قمة سيرو إل كونو الغامضة.. أساطير السكان الأصليين وأسرار لم تكشف بعد
قمة سيرو إل كونو الغامضة.. أساطير السكان الأصليين وأسرار لم تكشف بعد
كتبت: نرمين عزت
عثر العلماء على هرم غامض اسمه سيرو إل كونو، وهو تكوين هرمي الشكل، يبلغ ارتفاعه 400 متر في قلب غابات الأمازون المطيرة، ويرتفع بشكل حاد من غابات شرق بيرو ذات المناظر الطبيعية المسطحة نسبيًا، ما يجعله مرئيًا من أقصى الغرب حتى جبال الأنديز - على بُعد 400 كيلومتر في يوم صافٍ، لكن هذا التشكيل تدور حوله الأساطير والحكايات أكثر من كونه هرمًا غريبًا في قلب الغابة.
تل هرمي منعزل في غابات الأمازون
يقع تكوين «سيرو إل كونو»، واسمه «تلة المخروط»، في منطقة جبلية على الحدود بين بيرو والبرازيل تُعرف باسم «سييرا ديل ديفيسور»، وتظهر الجبال في خلفية معظم صور سيرو إل كونو، إلا أن التكوين معزول عن القمم الأخرى، وله شكل هرمي غير عادي، ما يجعله بارزًا عن بقية الجبال الموجودة حول منطقة غابات الأمازون.
بركان أم جبل مقدس
ظلّ أصل هذه القمة الغريبة غامضًا نظرًا لموقعها النائي، فبينما تُشير بعض المصادر إلى أن المخروط قد يكون بركانًا خامدًا، وهذا هو التفسير الأول، فيما يقول آخرون إنه قد يكون ببساطة تكوينًا صخريًا غير عادي، وفق موقع «LiveScience».
أما السكان الأصليين، فلديهم تفسير ثالث وحكايات غريبة لهذا التل، ووفقًا لصحيفة «لا ريبوبليكا» البيروفية، يُعدّ سيرو إل كونو كيانًا روحيًا للقبائل والجماعات المحلية، ويُبجّله بعضهم ويعتبرونه مقدسًا، وفي أساطير بيرو وبوليفيا والإكوادور، انبثق الجبل، ويدعى «أبو»، من الأرض ليرشد ويحمي سكان المنطقة المجاورة.
التفسير الرابع - وهو ما لا يوجد دليل عليه - هو أن سيرو إل كونو يقع على أنقاض هرم بناه السكان الأصليون القدماء، وفقًا لصحيفة «لا ريبوبليكا»، وتقع قمة سيرو إل كونو بجوار نهر أوكايالي، وهو أحد الروافد الرئيسية لنهر الأمازون.
وتُعدّ الغابة المحيطة به مركزًا حيويًا للتنوع البيولوجي، وهي موطن للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض، بما في ذلك حيوان المدرع العملاق (بريودونتيس ماكسيموس)، والفهود (بانثيرا أونكا)، وأنواع مختلفة من القرود، وفقًا لصحيفة «الجارديان».
والقمة نفسها مغطاة بالأشجار، وهي جزء من منطقة واسعة تُعتبر أولوية للحفاظ على التنوع البيولوجي منذ تسعينيات القرن الماضي.