حسن المستكاوي: الـ«AI» جزء من تطور كرة القدم.. ونعتبره فرصة للتطوير
حسن المستكاوي: الـ«AI» جزء من تطور كرة القدم.. ونعتبره فرصة للتطوير
أكد حسن المستكاوى، الناقد الرياضى المعروف، أن العالم يعيش حالياً «ثورة حقيقية» أدخلتها تطبيقات الذكاء الاصطناعى إلى ملاعب كرة القدم، بل وفى المنظومة الرياضية بشكل عام، ولا بد من العمل على الاستثمار فى تلك الوسائل المتطورة، باعتبارها فرصة للتطوير، وليست كتهديد محتمل، نظراً لقدرتها على تحسين المنظومة، وفيما يلى تفاصيل الحوار:
■ ما رأيك فى دخول الذكاء الاصطناعى إلى عالم كرة القدم؟
- الذكاء الاصطناعى يُستخدم منذ فترة فى مجالات كثيرة داخل كرة القدم، فنحن فى هذا المجال دوماً ما نحرص كل الحرص على الاستفادة من كل تطور علمى وتقنى، ويعمل على مساعدة العاملين فى هذا المجال، فى تحصيل العديد من المعلومات الدقيقة والهامة، منها على سبيل المثال، الحالة النفسية والذهنية للاعبين، وأيضاً نستخدمه لمعرفة مدى تأثير الحالة النفسية للاعبين على سلوكهم، سواء بالسلب أو بالإيجاب.
■ هل يمكنك توضيح كيف يتم ذلك؟
- هناك بعض تقنيات الذكاء الاصطناعى نستعين بها وتعمل على تحليل لغة الجسد وتعبيرات الوجه وسلوك اللاعب أثناء التدريب وداخل المباراة، وبناء على تلك النتائج، يخرج الذكاء الاصطناعى بتقارير تساعد المحللين النفسيين فى تنفيذ مهامهم بشكل أكثر دقة، ويتم الاستعانة بتلك التقارير فى تحديد مدى ثقة اللاعب بنفسه، أو إذا كان يمرّ بحالة من التوتر أو عدم التركيز، هذه الأمور كانت فى السابق تعتمد على الملاحظة الشخصية والخبرة، أما الآن فهى تقاس بأساليب علمية دقيقة.
■ ما رأيك فى أداء المحللين والإعلاميين من خلال التعامل مع هذه التطورات التقنية؟
- الكثير من التحليلات التى نراها اليوم تستند فقط على ما تعرضه الكاميرا، لكن التحليل الحقيقى والرؤية الحقيقية تتطلب نظرة أشمل وأعمق، خصوصاً من داخل الملعب، حين يكون الصحفى أو المحلل فى موقع الحدث، يستطيع أن يلاحظ تفاصيل لا تنقلها الكاميرا، مما يُمكنه من تقديم تحليل بدنى وفنى، وحتى نفسى أكثر دقة وشمولاً، وهو ما يوفره الذكاء الاصطناعى، الذى من شانه أن يحقق طفرة فى هذا المجال بشكل عام.
■ ما نصيحتك للعاملين فى المجال الرياضى فى ظل هذه الثورة الرقمية؟
- كرة القدم أصبحت صناعة قائمة على العلم والبيانات، ما نراه فى الملعب هو فقط الجزء الظاهر من العمل، أما خلف الكواليس فهناك جهد علمى وتقنى هائل، الجمهور عليه أن يعى أن التغيير الذى نشهده اليوم سيعيد تشكيل اللعبة بالكامل، وأن العلم هو الحاضر والمستقبل فى هذه الرياضة، ونصيحتى الأولى والأهم هى ألا يتوقفوا عن التعلّم، فالمعرفة اليوم أصبحت متاحة، لكنها تحتاج إلى جهد وبحث مستمرين، والذكاء الاصطناعى ليس بديلاً عن العقل البشرى، لكنه أداة قوية تدعم التحليل واتخاذ القرار، وعلى الجميع أن ينظر إليه كفرصة للتطوير وليس كتهديد.