رئيس جامعة العريش: «سيناء ومدن القناة» قضية أمن قومي لا مجال للتهاون فيها

كتب: أحمد أبوضيف

رئيس جامعة العريش: «سيناء ومدن القناة» قضية أمن قومي لا مجال للتهاون فيها

رئيس جامعة العريش: «سيناء ومدن القناة» قضية أمن قومي لا مجال للتهاون فيها

أكد الدكتور حسن الدمرداش، رئيس جامعة العريش، أنّ الدولة وضعت خطة لتنمية سيناء ومحافظات القناة، وهى على رأس أولوياتها، باعتبارها قضية أمن قومى لا مجال للتهاون بشأنها، حيث ترتكز استراتيجية الدولة على تنفيذ الكثير من المشروعات التنموية والعمرانية والخدمية والاستثمارية غير المسبوقة والعملاقة. وقال «الدمرداش»، فى حوار لـ«الوطن»، إن الدولة تعمل على مد جسور التنمية إلى سيناء، حيث تم التركيز على ربط سيناء بباقى محافظات الجمهورية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية من أجل تمهيد الأرض لأى مشروعات تنموية سيتم تنفيذها عليها، والبدء بمجموعة من الاستثمارات.. وإلى نص الحوار:

الحكومة حريصة على ربطها بالدلتا والمحافظات

■ كيف تتابع المشروعات القومية التى تُنفذها الدولة لتحقيق التنمية فى سيناء؟

  • تتعامل مصر مع التنمية فى سيناء باعتبارها قضية أمن قومى لا مجال للتهاون بشأنها، حيث ترتكز استراتيجية الدولة على تنفيذ الكثير من المشروعات التنموية والعمرانية والخدمية والاستثمارية غير المسبوقة والعملاقة على أرض سيناء فى كل المجالات، حيث وضعت الدولة المصرية شبه جزيرة سيناء على خارطة التنمية الشاملة والاستثمار، ضمن خطة طموحة وغير مسبوقة لتعمير سيناء وجعلها منطقة جاذبة للمستثمرين والسكان وربطها بالدلتا والمحافظات، كما وضعت الدولة تنمية محافظات القناة على رأس أولوياتها، باعتبارها حلقة الوصل بين سيناء وباقى محافظات الجمهورية، ويتأتى ذلك عبر تنفيذ مشروعات قومية وتنموية عملاقة تضمّنت إنشاء مناطق ومجمّعات صناعية وزراعية وتعدينية، ومجتمعات عمرانية حديثة، ومد الطرق والجسور والأنفاق، بالإضافة إلى الاهتمام ببناء الإنسان وتوفير كل سُبل العيش الكريم على الأصعدة كافة، وذلك فى وقت تستمر فيه المعركة ضد الإرهاب وجهود تأمين كل خطوات التنمية لبوابة مصر الشرقية، باعتبار أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.

إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة جديدة لاستيعاب الشباب الباحث عن فرص العمل

■ وماذا عن تطوير قطاع التعليم بشبه الجزيرة؟

- تسعى الدولة المصرية لتحقيق التميّز والريادة فى قطاع التعليم بسيناء، من خلال إنشاء منظومة تعليمية متكاملة لأهالى سيناء ومدن القناة، وجامعة العريش مؤسسة تعليمية وبحثية متخصّصة فى المجالات المختلفة للعلوم التطبيقية الأساسية والطبية، وكذلك مجالات العلوم الإنسانية والتربوية والرياضية والسياسية.

■ كيف تعمل الجامعة على تحقيق التنمية المستدامة فى مدينة العريش؟

  • إدراج أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والأفكار البحثية التى تهتم بالتغيّرات المناخية فى الخطط البحثية داخل الجامعة، وتوجيه المجالات المختصة للتطبيق الفعلى لتقنيات إعادة التدوير وتدوير المخلفات الصلبة وخلق بيئة نظيفة داخل حرم الجامعة وخارجه، مما يُحقّق الاستدامة والحفاظ على البيئة، وينعكس على البيئة الخارجية أيضاً، وفقاً للهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة، كما شملت الجهود إنشاء مركز التنمية المستدامة الذى يُركز على نشر الوعى داخل الجامعة وخارجها بأهداف التنمية المستدامة وكيفية تحقيقها، بجانب إشراف الجامعة على نشر ثقافة التنمية النظيفة وتعزيز الاستخدام الآمن لوسائل النقل العام واستخدام الدراجات الهوائية والسير على الأقدام للحد من انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون، وكذلك تفعيل المبادرة الوطنية «لا للبلاستيك»، على شاطئ البحر بالعريش، ضمن مبادرة تجميل شاطئ العريش والحد من استخدام البلاستيك، ودعم المبادرة الرئاسية 100 مليون شجرة، ومبادرة «اتحضر للأخضر»، بزراعة 150 شتلة زينة، وذلك للحد من تأثير التغيّرات المناخية، بالتعاون مع محافظة شمال سيناء، وفرع جهاز شئون البيئة بشمال سيناء والتابع لوزارة البيئة.

إدراج الأفكار البحثية التى تهتم بالتغيّرات المناخية فى الخطط البحثية لجامعة العريش

■ وكيف تعمل الجامعة على دعم البحث العلمى والتطوير فى مدينة العريش؟

- تخصيص 20 منحة دراسية فى الماجستير لباحثى سيناء، بالتعاون مع جامعة بنها، وتشمل منحتين فى مجال العلوم الطبية، وثلاث منح فى مجال العلوم الهندسية والتكنولوجية، وأربع منح فى مجال العلوم الزراعية والبيطرية، وسبع منح فى مجال العلوم الإنسانية، وأربع منح فى مجال العلوم الأساسية، إلى جانب دعم جامعة العريش للمشروعات الطلابية وتبنى تنفيذها من خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية الموجودة بسيناء، وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية، وتدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، تزامناً مع طرح الجامعة مجموعة من المشروعات التنافسية الصغيرة والكبيرة وتوقيع العقود مع أعضاء هيئة التدريس الفائزين، وإنشاء فرع المعهد ITI ومركز إبداع مصر الرقمية Creativa بالجامعة لخدمة طلاب الجامعة وأبناء سيناء، بما يُمثل نقلة نوعية كبيرة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والرقمنة، تقدّمها جامعة العريش لأهالى سيناء وطلاب الجامعة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

■ كيف تعمل الجامعة على تعزيز التعاون مع المجتمع المحلى؟

- تفعيلاً لمبادرة رئيس الجمهورية «حياة كريمة» تبنّت جامعة العريش تنظيم مشروع الإصحاح البيئى والقوافل الشاملة متعدّدة التخصّصات «طب بشرى - طب بيطرى - إرشاد زراعى - تثقيف صحى» بمدن ومراكز مدينة شمال سيناء منذ مطلع عام 2021 تحت إشراف أساتذة الجامعة المتخصّصين فى المجالات المختلفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين والأسر الأولى بالرعاية فى القرى الأكثر احتياجاً وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية.

■ وماذا عن إجمالى المشروعات المنفّذة بالجامعة؟

  • الجامعة نفّذت الكثير من المشروعات التعليمية والخدمية والإنتاجية بتكلفة مليار و700 مليون جنيه، وتضمّنت المشروعات الجديدة مبانى أكاديمية، ومعامل متطورة، وقاعات دراسية مجهزة، ورفع كفاءة المدينة الجامعية، وإنشاء مدينة جامعية جديدة، ومرافق خدمية حديثة متكاملة، تهدف إلى تحسين جودة التعليم والبحث العلمى، وتوفير بيئة مثالية للطلاب والباحثين داخل الجامعة، وتضم الجامعة 11 كلية ومعهداً للدراسات العليا، وستعمل على زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بها فى ظل زيادة عدد الكليات وتقديم الكثير من التخصّصات المتنوعة للطلاب، لاستيعاب أكبر عدد ممكن، فضلاً عن توفير بيئة تعليمية حديثة تواكب التطورات الأكاديمية، كما أن هذه التوسعات تأتى ضمن رؤية الجامعة لمواكبة التطورات الأكاديمية والتكنولوجية.

أبرز محاور التنمية

الدولة تعمل على مد جسور التنمية إلى البوابة الشرقية، من خلال ربطها بمحافظات الجمهورية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية من أجل تمهيد الأرض لأى مشروعات تنموية سيتم تنفيذها، والبدء بمجموعة من الاستثمارات فى المجالين الزراعى والصناعى، أو أىٍّ من المجالات الاقتصادية الأخرى، وكذلك التنمية السياحية التى كانت بالفعل قائمة، حيث كان التركيز فى تنمية سيناء على السياحة، وخاصة جنوبها، بجانب إقامة مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب أهالينا فى سيناء أولاً، والشباب الحريص على إيجاد فرص عمل مستقبلاً.


مواضيع متعلقة