من الانتخابات إلى المريخ.. رحلة إيلون ماسك بين السياسة والابتكار
من الانتخابات إلى المريخ.. رحلة إيلون ماسك بين السياسة والابتكار
في لحظة تبدو أشبه بتحول درامي، قرر الملياردير الأمريكى إيلون ماسك طيّ صفحة انخراطه العميق في السياسة الأمريكية، معلنًا تراجعًا واضحًا عن التمويل الانتخابي والدعم الحزبي.
جاء ذلك وفق تقرير تلفزيوني عرضته قناة «القاهرة الإخبارية» بعنوان «من الانتخابات إلى المريخ.. رحلة إيلون ماسك بين السياسة والابتكار»، مسلطًا الضوء على سلسلة التحديات التي واجهها ماسك، وتطلعه للوصول إلى كوكب المريخ.
قرار ماسك المفاجئ لم يأتِ من فراغ
أشار التقرير إلى أن هذا القرار المفاجئ لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة سلسلة من التحديات، أبرزها تداعيات مشاركته في حملة دعم الرئيس دونالد ترامب، والتي كلّفته ماديًا ومعنويًا أكثر مما كان يتوقع. فبعد أن أنفق قرابة 300 مليون دولار على حملات انتخابية فى 2024، وتولّيه دورًا بارزًا فى لجنة «أمريكا باك» الموالية للجمهوريين، تحوّل ماسك منذ ذلك الحين إلى هدف للانتقادات والاحتجاجات، التي وصلت إلى مقار شركاته، خصوصًا شركة «تسلا» التى سجلت فى الربع الأول من هذا العام تراجعًا حادًا فى أرباحها بنسبة بلغت 71%.
مؤشرات دفعت ماسك إلى إعادة تقييم موقعه بين السياسة والابتكار
وأوضح التقرير أنّ حوادث العنف والتخريب والانخفاض الحاد في المبيعات كلها كانت مؤشرات دفعت إيلون ماسك إلى إعادة تقييم موقعه بين السياسة والابتكار. ورغم أن دخوله إلى الساحة السياسية جاء بدافع فلسفي، كما وصفه مقربون منه، إلا أن النتائج لم تكن على مستوى الطموحات. فقد انتهى دعمه لمرشح المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن بهزيمة مدوية، بينما جلبت له حملاته لإصلاح البيروقراطية الفيدرالية العداء أكثر من التقدير.
اليوم، يعود ماسك إلى ما يتقنه: بناء المستقبل. إذ تستعد شركة «تسلا» لإطلاق أول سيارة ذاتية القيادة بالكامل، كما يضع تركيزه مجددًا على مشروعه الأكبر: الوصول إلى المريخ بحلول عام 2026، وبينما يترك وراءه بصمة متقلبة فى السياسة، يبقى السؤال: هل يكون انسحاب إيلون ماسك خطوة تكتيكية مؤقتة، أم عودة دائمة إلى عالم التكنولوجيا الذى صنع مجده؟