رئيس الوزراء: خارطة طريق لتطوير الثروة المعدنية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية

كتب: أسماء زايد

رئيس الوزراء: خارطة طريق لتطوير الثروة المعدنية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية

رئيس الوزراء: خارطة طريق لتطوير الثروة المعدنية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الأهمية القصوى لقطاع الثروة المعدنية، التى تمثلت فى اهتمام الدولة بصياغة استراتيجية لتطوير هذا القطاع بتوجيهات من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه.

وأضاف «مدبولى» أنه جرى وضع خارطة طريق لتنفيذ تلك الاستراتيجية من خلال عدة محاور تستهدف العمل على تطوير أداء قطاع التعدين واستغلال الثروات التعدينية المتنوعة فى مصر والتوسع فى الصناعات الاستخراجية.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية لرئيس الوزراء، أمس، بمنجم السكرى لإنتاج الذهب، بمنطقة مرسى علم فى الصحراء الشرقية، والتى تأتى فى إطار اهتمام الحكومة بدعم وتطوير قطاع التعدين، وتشجيع الاستثمارات، بما يسهم فى تعظيم العائد الاقتصادى من الثروات المعدنية، وزيادة مساهمة هذا القطاع الحيوى فى الاقتصاد القومى.

ورافق رئيس مجلس الوزراء، خلال الجولة، المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، ووفد برلمانى من مجلسى النواب والشيوخ، وعدد من أعضاء هيئات مكاتب اللجان البرلمانية بالمجلسين، إضافة إلى نواب محافظة البحر الأحمر.

واطلع «مدبولى» ومرافقوه على نظام التحكم والمراقبة بمنجم السكرى لإنتاج الذهب بمنطقة مرسى علم، من خلال تفقد غرفة المراقبة الخاصة بذلك، حيث شاهد غرفة كاميرات المراقبة للموقع، حيث استمع إلى شرح حول مستوى التأمين الفائق بالموقع.

كما أجرى رئيس الوزراء جولة ميدانية مُوسعة داخل منجم السكرى لمتابعة مراحل إنتاج خام الذهب، حيث تعرف على هذه المراحل، التى تشمل تصنيف الخام الناتج من الجبل على حسب نسبة الذهب فى الطن، ثم مرحلة التكسير فالطحن، ثم بعد ذلك تأتى مرحلة الفصل للخام المركز، وعقب ذلك تأتى مرحلة إعادة الطحن، ثم يتم التفاعل مع «السيانيد» لفصل الذهب عن باقى العناصر الأخرى.

وشملت جولة رئيس الوزراء تفقد أعمال المنجم المفتوح، إضافة إلى متابعة أعمال مصنع استخلاص الذهب، حيث تابع شرحاً حول تطور الأعمال بمنجم السكرى للذهب، الذى تبلغ احتياطياته المؤكدة نحو 6.2 مليون أوقية، ويعد واحداً من أهم المناجم بفضل طرق التعدين المتبعة التى أسهمت فى زيادة الاحتياطى والإنتاج، فيما تجرى حالياً أعمال تنمية بواسطة المستثمر الجديد شركة أنجلو جولد أشانتى لتأكيد نحو 4.3 مليون أوقية إضافية لاحتياطيات المنجم، بما يعزز من قيمته. كما بلغ إنتاج المنجم فى عام 2024 نحو 454 ألف أوقية.

وجرى التنويه بأن المستثمر يتولى تغطية كامل الاستثمارات لتحقيق خطة الإنتاج، وبما يدعم توفير فرص العمل والخدمات المرتبطة بالنشاط التعدينى، حيث يوفر 4000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

واستمع رئيس الوزراء لشرح من المهندس أحمد عادل عبدالنعيم، أخصائى محطات توليد كهرباء منجم السكرى، الذى أشار إلى أن منجم السكرى للذهب يعتمد على توفير ما يزيد على 20% من احتياجات الطاقة، من خلال الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة النظيفة، مع العمل على دراسة التوسعات الممكنة فيها، بهدف الاعتماد الكامل على إمداد المنجم بالكهرباء من الطاقة الشمسية.

وأضاف: «تسهم المحطة فى تقليل استهلاك الوقود فى المنجم بمعدل 22 مليون لتر سنوياً، وكذلك تقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 60 ألف طن من مكافئ غاز ثانى أكسيد الكربون سنوياً»، لافتاً إلى أنه من المخطط مستقبلاً الربط مع الشبكة القومية، وزيادة قدرة محطة الطاقة الشمسية لتصبح 45 ميجاوات.

كما اجتمع «مدبولى» مع مسئولى شركة «أنجلو جولد أشانتى»، لبحث واستعراض خطط العمل والتوسعات المستقبلية، وفرص تعزيز التعاون فى قطاع التعدين، حيث أكد اهتمام الدولة وحرصها على دعم استثمارات الشركة فى مصر، ولفت إلى أن هناك العديد من التقارير التى تؤكد أن مصر لديها احتياطيات أخرى على الأرجح مماثلة لمنجم السكرى.

وخلال الاجتماع، أشاد رئيس الوزراء بجهود «أنجلو جولد أشانتى» للاستثمار فى منجم السكرى خلال الفترة الماضية، معرباً عن تطلعه لقيام الشركة بضخ المزيد من الاستثمارات فى منجم السكرى خلال الفترة المقبلة.

وخلال الاجتماع، أشاد الرئيس التنفيذى لـ«أنجلو جولد أشانتى» بجهود الحكومة ودعمها المستمر للمستثمرين فى مجال التعدين، مؤكداً أن ذلك التوجه هو ما ترك انطباعاً إيجابياً لديهم، من خلال ما لمسوه من تواصل مستمر بين الشركة ووزارة البترول.

وأكد أن «أنجلو جولد أشانتى» تعتزم ضخ المزيد من الاستثمارات فى منجم السكرى خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه وفقاً للسوابق فإنه يُتوقع وجود مواقع أخرى جاذبة للاستثمارات مماثلة لمنجم السكرى فى مصر، مشيراً إلى أن مصر إحدى الدول التى تُعد ذات أولوية لاستثمارات الشركة.

وفى ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بضرورة تسهيل مختلف الإجراءات الخاصة بعمل الشركة، بما فى ذلك سرعة منح التأشيرات والإقامات الخاصة بالعاملين الأجانب بها.

وفى سياق متصل، أوضح «مدبولى» أن الحكومة تتبنى نهجاً تكاملياً فى العمل مع البرلمان لتنفيذ الخطة التى وضعتها الدولة لتطوير قطاع التعدين، وفى مقدمتها إصلاح وتحديث الأطر التشريعية والمالية والاستثمارية، بما يتماشى مع المعايير العالمية، لافتاً إلى أنه جرى التوافق على تطوير نماذج اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن مع كبرى الشركات العالمية، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار فى قطاع التعدين المصرى، بما يؤدى إلى زيادة نسبة مساهمة القطاع بالناتج المحلى الإجمالى للدولة.

فيما أكد وزير البترول أن تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار فى قطاع التعدين تمثل أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية، بما يسهم فى تعظيم مساهمة هذا القطاع فى الناتج القومى، موضحاً أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، بعد مناقشات البرلمان، يعد خطوة أساسية لتحقيق هذا الهدف، ونقلة نوعية تسهم فى جذب الاستثمارات وزيادة القيمة المضافة، مشيراً إلى أن هذه الجهود تحظى بدعم كامل من القيادة السياسية والحكومة والبرلمان لاستغلال إمكانات مصر وثرواتها التعدينية.


مواضيع متعلقة