علياء الغنّام الدبلوماسية السابقة بالجامعة العربية: على المجتمع الدولي تمويل ودعم مصر لضمان استمرار خدماتها للضيوف (حوار)
علياء الغنّام الدبلوماسية السابقة بالجامعة العربية: على المجتمع الدولي تمويل ودعم مصر لضمان استمرار خدماتها للضيوف (حوار)
كشفت علياء الغنّام، دبلوماسية سابقة بالجامعة العربية، عن الدور الذى تلعبه مصر لدعم اللاجئين رغم التحديات الاقتصادية العالمية التى تواجه القاهرة مع استمرار الحرب على غزة وسط التغيرات الاقتصادية العالمية، لافتة إلى تذليل مصر كثيراً من العقبات أمام اللاجئين من مختلف الجنسيات، فإلى نص الحوار:
■ كيف تصفين الدور الذى تلعبه مصر فى استضافة اللاجئين من الدول العربية؟
- تلعب مصر دوراً بارزاً فى دعم اللاجئين من مختلف الجنسيات خاصة العرب حتى إن الدولة تطلق عليهم مصطلح «ضيوف»، بدلاً من لاجئين، احتراماً للظروف الصعبة التى مروا بها، كما أن مصر لا تقيم لهم مخيمات كما يحدث فى دول أخرى أجنبية وعربية ولا تقوم مصر بترحيلهم إلا فى حالات الانتهاك الصارخ للقوانين المصرية.
■ ما السياسات التى تتبعها الدولة لضمان كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية؟
- مصر دولة كبيرة ورائدة فى العالم العربى تشهد تدفقاً كبيراً من اللاجئين فى ظل أوضاع اقتصادية صعبة ورغم هذا تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين وهم يعيشون فى المجتمعات الحضرية ويندمجون فى معظم الأحوال مع المجتمع المصرى ولهم الحق فى دخول المدارس والحصول على الخدمات الصحية وشراء وتأجير الشقق وغيرها من الحقوق.
■ هل هناك تعاون بين وزارة الخارجية والجهات الدولية كالمفوضية السامية لشئون اللاجئين لدعم اللاجئين فى مصر؟
- بالطبع هناك تعاون بين الوزارات المصرية المعنية والجهات الدولية من أجل دعم حقوق اللاجئين ورصد أعدادهم ومستجدات ملفهم إذا حدث استقرار أمنى واقتصادى فى الدول التى نزحوا منها تمهيداً لإعادتهم إذا أصبح هذا الأمر متاحاً.
■ ما نوع الخدمات التى تقدمها الدولة للاجئين فى مجالات مثل التعليم، الصحة، والعمل؟
- تسهل مصر حصول المدارس الدولية المختلفة على التصاريح من وزارة التربية والتعليم على سبيل المثال، كما تتيح الكشف فى المستشفيات بأسعار فى المتناول مع فتح سوق العمل للاجئين باستمرار، فنرى مِهَناً مختلفة بدأ يعمل بها عدد واسع من اللاجئين، فمثلاً سوق الطعام والعطارة تشهد وجوداً كبيراً لجنسيات عربية مختلفة وسط ثقة مصرية بمهاراتهم.
■ هل هناك أرقام أو إحصائيات رسمية لعدد اللاجئين فى مصر حالياً وتوزيعهم حسب الجنسية؟
- العدد الرسمى المسجل فى المفوضية حوالى مليون لاجئ، وتقول الحكومة المصرية إنه يوجد 9 ملايين لاجئ من السودان وسوريا وجنوب السودان واليمن والعراق وإريتريا والصومال وأكثر من 50 جنسية أخرى.
■ هل هناك تنسيق مع الدول العربية أو الاتحاد الأفريقى لتقاسم المسئولية؟
- هناك تنسيق مع جميع الشركاء مثل المفوضية السامية والاتحاد الأوروبى والاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، فى ملف اللاجئين الذى يضم العديد من التحديات والعقبات ويحتاج إلى تضافر الجهود بين شركاء التعاون للتخفيف من حدة تلك المشكلات على اللاجئين وعلى الحكومة المصرية أيضاً.
■ كيف ترى مصر علاقتها مع الدول التى ينزح منها اللاجئون؟ وهل يُناقَش ملف اللاجئين فى اللقاءات الدبلوماسية؟
- بالقطع تقوم مصر بالتحاور مع الدول التى يأتى منها اللاجئون وتوضع تلك المشكلة على جدول الاجتماعات الرسمية كواحدة من التحديات التى تواجه تلك الدول.
■ هل هناك مبادرات دبلوماسية مصرية لحل الأزمات فى الدول المصدِّرة للاجئين لتقليل تدفقات النزوح؟
- لا تتوقف مصر أبداً عن المبادرات الدبلوماسية والحلول المقترحة وتقديم المشورة والرأى والدعم بمختلف أنواعه لأشقائها فى الوطن العربى حال احتياج أىٍّ منهم لذلك.
■ هل ترى أن المجتمع الدولى يُقدّر الدور الذى تقوم به مصر فى هذا الملف بما فيه الكفاية؟
- المجتمع الدولى والشركاء المانحون يجب أن يبذلوا جهداً أكبر فى تمويل ودعم الحكومة المصرية فى ملف اللجوء حيث تقول الحكومة إن عدد اللاجئين 9 ملايين وهم يستهلكون 10 مليارات جنيه سنوياً وسط تحديات اقتصادية تواجهها مصر مع استمرار الحرب على غزة وتأثير ذلك على العبور فى قناة السويس أحد أهم الموارد الدولارية لمصر.