د. صفاء النجار: الكتابة هي الأقرب لروحي.. ونواجه السوشيال ميديا بالمحتوى الجاد

كتب: إلهام الكردوسي

د. صفاء النجار: الكتابة هي الأقرب لروحي.. ونواجه السوشيال ميديا بالمحتوى الجاد

د. صفاء النجار: الكتابة هي الأقرب لروحي.. ونواجه السوشيال ميديا بالمحتوى الجاد

حوار: إلهام الكردوسي

تستعد الدكتورة صفاء النجار الكاتبة الصحفية والرئيس التنفيذى لشركة «سيا» للإنتاج الإعلامى والفنى، لخوض تجربة جديدة فى مجال الإنتاج الإعلامى بالتعاون مع قناة الوثائقية، من خلال عمل شركة «سيا» كمنتج منفذ للفيلم الوثائقى، بعنوان «عمر من الشعر.. سيرة أحمد عبدالمعطى حجازى»، الذى يعد باكورة التعاون المشترك بين الشركة والقناة. كشفت صفاء النجار عن كواليس التحضيرات لهذا الفيلم المهم، الذى يتناول مسيرة الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى، كما تحدثت عن طبيعة عمل الشركة الجديدة ودورها الخدمى فى الفترة المقبلة.

سيرة أحمد عبدالمعطى حجازى باكورة التعاون مع القناة الوثائقية ونجهز لأفكار جديدة بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية

■ حدثينا عن تجربة عملك فى شركة «سيا» وخصوصاً مركز «سيا الثقافى»؟

- الوضع القانونى لشركة «سيا» للإنتاج الإعلامى والفنى هو أنها شركة متخصصة فى الاستشارات الإعلامية والتدريب والإنتاج الفنى، وأنا أدير هذه الشركة. ومن ضمن أنشطتها جناح مجتمعى تطوعى، هو مركز «سيا الثقافى»، الذى يقدم خدمات ثقافية، مثل استضافة الندوات وتنظيم الفعاليات الثقافية. نظمنا مؤخراً مع الكاتب سيد الوكيل «ملتقى القصة القصيرة»، ونعمل حالياً على إعداد فعاليات ثقافية جديدة بمشاركة مبدعين من داخل مصر وخارجها، بينها أنشطة بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة.

■ وما كواليس العمل مع قناة «الوثائقية»؟

- الجناح الإعلامى لشركة «سيا» من مهامه إنتاج برامج وأعمال ثقافية. بدأنا هذا المسار بفيلم «عمر من الشعر.. سيرة أحمد عبدالمعطى حجازى»، الذى نفذناه كمنتج منفذ بالتعاون مع قناة الوثائقية. عملنا على هذا الفيلم لمدة 6 أشهر، إلى جانب فترة الإعداد، وتم تصويره فى عدة أماكن منها القاهرة وباريس، وشارك فيه 12 شخصية من كبار المثقفين، ممن لديهم صلة وثيقة بمشروع الشاعر. هذا الفيلم يمثل بداية لمشروعات إعلامية وثقافية أخرى نعمل على تنفيذها فى المرحلة المقبلة.

■ أنتِ كاتبة وإعلامية وأكاديمية، فأى هذه الأدوار أقرب إليكِ؟

- الكتابة هى الأقرب لروحى، لأنها فعل ذاتى يعبر عن رؤية الإنسان ومكنون النفس البشرية. أما العمل الإعلامى فهو نتاج فريق عمل، وله معايير عامة، كما أن التدخل فى النص الأدبى فيه محدود جداً. لذلك تبقى الكتابة الأقرب لقلبى.

■ إلى أى مدى استطاعت الكاتبة المرأة التعبير عن قضايا النساء؟

  • أنا أكتب للتعبير عما أشعر به، وأعتقد أن الكاتب الحقيقى يعبر عن المهمشين والمقهورين والمظلومين ومن لا صوت لهم، سواء كانوا نساء أو غيرهن. فى مجتمع ما زالت فيه بعض المعوقات أمام المرأة، فمن الطبيعى أن تنعكس هذه القضايا فى الأعمال الأدبية. لكن بالنسبة لى، المعيار الأساسى فى تقييم الكتابة هو جماليات الإبداع، قبل أى معايير أخرى. وبخصوص قضايا المرأة، فقد تطورت كثيراً، فقديماً كانت تتمثل فى التعليم والعمل، أما اليوم فهى تتعلق بتعدد الأدوار، والضغط الناتج عنها، وعدم وجود دعم كاف من الشريك أحياناً، مما يدفع الكثير من الفتيات إلى العزوف عن الزواج. البنات اليوم لم تعد تنحاز إلى مثل «ضل راجل ولا ضل حيطة».

رواية «استقالة ملك الموت» مختلفة عن «نائب عزرائيل» فى المنظور والرؤية

■ روايتك «استقالة ملك الموت»، كيف تختلف عن رواية «نائب عزرائيل» ليوسف السباعى؟

- رواية «استقالة ملك الموت» تختلف عن «نائب عزرائيل» فى المنظور والرؤية. روايتى تقدم تطور وعى الإنسان، وتفترض أن الإنسان وحده يملك قابلية الارتقاء، عكس بقية المخلوقات الوظيفية، بما فيها الملائكة. وفى الرواية، يشهد ملك الموت على هذا التطور، ويعلن فى النهاية استقالته لأنه لا يستطيع التعامل مع روح امرأة بهذا الوعى، قائلاً: «سيأتى موت آخر أكثر وعياً». كل إنسان هو ابن تجربته.

■ لديك 3 روايات و3 مجموعات قصصية.. أيها أقرب إليكِ؟

- أرى أن الفكرة هى التى تختار القالب، لا العكس. بعض الأفكار لا تناسبها إلا القصة القصيرة، وأخرى تحتاج إلى رواية لما لها من أبعاد وأجواء وبنية. الرواية تحتاج إلى تخطيط وصنعة، أما القصة القصيرة فهى دفقة عفوية ومنحة قد تأتى أو لا. القصة تكشف الموهبة، والرواية تظهر الحرفية. لذلك لا أرجح نوعاً على آخر، وإنما أكتب وفقاً لما تتطلبه الفكرة.

■ وبالنسبة لتعدد الأدوار.. كيف توفقين بينها؟

- أنا شخص ملتزم، وأحرص على إتقان أى عمل ألتزم به. أملك القدرة والرغبة على إحداث حراك فكرى، ولا أكتفى بالكتابة أو الإعلام فقط. الكاتب جزء من مجتمعه، ولا بد أن يكون فاعلاً فيه بقدر ما يستطيع. «الحكاية متكاملة»، وكل دور أؤديه يضيف إلى الآخر.

■ وكيف ترين تجربة تقديمك برنامجاً ثقافياً وهو «أطياف»؟

- أملك خبرة طويلة فى تقديم البرامج الثقافية، فقد بدأت عملى الإعلامى منذ عام 2000 فى قناة ART، واستمر حتى 2009 حين توقفت القناة. التوجه الثقافى يتماشى مع كونى كاتبة، فقد أصدرت أول كتاب لى عام 2004 بعنوان «البنت التى سرقت طول أخيها». برنامج «أطياف» هو امتداد لهذا الدور الثقافى، وهو البرنامج الثقافى الوحيد حالياً، ونحرص على الحفاظ على شخصيته التى تعتمد على تنوع ألوان الثقافة.

■ تبدو علاقتك بالدكتور محمد الباز مثالية.. ما سر استمرار المحبة؟

- محمد الباز إنسان جميل، متفهم، وداعم فى كل خطواتى. يقدر المرأة ويحترمها. العلاقة الطيبة منحة من الله، ولكن أساسها التقدير والتفاهم والتوافق، وأن يكون كل طرف داعماً وسنداً للآخر.

الإعلام الثقافى

طرأت تغييرات كثيرة على العمل فى مجال الإعلام الثقافى، والسوشيال ميديا أصبحت مؤثرة جداً، وأغلب الجمهور يشاهد البرنامج من خلال «فيس بوك». لكن المشكلة أن هذا الفضاء يرفع من التفاهة على حساب المحتوى الجاد. البرامج الثقافية بطبيعتها نخبوية، وهدفى ليس تقديم معلومات، بل المساهمة فى تغيير طريقة تفكير المشاهد ورؤيته للعالم.


مواضيع متعلقة