كرنفال سيارات كلاسيكية فى «جولة حنين» بشوارع القاهرة «كنوز الأسفلت»

كتب: نرمين عزت

كرنفال سيارات كلاسيكية فى «جولة حنين» بشوارع القاهرة «كنوز الأسفلت»

كرنفال سيارات كلاسيكية فى «جولة حنين» بشوارع القاهرة «كنوز الأسفلت»

كتبت - نرمين عزت:


فى مشهد أعاد للقاهرة سحرها القديم، انطلقت مجموعة من السيارات الكلاسيكية فى جولة مميزة بشوارع وسط البلد، استرجع سكان العاصمة، خاصة من عايشوا تلك الحقبة، ذكريات شبابهم، وعاشوا لساعات قليلة لحظات من البهجة والحنين، حيث ازدحم المارّة حول تلك السيارات العتيقة التى ما زالت تتمتع برونقها كما بدأت فى الأربعينات والخمسينات وحتى الستينات من القرن الماضى.


بعض السيارات يعود أصلها لملوك ومشاهير، وغيرها لفنانين مشهورين، لكن جميعها الآن ملك لمجموعة من هواة المقتنيات العتيقة فى غرفة السيارات الكلاسيكية، التابعة لنادى السيارات والرحلات المصرية بمنطقة وسط البلد، الذى يُنظم كل عام مرة أو مرتين موكباً كلاسيكياً لهذه السيارات.

كرنفال السيارات الكلاسيكية متحف متنقل


المهندس رؤوف جعفر، عضو مجلس إدارة نادى السيارات ورئيس لجنة المسابقات والرالى والرياضات الموتورية فى نادى السيارات، يحكى، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الفكرة جاءت من اجتماع أصحاب السيارات القديمة وأسسوا غرفة السيارات الكلاسيكية، التى تتبع النادى إدارياً، لكنهم أصحاب قرار مستقل، وهم كأى شخص يملك شيئاً ثميناً وغالياً عليه يحب عرضه فى متحف، ويراها الناس ويعرفون قيمتها لأنها تعد كنوزاً قومية، وأصحاب هذه السيارات لا يسيرون بها فى الشوارع فى المعتاد لأنها قديمة، لكن يحبون أن يعرفها الناس ويروها.

السيارات
يعتبر «جعفر» تلك السيارات «ثروة قومية»: «مصر لديها فى حدود 4 آلاف سيارة من السيارات المصنفة أنها سيارة قديمة، وهناك فرق بين سيارة قديمة بعد شرائها يذهب المالك للحرفيين ويغير الموتور، وسيارة أخرى يحتفظ صاحبها بمحتوياتها الأصلية»، موضحاً: «لازم كل جزء وكل قطعة فى العربية تبقى أصلية علشان تصنف إنها كلاسيكية، علشان كدا بنقول دى كنوز، وفى نادى السيارات بنتشرف إننا نعمل مهرجان مرة واتنين فى السنة يعرضوا فيها العربيات بتاعتهم».

جولة السيارات أعادت للناس حنين للماضي


وأخذت السيارات العتيقة، التى تعود لبعض المشاهير مثل فريد الأطرش، جولة فى شوارع القاهرة أعادت للناس جزءاً من حنين الماضى بمجرد رؤية تذكار بسيط منه، وخرجت السيارات من أمام النادى متجهة لميدان التحرير ثم الأوبرا عن طريق كوبرى قصر النيل وبعدها جولة فى ميدان سعد زغلول والعودة إلى النادى مرة أخرى.
والهدف من الجولة هو أن يشاهد عدد أكبر من الناس هذه السيارات منعاً للزحام أمام النادى، بحسب وصف المهندس رؤوف، الذى قال: «أنا باعتبر دى مناسبة حلوة إحنا بنفرح بالعربيات وجمالها، وترجعنا لأيام جميلة عشناها، وأصحاب السيارات بيكونوا فرحانين بفرحة الناس لما يشوفوا عربياتهم».

السيارات
واحدة من السيارات الموجودة فى الغرفة سيارة الملك فاروق قبل خروجه من مصر، وسيارات أخرى تخص فنانين مثل نجيب الريحانى، لكن من السيارات التى شاركت بالفعل فى الكرنفال سيارة فريد الأطرش: «قيمة السيارة التاريخية مرتبطة بملك أو شخصية مهمة أو حدث، أما الكلاسيكية فليست بالضرورة مرتبطة بحدث أو شخص لكنها تشارك فى الكرنفال، وشارك هذا العام أكثر من 60 سيارة، ضعف العام الماضى، وزيادة العدد تعنى نجاح الحدث العام الماضى ووصل لعدد أكبر من الناس، وهناك مقترحات لتنظيم الكرنفال فى أماكن أخرى غير القاهرة، لكن هناك صعوبة فى نقل السيارات لأنها لا يجب أن تسير مسافات طويلة».


مواضيع متعلقة