وزير العمل: لا استثناء للقطاع الخاص من تطبيق الحد الأدنى للأجور

كتب: ماهر هنداوي

وزير العمل: لا استثناء للقطاع الخاص من تطبيق الحد الأدنى للأجور

وزير العمل: لا استثناء للقطاع الخاص من تطبيق الحد الأدنى للأجور

كشف محمد جبران، وزير العمل، عن مفاجآت سارة، فى ما يتعلق بملف العمالة المنتظمة الدائمة، وغيرها من العمالة غير المنتظمة.

وأكد فى حوار لـ«الوطن» أن الاستعدادات تتم على قدم وساق للانتهاء من صدور قانون العمالة المنزلية، الذى يضمن لها جميع سُبل الحماية والحقوق، لاسيما أنها فئة لها خصوصية ووضع حساس يجب التعامل معه بحذر وانتباه شديدين عند مناقشة التشريع الخاص بها.

وأضاف «جبران» أنّ قانون العمل الجديد الذى أعلن مجلس النواب الموافقة عليه، مؤخراً، يُحقّق التوازن والحيادية بين طرفى العملية الإنتاجية، العامل وصاحب العمل، فضلاً عن أن المشرع للقانون كان حريصاً على وضع مواد صريحة وواضحة وصارمة، توفّر الجهد والوقت والمال، سواء عند تحرير عقد العمل، أو عند التقاضى، أو عند إنهاء علاقة العمل وغيرها من المميزات الكثيرة التى تميّز القانون الجديد عن القانون الحالى 12 لسنة 2003.

■ رسالة توجّهها إلى عمال مصر فى عيدهم.

- كل عام وأنتم بخير، سواء من كان منكم فى سوق العمل المصرية، أو سفيراً لبلاده فى سوق العمل الخارجية، وأنتهز الفرصة لأؤكد لكم أنكم تواجهون تحديات كبيرة، وهى حقيقة عالمية، لكنكم أمهر عمالة فى العالم، دون مبالغة، والدليل على ذلك الإقبال الكبير على العمالة المصرية، وحجم الطلبات الكثيرة التى تتلقاها وزارة العمل، من سوق العمل الخارجية على العمالة المصرية المدرّبة، بما يُمثل دليلاً دامغاً على ثقة الدول المتحضّرة، أوروبية كانت أو خليجية فى مهارة العامل المصرى، الذى يُعد الأفضل والأمهر فى العالم، وما زال يحتفظ بتلك الصفة.

■ ألا ترى أنّ هناك مبالغة فى تصنيف العامل المصرى على أنه الأكثر مهارة بين عمال الدول الأخرى؟

  • لست مبالغاً فى وصف العامل المصرى بأنه الأمهر، بل أزيدك من الشعر بيتاً، فالعامل المصرى بالخارج هو الأكثر ذكاءً بين عمال دول العالم، ويتمتع بقدرات فائقة تساعده على التأقلم مع نظم وطرق ولوائح وقوانين العمل فى كل البلاد، والاستمرار لسنوات كثيرة مؤدياً بنجاح كبير فى سوق العمل الخارجية.

صندوق الطوارئ أنفق أكثر من 2 مليار جنيه استفاد منها 429 ألفاً و301 عامل

■ بعد موافقة مجلس النواب على قانون العمل الموحد، ما أهم مميزاته؟

- فى الحقيقة، كان سعى الحكومة لإصدار قانون عمل جديد، منصباً حول هدف أساسى، وهو تحقيق الحيادية والتوازن بين حقوق وواجبات طرفى العملية الإنتاجية، العامل وصاحب العمل، دون الجور على حقوق أحدهما لحساب الآخر، ولذلك شهدت مواد قانون العمل الجديد، بنوداً صارمة للحفاظ على حقوق الطرفين، من بينها على سبيل المثال، تحديد وتخصيص المحاكم العمالية للتقاضى بين العامل وصاحب العمل، لضمان إنجاز الإجراءات، وحصول كل منهما على حقه فى أقل من 6 أشهر على أقصى تقدير، واشتراط تحرير العقد الدائم المحدّد بالقانون، عند التعاقد مع العامل، بما يضمن للعامل التأمينات والمكافأة عند نهاية الخدمة وغيرها، وكذلك أيضاً تقييد استمارة 6، ووضع ضوابط استخراجها وتقديمها للتأمينات، بما يضمن للعامل حمايته الكاملة من ابتزاز بعض أصحاب العمل، وإجباره على التوقيع عليها تحت أى ظرف.

■ ما الضمانات والتقييدات الخاصة باستخراج استمارة 6؟

- أن يتقدّم بها العامل بذاته إلى جهة التأمينات، وبذلك يغلق الباب أمام صاحب العمل للتحايل على القانون، تحت الضغط والإجبار.

■ فى ظل توجيهات الرئيس وصدور قرار بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.. هل سيتم تطبيق القرار على جميع شركات القطاع الخاص؟

- نعم، سيتم تطبيق القرار على جميع منشآت القطاع الخاص، ولا مجال لاستثناء أى منشأة.

■ هل سيتم بالفعل صرف المرتب 7 آلاف جنيه لكل عامل، أم سيكون هناك استقطاعات تخفّض المبلغ؟

  • كى أكون صادقاً معك، نجحنا فى عقد اتفاقات مع أصحاب العمل، على أن يصرف العامل عداً ونقداً فى يديه مبلغ 5500 جنيه بحد أدنى، وذلك بعد خصم الاستقطاعات المستحقة والضرائب والتأمينات وغيرها، وهو أفضل مما كان عليه عندما كان يتقاضى حداً أدنى 6000 جنيه، حيث كان يتقاضى 4333 جنيهاً فقط بعد الاستقطاعات المستحقة.

صندوق تمويل التدريب والتأهيل أنفق 79 مليوناً و339 ألف جنيه خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أبريل 2025

■ ماذا عن قانون العمالة المنزلية، ومتى يرى هذا القانون النور؟

- هناك بُشرى سارة فى هذا الشأن، فالوزارة بصدد الاستمرار فى تفعيل الحوار المجتمعى بشأن تشريع جديد يخصّ العمالة المنزلية، وعقدنا بالفعل خلال الفترة الماضية جلسة حوارية حضرتها كل المنظمات الحقوقية، بالإضافة إلى ممثلين من منظمة العمل الدولية، ومنظمات المجتمع المدنى، وخبراء مختصين، لأن أجندة الوزارة تتضمن وضع مواد القانون التى توفّر الحماية الكاملة لهذه الفئة، خاصة أنها عمالة ذات وضع حساس، ثم يتم طرحها للحوار المجتمعى، تمهيداً لصدوره فى 2026.

■ ما الذى قدمته الوزارة للعمالة غير المنتظمة على مدار العام، منذ احتفالية عيد العمال 2024 حتى الاحتفالية الحالية 2025؟

  • جهود كبيرة أسفرت عن زيادة قيمة المنحة الدورية التى تُصرف للعمالة المسجّلة فى قاعدة بيانات وزارة العمل، وعددها 6 منح سنوية، تُصرف فى المناسبات، بقيمة تتراوح من 500 جنيه إلى 1500 جنيه لكل منحة، بإجمالى 686 مليوناً و295 ألفاً و500 جنيه، استفاد منها 185 ألفاً و304 عاملين غير منتظمين، وكذلك البدء فى حصر عمال التراحيل، تمهيداً لشمولهم بالرعاية وتوفير أماكن انتظار لائقة بالميادين، بالإضافة إلى صرف 7 ملايين و714 ألف جنيه، رعاية اجتماعية وصحية، استفاد منها 3 آلاف عامل بمنشآت بالقطاع الخاص، وصرف منح استثنائية عبارة عن تعويضات حوادث بقيمة 13 مليوناً و171 ألف جنيه لعدد 279 حالة من المصابين والمتوفين.

زيادة قيمة المنحة الدورية للعمالة غير المنتظمة المسجّلة فى قاعدة بيانات وزارة العمل بقيمة تتراوح بين 500 و1500 جنيه

■ وماذا قدّم صندوق إعانات الطوارئ للعمالة المنتظمة، الذين تتعرّض شركاتهم لبعض التحديات والتعثّر حتى تعود عجلة الإنتاج إلى الدوران بشكل كامل؟

- للصندوق دور كبير فى حماية هؤلاء العاملين، حيث قرر مجلس إدارة الصندوق، زيادة الحد الأدنى للإعانة الشهرية للعامل من 600 إلى 1500 جنيه بتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى الوقت الذى بلغ فيه إجمالى ما أنفقه «الصندوق» منذ تأسيسه فى يوليو 2022 وحتى أبريل 2025، نحو 2 مليار و293 مليوناً و590 ألف جنيه، استفاد منها 429 ألفاً و301 عامل، فى 3991 منشأة، بينما بلغت الإعانات المنصرفة من صندوق إعانات الطوارئ للعمال على مدار العام الماضى من أول يوليو 2024 إلى أبريل 2025، نحو 68 مليوناً و500 ألف جنيه، استفاد منها 10 آلاف و660 عاملاً، يعملون فى 41 منشأة.

■ هل استطاعت الوزارة الوفاء بوعدها فى ملف التدريب المهنى وتأهيل الشباب والخريجين لسوق العمل؟

- حقيقة تواصل وزارة العمل حالياً تطوير منظومة التدريب المهنى، بالتعاون مع شركاء العمل فى الداخل والخارج، خاصة القطاع الخاص، ودعنى أقل إن الوزارة تمتلك 83 مركزاً ثابتاً ومتنقلاً للتدريب المهنى فى المحافظات، تعمل جميعها فى نطاق المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، كما تمتلك صندوق تمويل التدريب والتأهيل، لدعم كل برامج التدريب وتأهيل الشباب عبر احتياجات سوق العمل فى الداخل والخارج، وعلى مدار العام الماضى، وتحديداً من يوليو 2024 حتى أبريل 2025، نفّذت الوزارة 379 برنامجاً تدريبياً على المهن التى تحتاجها سوق العمل، فى مراكز التدريب الثابتة، استفاد منها 5793 متدرباً، منهم 2229 من الذكور، و564 من الإناث، كما نفّذت الوزارة ومديرياتها فى 27 محافظة 254 برنامجاً تدريبياً فى الوحدات المتنقلة، استفاد منها 2816 متدرباً، منهم 752 ذكوراً، و2064 إناثاً، فى 189 قرية من قرى «حياة كريمة»، كما قامت الوزارة من خلال بروتوكولات التعاون مع القطاع الخاص وشركاء العمل بتدريب 1810 منهم 926 ذكوراً و884 إناثاً من خلال 96 برنامجاً، مع التأكيد على دمج المرأة وذوى الهمم فى كل برامج التدريب والتشغيل ومساعدتهم على إقامة مشروعات صغيرة فى إطار خطة الدولة نحو تمكين المرأة اقتصادياً، ودمج ذوى الهمم فى سوق العمل.

■ كم ميزانية التدريب المهنى خلال العام الماضى؟

- أنفق صندوق تمويل التدريب والتأهيل 79 مليوناً و339 ألف جنيه، خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أبريل 2025، بينما أنفق الصندوق منذ تأسيسه فى أول يوليو 2003 حتى أبريل 2025 نحو 313 مليوناً و264 ألف جنيه.

■ وماذا قدّمت الوزارة فى ملف التشغيل وخلق فرص العمل للشباب والخريجين؟

- دعنى أسرد لك كشف حساب عن الجهود فى ملف توفير فرص العمل والتشغيل، على مدار ما يقرب من عام، منذ يوليو 2024 حتى أبريل 2025، أوشكنا على الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وعدد من شركاء العمل فى الداخل والخارج، لتكون وثيقة واستراتيجية للتعامل مع جميع تحديات سوق العمل فى الداخل والخارج، وأنماطه الجديدة، والمهن المستقبلية.

وتواصل الوزارة مشاركة الدولة فى مواجهة البطالة التى انخفضت من 13% عام 2014 إلى 6.4% حتى أبريل 2025، بسبب المشروعات العملاقة التى تشهدها الجمهورية الجديدة، وذلك من خلال مساهمة الوزارة فى توفير 378 ألفاً و174 فرصة عمل للشباب فى شركات قطاع خاص، خلال الفترة المذكورة أعلاه، مع الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وذلك عن طريق ملتقيات التوظيف التى بلغت 42 ملتقى توظيف، شاملة ملتقيات توظيف ذوى الاحتياجات الخاصة، وكذلك عن طريق مكاتب التشغيل بمديريات العمل بالمحافظات، والنشرة القومية للتوظيف التى تصدر كل 15 يوماً، بالتعاون مع القطاع الخاص، وتم توفير 55 ألف فرصة عمل للنساء و20 ألفاً لذوى الهمم، كما تم توفير 6 آلاف فرصة عمل بالخارج من خلال مكاتب التمثيل العمالى التابعة للوزارة فى عدد من البلدان العربية والأوروبية، التى يعمل فى نطاقها ما يقرب من 5 ملايين عامل مصرى، كما صدر خلال هذه الفترة المذكورة أيضاً 313 ألفاً و831 تصريحاً لعمل المصريين بالخارج، وسلّمت الوزارة لأول مرة عقود عمل للشباب، منهم ذوو الهمم فى 27 محافظة فى وقت واحد عبر تقنية الفيديو كونفرانس فى ملتقى جرى تنظيمه «أونلاين»، خلال أبريل 2025.

■ حدّثنا عن دور الوزارة فى حماية العمالة المصرية بالخارج، ورسالة طمأنينة لأسرهم فى مصر.

- لا ينكر أحد دور الدولة المصرية، ممثلة فى وزارتى الخارجية والعمل، فى حماية العمالة المصرية بالخارج، ودعنى أحدّثك هنا عن دور وزارة العمل، التى تمتلك 9 مكاتب تمثيل عمالى بالخارج فى بلدان عربية وأوروبية، حيث يعمل فى نطاق تلك المكاتب ما يقرب من 5 ملايين عامل مصرى، وتبذل الوزارة من خلال هذه المكاتب قصارى جهدها للدفاع عن حقوقهم المشروعة، فضلاً عن توعيتهم بواجباتهم أيضاً، والمساهمة الكبيرة فى توفير فرص عمل للكوادر المصرية فى الأسواق الخارجية.

■ وهل امتد دور الوزارة لتوفير فرص عمل بالخارج بالشكل الكافى والأمثل؟

- بالطبع، نجحت مكاتب الوزارة خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أبريل 2025، فى توفير 74 ألفاً و246 فرصة عمل للشباب المصرى فى الخارج، بالإضافة إلى تسوية 1524 شكوى عمالية، بشكل ودى، وإحالة 86 شكوى للقضاء، لحماية حقوق العمال المصريين بالخارج، كما نجحت فى استرداد مستحقات عمال مصريين خلال العام الماضى بلغت 4 مليارات و714 مليوناً، و774 ألفاً و63 جنيهاً، منها 197 مليوناً، و328 ألفاً، و419 جنيهاً، مستحقات مالية عن تسوية منازعات و4 مليارات و517 مليوناً، و445 ألفاً، و644 جنيهاً، إجمالى مستحقات مالية من الضمان الاجتماعى والمعاشات، كما قامت مكاتب التمثيل العمالى بتنظيم 727 زيارة ميدانية، من بينها 379 زيارة خاصة للجهات الحكومية، و248 زيارة ميدانية للمنشآت الخاصة، وأصحاب الأعمال، وعقدت 161 اجتماعاً عمالياً، وقدّمت 74 ألفاً و174 استشارة عمالية مجانية.

■ مشكلات وإصابات عمل كثيرة يتعرّض لها العاملون بالقطاع الخاص الرسمى.. ما الذى قدّمته الوزارة من أجل سلامتهم؟

- فى ظل التوجيهات المستمرة للاهتمام بملف السلامة والصحة المهنية، نظمت الوزارة من خلال الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية، ومديريات العمل بالمحافظات، على مدار عام كامل، نحو 1650 ندوة توعوية ومبادرة، استفاد منها 56 ألف عامل وصاحب عمل، لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل والإنتاج.

■ وجّه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية.. إلى أين وصلت مراحل التنفيذ؟

- تُجرى الاستعدادات حالياً على قدم وساق لإطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث انتهت الوزارة بالفعل، بالتعاون مع جميع شركاء العمل فى الداخل والخارج، من اعتماد الملف الوطنى للاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، لتوفير الضمانات الكافية لصحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج، ومُراعاة الاتفاقيات، ومعايير العمل الدولية داخل بيئة لائقة تُحقّق مصالح طرفى الإنتاج، وتُسهم فى دعم خطط التنمية، كما تحرص وزارة العمل من خلالها على تهيئة بيئة عمل لائقة وداعمة للاستثمار من خلال مواصلة جهودها ودورها الرائد فى نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية لصالح صاحب العمل والعامل، داخل مواقع العمل والإنتاج، وذلك عن طريق جميع أدواتها فى هذا الشأن، وكذلك العمل على تعزيز برامج السلامة والصحة المهنية، وحملات التوعية مع شركاء العمل والتنمية فى الداخل والخارج.

■ أين وزارة العمل ومديرياتها من التطور التكنولوجى والتحول الرقمى وعصر الرقمنة الذى تعيشه الجمهورية الجديدة؟

- بالفعل خطونا خطوات حثيثة، فى ملف التحول الرقمى وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات بالوزارة، حيث بدأ فعلياً البث التجريبى لإطلاق منظومة الخدمات الإلكترونية والمميكنة للمواطنين، وبدأنا باستخراج شهادات القيد «كعب العمل»، وقياس مستوى المهارة والحرفة، بينما يقوم حالياً قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمى بتطوير البنية التحتية بديوان عام الوزارة، ونقل بعض البرامج الخاصة بالوزارة إلى خوادم العاصمة الإدارية لتحسين الأداء، وتطوير البنية التحتية بمكاتب ومديريات العمل، بربط 76 مكتب عمل من أصل 128 مكتباً مستهدفاً فى المرحلة الأولى، مع العمل على استكمال الربط فى 20 محافظة خلال المرحلة الثانية.

كما يجرى العمل على تحسين البنية التحتية الشبكية وتغيير أجهزة الحاسب الآلى لضمان استمرارية الخدمة، ورقمنة الخدمات والمنصات الإلكترونية، وإنشاء منصات تقديم الخدمات، بإطلاق روابط إلكترونية لتسجيل الراغبين فى فرص العمل داخل البلاد وخارجها، وكذلك للتقديم على التدريب المهنى، وتطوير منظومة تسجيل العمالة غير المنتظمة، وتحسين بوابة الشكاوى الحكومية، للرد على استفسارات المواطنين، وإنشاء منصة البنية المعلوماتية لسوق العمل، ومنصة التدريب عن بُعد، ومنصة تراخيص عمل الأجانب، ورقمنة جميع المستندات الورقية لتحويل كل مستندات ديوان عام الوزارة إلى نسخ رقمية، مما يُسهل الوصول إليها وإدارتها، وكذلك تنفيذ بروتوكولات تعاون مع جهات، من بينها شركة «هواوى» الصينية لتنظيم ملتقى التوظيف الخامس، والكيان العسكرى لنقل وتشغيل بعض البرامج على خوادم العاصمة الإدارية، ووزارة الاتصالات لإطلاق خدمات الوزارة ضمن منصة «أحمس»، تزامناً مع ذلك الاهتمام بتدريب العنصر البشرى.

■ كيف ترى علاقة وزارة العمل بكل قطاعاتها مع منظمات العمل الدولية والعربية والمجتمع المدنى بالخارج؟

- فى عهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، حقّقت الوزارة إنجازات غير مسبوقة فى ملف المعايير الدولية وتشريعات العمل وتعزيز العلاقات مع منظمتى العمل العربية والدولية، وشهدت الفترة الأخيرة، وعلى مدار عام، مصادقة مصر على اتفاقية العمل البحرى، ليصل عدد الاتفاقيات التى صادقت عليها مصر مع منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، منذ تأسيسها على 65 اتفاقية دولية، كما أن الوزارة بصدد الانتهاء من استراتيجتى «السلامة والصحة المهنية»، و«التشغيل»، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، كما انضمت الوزارة هذا العام إلى «التحالف العالمى للعدالة الاجتماعية»، وهو مبادرة من منظمة العمل الدولية لتعزيز التعاون فى مجالات الحماية والعدالة الاجتماعية حول العالم، وخلال العام الماضى جرى تشكيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعى فى مجال العمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية أيضاً، فى الوقت الذى وافق فيه البرلمان على مشروع قانون العمل بعد جلسات وحوار اجتماعى شاركت فيه منظمة العمل الدولية ليخرج قانون يراعى معايير العمل الدولية ويحقّق المزيد من الأمان الوظيفى للعمال ويشجّع على الاستثمار.

دمج المرأة و«ذوى الهمم» فى برامج التدريب ونفّذنا 379 برنامجاً على مهن تحتاجها سوق العمل

■ وماذا عن تطور العلاقة مع منظمة العمل العربية؟

- انتخب أطراف العمل الثلاثة مصر، ممثلة فى شخص وزير العمل ليرأس مجلس الإدارة، بعد غياب استمر أكثر من 20 عاماً، لتواصل مصر دورها المحورى فى تعزيز العمل العربى المشترك لمواجهة جميع التحديات.

■ هل استطاعت وزارة العمل تحقيق وتنفيذ المستهدَف من المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان المصرى»؟

- أسفرت الجهود خلال الفترة من سبتمبر 2024 إلى أبريل 2025، عن نتائج جيدة ومرضية، حيث عُقدت 6 ملتقيات توظيف وفّرت 2289 فرصة عمل فى القطاع الخاص، و382 وظيفة لذوى الهمم، ودشّنا حملات فى 6 مواقع لاستخراج شهادات مزاولة حرفة لعمالة غير منتظمة للتأمين الصحى عليها، استفاد منها 11 ألفاً و437 عاملاً، ونظمنا 191 ندوة للتوعية بنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية فى مواقع العمل، استفاد منها 12 ألفاً و243 مستفيداً، و192 دورة تدريبية على 49 مهنة داخل 34 وحدة تدريب متنقلة استفاد منها 3 آلاف و721 متدرّباً فى 25 محافظة.

ولتحقيق بيئة عمل لائقة، نظمت الوزارة 3 جلسات حوار اجتماعى بحضور ممثلى الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال لمناقشة مشروع قانون العمل من أجل تشريع يحقّق المزيد من الأمان الوظيفى للعامل فى بيئة عمل لائقة لصالح طرفى العملية الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار، كما تم الإعلان عن انضمام وزارة العمل إلى التحالف العالمى للعدالة الاجتماعية، وهى مبادرة من منظمة العمل الدولية، مما يؤكد التزام مصر بمعايير العمل الدولية، وتجاربها الرائدة فى برامج الحقوق والحريات النقابية والعمالية والحماية والعدالة الاجتماعية، وصدّقت مصر على 65 اتفاقية عمل دولية، آخرها اتفاقية العمل البحرى.

حقوق الإنسان

فى إطار تطبيق القانون والقرارات ذات الصلة بالعمل، وتعزيز العلاقات فى مواقع العمل لصالح «طرفى الإنتاج»، قامت الوزارة ومديرياتها، على مدار عام، وتحديداً منذ يوليو 2024 حتى أبريل 2025، بدور إيجابى مزدوج حقّق العدالة الناجزة لطرفى الإنتاج من خلال عقد 21 اتفاقية عمل جماعية ناجحة، استفاد منها 15 ألفاً و666 عاملاً وتسوية 27 شكوى جماعية و3 آلاف و312 شكوى فردية، وتنظيم 2463 ندوة توعوية للعمال وأصحاب الأعمال، استفاد منها 62 ألفاً و266 من الذكور والإناث، وجرى تفتيش ميدانى على 23 ألفاً و819 منشأة، يعمل فيها 2 مليون و510 آلاف و880 عاملاً من الجنسين، وذلك من خلال 11 ألفاً و234 حملة تفتيشية.


مواضيع متعلقة