل فريق.

وتطرَّق «الحارثى» إلى تقنية «الرؤية الحاسوبية»، التى تعتمد على تحليل الفيديوهات والصور خلال المباريات، من خلال كاميرات ذكية موزعة فى الملاعب، تقوم بتتبُّع تحركات اللاعبين والكرة، وتقييم تمركزهم، والمسافات التى يقطعونها، وسرعتهم، واستجابتهم للمواقف المختلفة، كما يمكن تحليل لغة الجسد لتحديد مدى جاهزية اللاعبين أو شعورهم بالارتباك، وتُحول هذه البيانات إلى معلومات رقمية تُغذِّى خوارزميات تحليل الأداء التكتيكى، مما يساعد على تحديد نقاط القوة والضعف بدقة.

لكن على الجانب الآخر، يرى الدكتور محمد المهدى، أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر، أن الاعتماد على توقعات الذكاء الاصطناعى قد يكون له تأثير سلبى على اللاعبين. وأوضح، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الذكاء الاصطناعى، رغم إمكاناته العالية، لا يستطيع التنبؤ بجميع المتغيرات، خاصة تلك المتعلقة بالعوامل النفسية والإنسانية، قائلاً: «نتائج ChatGBT لا يمكن التسليم بها، لأن هناك عوامل كثيرة لا يمكن للذكاء الاصطناعى إدراكها».

وأضاف «المهدى» أن توقُّع أداء اللاعبين يتم بناءً على بيانات قديمة أو غير محدَّثة، ما يجعل التوقعات عُرضة للأخطاء، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعى يعتمد على منطق رياضى بحت، فى حين أن المشاعر الإنسانية تلعب دوراً كبيراً فى تحديد نتائج المباريات، وهو أمر لا يمكن للذكاء الاصطناعى تحليله.

وحذر «المهدى» من تأثير التوقعات على اللاعبين، مشيراً إلى أنه حال توقّع الذكاء الاصطناعى خسارة الفريق، فقد يؤدى ذلك إلى إحباط نفسى، أما حال التوقع بالفوز، فقد ينتج عنه شعور بالثقة الزائدة أو الاستهانة بالخصم، ما قد يؤثر على جدية التحضير للمباراة، وأكد أن ذلك قد يؤدى إلى نتائج مخيبة، خاصة إذا كان اللاعبون يثقون فى هذه التوقعات بشكل كامل.

وكشف أن السلوك البشرى قد يكون فى كثير من الأحيان غير منطقى، وقد تظهر نتائج تصدم الجميع، وهو ما لا يمكن للذكاء الاصطناعى التنبؤ به، واختتم «المهدى» تصريحه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعى لا يمكنه قراءة المشاعر أو التنبؤ بردود الفعل النفسية المعقدة، موجّهاً نصيحته للاعبين بعدم التعامل مع التوقعات إلا باعتبارها وسيلة للترفيه لا أكثر.

بدوره، قال كريم سعيد، الكاتب الصحفى، إن الذكاء الاصطناعى أثبت مهارته الاستثنائية فى تحليل البيانات، ولكن ما زالت هناك بعض الأمور التى لا يمكنه أن يؤديها، موضحاً أن التحليل البشرى دوماً سيكون أدق، لأنه يعتمد على خبرة ومعرفة مباشرة بواقع الفريق واللاعبين، والذكاء الاصطناعى لا يستطيع أن يتجاوز حدود البيانات الرقمية التى يستقيها من الإنترنت، دون القدرة على الوصول إلى التفاصيل الدقيقة التى لم تُنشر بعد على الشبكة.


مواضيع متعلقة