محلل سياسي: الشائعات أصبحت سلاحًا بديلاً للحروب التقليدية وتستهدف الاقتصاد والإعلام
محلل سياسي: الشائعات أصبحت سلاحًا بديلاً للحروب التقليدية وتستهدف الاقتصاد والإعلام
كتبت: آية محسن
كشف المحلل السياسي محمد صلاح أن العالم يشهد تحولًا كبيرًا في أدوات الصراع، مشيرًا إلى أن الحروب التقليدية لم تعد ذات فاعلية كما كانت في السابق، بل أصبحت تؤدي إلى خسائر فادحة لكلا الطرفين، مما دفع البعض إلى استخدام أسلحة جديدة أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا، وعلى رأسها الشائعات.
وأوضح «صلاح» خلال استضافته في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، أن الشائعات لم تعد مجرد كلمات عابرة، بل أصبحت أداة استراتيجية تستهدف زعزعة الاستقرار، وخصوصًا في الجوانب الاقتصادية، وقال: «في الوقت اللي كنا بنواجه فيه حروب بأسلحة، دلوقتي بقى التليفون في إيد أي شخص ممكن يكون وسيلة لنشر الشائعة، وده بيأثر بشكل كبير على الأمن القومي».
وأضاف أن هناك أهدافًا اقتصادية واضحة وراء كثير من الشائعات، خاصة في ظل إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية للعالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري تحديدًا مستهدف، مما يتطلب وعيًا جماهيريًا عاليًا عند الحديث أو تداول أي معلومات تخص الشأن الاقتصادي.
وحول الجدل المصاحب لبعض الاتفاقيات الاقتصادية، قال صلاح: «لو الاتفاقية مش مفيدة لمصر، مكنتش هتتعرض لكل الكم ده من الشائعات، والشائعات دايمًا بتهاجم الحاجات اللي فيها فايدة، وده معناه إن في مصلحة حقيقية لازم نحافظ عليها».
كما أشاد بقدرة مصر على تجاوز الأزمات الاقتصادية، خاصة بعد أزمة جائحة كورونا، مؤكدًا أن تكاتف الشعب كان العنصر الأهم في تجاوز المحنة، مشيرا إلى أن الإعلام والاقتصاد هما أكثر القطاعات التي تتعرض للهجوم بالشائعات، لأنهما يمثلان عماد استقرار أي دولة ويدخلان كل بيت.