«مستأجرون»: نعم لتحريك الإيجار دون طرد أو تشريد أي مواطن
«مستأجرون»: نعم لتحريك الإيجار دون طرد أو تشريد أي مواطن
أكد عدد من المستأجرين تقبُّلهم تحريك الإيجار دون تشريدهم، موضحين أنهم ليسوا فى خصومة مع الملاك إلا أن فسخ العقود مرفوض دستورياً، وأعلنوا رفضهم لأى مساس بالسلم الاجتماعى أو الإضرار بحقوق المواطنين المقيمين فى وحدات مؤجَّرة منذ عقود.
«الجعار »: مطلوب توافق وطنى يضع اإلنسان قبل ً العقار.. «حليم» : فسخ العقود مرفوض دستوريا
وقال شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، لـ«الوطن»: «نحن لا نعادى أحداً، بل نطالب بتطبيق القانون والدستور، ونحذر من زعزعة استقرار ملايين الأسر، نعم لتحريك الإيجار لكن دون طرد أو تشريد أو انتقاص من كرامة أى مواطن، ولسنا ضد الملاك، بل نحن شركاء فى الوطن، وكلنا تحت مظلة الدولة، وعلينا أن نبحث عن حل يحفظ للجميع حقوقهم دون إضرار بأحد».
وأوضح رئيس اتحاد المستأجرين أن اتحاد المستأجرين يدافع عن العدل لا الامتيازات، وعن مصر التى نحبها لا عن مصالح شخصية، وهذه الرؤية تمثل طرحاً متزناً يسعى لضبط إيقاع الحوار حول أزمة الإيجار القديم، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يأتى إلا بتوافق وطنى يحترم الدستور ويضع الإنسان قبل العقار».
بند الإخلاء بعد مرور 5 سنوات الوارد فى مشروع القانون «باطل قانونياً»
وأعرب «الجعار» عن رفض المستأجرين بند الإخلاء بعد مرور 5 سنوات الوارد فى مشروع قانون الإيجار القديم المقدم لمجلس النواب من الحكومة، لأنه «باطل قانونياً»، وهذا البند يُخالف أحكام المحكمة الدستورية التى صدرت فى السنوات الماضية، مشيراً إلى أن آخر أحكامها قضى بزيادة القيمة الإيجارية فقط دون الإخلاء أو الطرد.
وبالنسبة للمقترح البرلمانى الذى يلزم المالك بدفع نسبة «5% إلى 25%» من القيمة السوقية للوحدة كـ«مقدم» للحكومة لضمان حصول المستأجر على وحدة بديلة، قال إن الأمر يعتمد على الاتفاق بين المالك والمستأجر، وهذه علاقة تعاقدية بين الطرفين و«هما أحرار فى التوصل إلى تفاهم».
وأكد المستشار ميشيل حليم، الممثل القانونى لمستأجرى الوحدات السكنية والتجارية الخاضعة لقانون الإيجار القديم، إن مشروع القانون الجديد يتضمن بنوداً تهدد الاستقرار الاجتماعى وتمثل مخالفة صريحة لأحكام المحكمة الدستورية، وعلى رأسها المادة الخامسة التى تنص على فسخ العلاقة الإيجارية بعد فترة زمنية محددة.
وشدد «حليم» على أن فكرة إنهاء العقود مرفوضة شكلاً ومضموناً، لأن المستأجرين ليسوا ضد تحريك القيمة الإيجارية، لكنهم يتمسكون بتحقيق التوازن والعدالة، والمحكمة الدستورية أقرت فى حكمها الأخير جواز تعديل القيمة الإيجارية، لكن دون المساس بجوهر العلاقة التعاقدية أو المساس بالامتداد القانونى الذى يحمى المستأجرين، مشيراً إلى أن الحديث عن إيجارات زهيدة مثل 5 جنيهات أصبح غير واقعى فى ظل الحكم القضائى.
وأضاف «حليم» أنه يعمل حالياً على إعداد وثيقة قانونية سيتم تقديمها لمجلس النواب، تتضمن مقترحات لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، وتراعى حقوق الطرفين، خاصة الفئات غير القادرة، مثل أصحاب المعاشات ومستفيدى برامج الدعم الاجتماعى، وأى إصلاح تشريعى يجب أن ينطلق من أرضية احترام أحكام الدستور والقضاء، ومن ضرورة الحفاظ على السلم الاجتماعى، لا الدفع نحو صدام بين المواطنين.
«عصام»: لا مساس بالمحال التجارية ونرفض أى محاولة لفرض قواعد جديدة عليها
وشدد أيمن عصام، المستشار القانونى لرابطة مستأجرى الإيجار القديم، على أن العلاقة الإيجارية للمحال التجارية يجب ألا تدخل ضمن نطاق مشروع القانون الجديد، لأن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا اقتصر بوضوح على تنظيم إيجارات الوحدات السكنية، دون التطرق إلى الأنشطة التجارية.
وأكد «عصام» أن الرابطة تحترم أحكام القضاء وتلتزم بها، لكنها ترفض أى محاولة لفرض قواعد جديدة على المحال التجارية بما يخالف منطوق الحكم القضائى، مشيراً إلى أن القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى صدر بشأنه الحكم، لم يتناول بأى شكل العلاقة الإيجارية للمحال، وبالتالى فإن إدراجها فى التعديلات المقترحة يُعد افتئاتاً على الحقوق القانونية للمستأجرين التجاريين.
ونوه المستشار القانونى لرابطة مستأجرى الإيجار القديم بأن مشروع القانون المطروح يتضمن زيادات غير عادلة من شأنها الإضرار بشريحة كبيرة من المواطنين، داعياً إلى قصر التعديلات على الوحدات السكنية فقط، مع استثناء الأنشطة التجارية التى تمثل مصدر رزق لمئات الآلاف من الأسر، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين خدموا الوطن ولا ينبغى الزج بهم فى أزمات لا ذنب لهم فيها.